سبعينية تركية بدأت ممارسة الرياضة رغبة في تأشيرة اليونان، فأصبحت بطلة عالمية

فهيمة أوزقان ذات الــ 79 عامًا والتي شاركت في بطولة تركيا الرئيسية لألعاب القوى داخل الصالات وربحت عددًا من الميداليات الذهبية، تقول "جانان قراطاي مخطئ فيما يرى، إن الرياضة مفيدة للصحة. وأنا مثال على ذلك."
بدأت فهيمة أوزقان تمارس الرياضة لأول مرة في حياتها وهي في الـــ 75، وبينما كانت تعاني قبل 3 سنوات من صعود ثلاث درجات من السُّلَّم إذ بها الآن تمارس لعبة الوثب الطويل. علاوة على أنَّ قصة بداية ممارستها ألعاب القوى تنبع من محاولتها العودة إلى تلك الأراضي التي غادرتها في سن الــ 21، كوموتيني وطنها الأم الذي وطأته باعتبارها جدَّة رياضية احتضنت الميداليات والكؤوس التي تتزايد أعدادها يوميًا. ويوجد اليوم بحوزة فهيمة جدّة المدارج 33 ميدالية و4 كؤوس.
تعيش فهيمة أوزقان ذات الـ 79 عامًا برفقة ابنتها فاطمة أوزقان عنتر وزوجها في طروبة التابعة لـ/ بودروم. وهي جدة لأربعة أحفاد، وكانت انتقلت في الــ 21 من عمرها من كوموتيني إلى إزمير لأجل زيارتها وتزوجت بها خلال بضعة أشهر، ولكنها لم تستطع العودة مجددًا إلى الأراضي التي ولدت فيها وكبرت. وقد رفض طلبها للحصول على التأشيرة في كل مرة تقدمت بها.
وقبل ثلاث سنوات، أي حين كانت في الـ 75 من عمرها، قالت فهيمة لصهرها المدرب الرياضي وابنتها اللاعبة الرياضية، وهما يستعدان للمشاركة في البطولة الرياضية التي ستنظم في اليونان "أنا أيضًا أريد الذهاب إلى هناك".
ولأن طلبها الحصول على تأشيرة اليونان قُوبل بالرفض عدة مرات فقد قالا لها "إن تستطيعي الركض فربما تعودين إلى كوموتيني بتأشيرة رياضية". وهكذا بدأت فهيمة أوزقان الركض والتدريبات الخاصة بذلك.
وبينما كانت تعاني في صعود درجات السلم ونزولها إياها بسبب الخشونة الموجودة في ركبتيها قررت قائلة "سأجري". واستعدت ثلاثة أشهر كاملة تحت رعاية زوج ابنتها الذي يعمل مدربًا. وبينما بدأت التدريبات على استحياء إذ بها تحاول التدريب لفترات أطول.
وتقول فهيمة أوزقان إنها حين قصت وضعها وحالتها على طبيب الأسرة لتحصل على التقرير الطبي اللازم لإتمام إجراءات الترخيص لها باسم نادي إزمير لألعاب القوى (İZAK) الذي لا تزال لاعبة فيه تلقت هذه الإجابة: "لا أستطيع أن أعطيكم التقرير".
وتحكي فهيمة أوزقان وضعها الصحي فتقول "نظرًا لأنني عانيت من تصلب الشرايين قبل أن أصبح لاعبة قوى فقد كنت أستخدم دواءً مزمنًا. فلما سمع الطبيب بتقدمي من أجل الحصول على الرخصة في هذا المجال خاف كثيرًا". فتوجهت إلى مستشفى حكومي، وحصلت على التقرير الطبي بعد أن أجرت كل الفحوص الطبية اللازمة.

سبعينية بدأت ممارسة الرياضة

لقد استطاعت الحصول على تأشيرة اليونان وبحوزتها رخصتها. وقبل بدء المسابقة دخلت شارع المنزل الذي غادرته قبل نصف قرن وبصحبتها صهرها وابنتها وأصدقاؤها، وعندئذ تحقق أكبر أحلامها. ووجدت جيرانها وإخوتها في الدم الذين تركتهم هناك في شبابها.
وبينما تصف فهيمة أوزقان تلك اللحظة تقول "إن الركض لم يمنحني صحتي فحسب، بل وأحلامي أيضًا". لقد تذكرت مع صبرية حسين أوغلو صديقتها الحميمة التي لا تزال تعيش في نفس البيت سني شبابهما وهما تذرفان الدموع.
وإثر هذا العناق الذي جاء بعد 55 سنة اشتركت في بطولة البلقان. وتقول فهيمة أوزقان "كان هناك روماني ينافسني في فئتي العمرية. رأيته مرة عند بدء المسابقة، ولم أستطع أن أراه مرة أخرى؛ فقد كان سريعًا لدرجة أنني ظننت أنني أركض بمفردي. ورغم ذلك أكملت السباق. أما هذه السنة فقد ركضت أنا وهو سويًا في بلغاريا، وقد استطعت منافسته هذه المرة".
تتدرب فهيمة مع مدربها يومًا بعد يوم منذ ثلاث سنوات؛ حيث ركضت في صربيا وبلجراد في 8 مارس، وكانت مُستعدة لهذا.
وتقول فهيمة إنها تعاني خشونة في مفاصل الركبة مثل العديد من النساء أقرانها، وأن هذه الخشونة زالت تمامًا بعد أن بدأت الركض، وأن جسدها صار أكثر مرونة، بل وإنها استطاعت أن تصل حتى إلى أعلى خزائن المطبخ.
وتضيف فهيمة أنها لم تدخن طيلة حياتها، ولم يزدد وزنها، غير أن الرياضة أعادت إليها شبابها. وهي لا تتفق أبدًا مع توصية الأستاذ الدكتور جانان قراطاي من أن "ممارسة التمارين الخفيفة جيدة، ولكن الرياضة تقصر العمر، فلا تركضوا، بل امشوا". وتقول "إذا كنت أنا أستطيع فعل ذلك؛ فالجميع أيضًا يستطيعون. كنت سيدة لم تمارس الرياضة طيلة عمرها، وقد بدأت أمارسها بعد أن ربّيتُ أحفادي، والآن لدي ميداليات ملء حضن أستطيع أن أتركها لهم".
إنها تذهب بانتظام لإجراء الفحوص الدورية لقياس المجهود ومدى التحمل وثبات الأعصاب، وتقول لابنتها التي تتكفل بنفقات اشتراكها في بعض المسابقات "إذا كان الأمر سيكلف كثيرًا فيحسُنُ ألا أشارك في بعض المسابقات".
جدير بالذكر أن الحكام والمشاهدين يبدون اهتمامًا كبيرًا بفهيمة أوزقان التي حطمت الأرقام القياسية. لأنها الدليل الحي والدامغ على إمكانية ممارسة الرياضة في كل الأعمار. إنها تبدأ التدريب في الساعة 7:30 صباحًا أربعة أيام أسبوعيًا. ولا تتوانى إطلاقًا، ونظرًا لعدم وجود مدارج للتدريب فإنها تركض على الأرض الترابية بل وحتى على البلاط، ولأنها لم تستطع العثور على حذاء للركض فإنها تشتري ذلك من قسم الأطفال.

سبعينية بدأت ممارسة الرياضة

 

إنها تواصل تدريباتها دون أن تأبه بالحر ولا بالبرد، وتقول "ذهبت إلى بطولة البلقان ذات مرة وكانت الحرارة 40 درجة، ومع ذلك حصلت على ترتيب جيد". ناهيك عن أنها بدأت هذا العام وللمرة الأولى في الوثب الطويل، وحطمت الرقم القياسي في فئتها العمرية.
وبينما تؤكد على أنها متخرجة في المدرسة الابتدائية فحسب، ولذلك لم تمارس الرياضة في المدرسة ولم تتدرب قط بانتظام طيلة حياتها، تقول "هناك رياضيون في نفس عمري، غير أن تاريخهم الرياضي طويل جدًا، نحن نتسابق حتى مع هؤلاء". وهي ترغب في المشاركة في بطولة البلقان.
وهي لا تزال صاحبة الأرقام القياسية التركية في فئتها العمرية في الوثب الطويل مسافات 60، و200، و400 متر.
 
يُمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:
https://ahvalnews.com/tr/spor/yunanistan-vizesi-icin-spora-basladi-79-yasinda-pistlerin-ninesi
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.