سجال تركي – أميركي حول تصنيف التنظيمات الارهابية


أنقرة – ما زالت السلطات التركية وعلى اعلى المستويات تحاول جاهدة اقناع حلفائها الغربيين السابقين بتصنيفها للتنظيمات الإرهابية وبما فيها التنظيمات الكردية السورية التي تدعمها واشنطن بشكل خاص في مقاتلة تنظيم داعش الإرهابي.
ويبدو ان الفاصلة في التعامل مع ارض الواقع وتقاطع الاستراتيجيات والمصالح قد القت بظلال حادة على اصل العلاقة مع الولايات المتحدة. وفي آخر التطورات قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، إنّ حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي او ما يعرف "ب ي د/ ي ب ك" هو تنظيم إرهابي تأسّس من قِبل "بي كا كا"، "وهذه حقيقة شاءت أمريكا قبولها أم أبت". 
وأوضح بوزداغ في مقابلة مع قناة تلفزيونية تركية، أنّ على المسؤولين الأمريكيين التخلي عن الاعتقاد بأن العالم أعمى، مشددًا أنّ "ب ي د/ ي ب ك" و"بي كا كا" يتعاونان في عملياتهما الإرهابية ضدّ تركيا.
وأكّد بوزداغ أن بلاده تعارض تشكيل ممر إرهابي في الشمال السوري، وتأسيس دولة لتنظيم "ب ي د/ ي ب د"، وترفض قطعاً أي تطور يمهّد الطريق لذلك، مشددًا أنّها لن تتراجع عن موقفها مطلقاً. 
ودعا بوزداغ الولايات المتحدة إلى وقف تزويد "ب ي د/ بي كا كا" بالسلاح، وسحب الأسلحة الموجودة في يد عناصره، مبيناً أنّ دعم التنظيم المذكور، يعتبر من أكبر الأخطاء التي ترتكبها واشنطن بحق أنقرة. 
وتابع قائلاً: "إن أصغت الولايات المتحدة لآراء تركيا، فإنها ستتخلص من خطأ دعم الإرهابيين، لكن إن لم تصغ فإنها ستستمر في تغذية الإرهاب، وعلى الإدارة الأمريكية التخلي عن محاولات إقناعنا بأنّ "ب ي د/ ي ب ك" مختلف عن "بي كا كا".

وزير الخارجية الاميركي نفى مرارا الاتهامات التركية لبلاده بدعم تنظيمات ارهابية
وزير الخارجية الاميركي نفى مرارا الاتهامات التركية لبلاده بدعم تنظيمات ارهابية

وعن احتمال شن القوات التركية حملة على منطقة منبج بريف محافظة حلب السورية، قال متحدث الحكومة التركية: "على الجنود الأمريكان عدم الانخراط داخل صفوف "ب ي د" في منبج، فعندما نكافح التنظيم لا نسأل عن هويات أحد، فالكفاح سيكون ضد تنظيم إرهابي، ولا أعتقد حدوث مواجهة بين تركيا والولايات المتحدة أثناء مكافحة التنظيمات الإرهابية". 
وأردف قائلاً: "نعتقد بأنّ هناك من يفكر بإعادة تنشيط عناصر داعش في شرق نهر الفرات، من أجل عزل تركيا وإضعاف كفاحها المحق ضد "ب ي د/ بي كا كا". 
وشدد على وجوب قيام الولايات المتحدة وكل دولة تطالب تركيا بالإسراع في إنهاء عملية غصن الزيتون، بتقديم المساعدة لأنقرة والعمل على إخراج الإرهابيين من عفرين والسعي لوقف اعتداءات التنظيمات الإرهابية ضدّ تركيا.
ورفض بوزداغ مزاعم تأثير عملية غصن الوزيتون سلباً على مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً أنّ الذين يدعون للتركيز على مكافحة داعش، يعملون على تعزيز قوة الإرهابيين في عفرين.
ويواصل الجيش التركي، منذ 20 ينايرالمنصرم، عملية "غصن الزيتون" ضد المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين في عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.
وفيما يبدو انه رد على آخر التصريحات التركية أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من بيروت أن بلاده لم تساند أي تنظيم إرهابي ولم تمنح وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا سلاحاً ثقيلاً حتى تسترده منهم، وذلك قبل وقت قصير من انتقاله الى تركيا التي تتهم واشنطن بذلك.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في ختام زيارة الى بيروت "لم نعط أبداً أسلحة ثقيلة الى وحدات حماية الشعب الكردية، وبالتالي لا يوجد شيء لاستعادته" في معرض تعليقه على اتهامات تركيا التي تطالب واشنطن بجمع السلاح الثقيل من المقاتلين الأكراد في سوريا.