فبراير 26 2018

سجال حاد بين سفير تركي وصحيفة لبنانية بسبب انتقاد اردوغان

بيروت  - أعرب السفير التركي في لبنان، كاغاتاي آرسياز، عن حزنه الشديد لما جاء في أحد افتتاحيات صحيفة "لوريان لو جور" اللبنانية مما اسماه مغالطات بشأن عملية غصن الزيتون التي تقوم بها القوات التركية في منطقة عفرين، شمالي سوريا.
وفي رد نشرته الصحيفة الناطقة باللغة الفرنسية، أوضح السفير أن افتتاحية الصحيفة احتوت على "اتهامات بلا سند، وتعليقات غير منصفة فضلا عن تجن شخصي بحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهدف تشويه سمعته، وذلك عن طريق الترويج لتصورات وهمية مستهلكة ومحاولة التحريض والإثارة ضد تركيا".
وأضاف السفير أن أردوغان "أثبت قيادته وازدادت شعبيته في السنوات الـ15 الماضية من خلال سياساته التي عززت قوة تركيا في مختلف الميادين".
وأشار آرسياز أن "المقال تجاهل أن تركيا تتعامل مع المخاطر التي تتهددها على طول 911 كيلومتر من الحدود مع الدولة المتعثرة في سويا، وركز على الحملة المغرضة التي تتهم أردوغان زورا بكراهية الأكراد بسبب ملاحقة العناصر الإرهابية فقط في منطقة عفرين".
وأكد السفير أن "تركيا لا تعتزم اجتياح سوريا، بل هي ملتزمة بدون أي لبس بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومنع أي تغيير ديموغرافي في شمالها"، كما شدد على أنه لا توجد اي دولة أخرى عبرت بوضوح عن هذا الالتزام التركي بوحدة أراضي سوريا. 
من جهة اخرى، نفى السفير ادعاءات المقال التي زعمت "أن الرئيس أردغان على خلاف مع إيران والمملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية، مشددا "بل ان تركيا تقيم وتصر على علاقات طيبة مع هذه الدول، وهذا التعاون لم يترك أثره على العلاقات الثنائية وحسب، بل على مستوى المنطقة بأسرها".

رئيس تحرير الصحيفة اللبنانية الناطقة بالفرنسية ذكر وقائع معروفة في السياسة التركية ومن المستغرب ان تثير حفيضة السفير التركي في بيروت
رئيس تحرير الصحيفة اللبنانية الناطقة بالفرنسية ذكر وقائع معروفة في السياسة التركية ومن المستغرب ان تثير حفيضة السفير التركي في بيروت

وكانت صحيفة لوريان لو جور قد نشرت افتتاحية للكتاب الصحفي زياد مخول بعنوان الرأس التركي، هاجم فيه العملية العسكرية التركية في عفرين.
وفي مقالته استعرض رئيس تحرير الصحيفة اللبنانية جوانب من سيرة حياة اردوغان قائلا انه يوم كان طفلا كان غاية أحلامه هو الخروج من بيئة الفقر التي كان يعيشها مع اسرته في احدى ضواحي إسطنبول الفقيرة واذا به اليوم يعيش في سرايا حكومي هو قصر اكثر سعة من البيت الأبيض برمته ومن تاج محل.
ويضيف الكاتب حتى اذا شب اردوغان فقد كان يلعب كرة القدم خلسة عن والده وكان اقصى حلمه ان يصبح لاعب كرة قدم مشهور.
وعندما دخل عالم السياسة كانت الاشعارالتي رددها والتي ادخلته السجن: "المآذن حرابنا، والقباب خوذاتنا، والمساجد ثكناتنا، والمؤمنون جنود، لا شيء يهزمني" الى آخر القصيدة.
اردوغان الذي كان يتميز بغزارة أحلامه اصبح رئيس الجمهورية التركية منذ عام 2014، وتوقف عن الحلم. لقد أصبح الواقع أكثر تعقيدا: السيد أردوغان يقاتل عمليا على جميع الجبهات.
وعبر السفير عن شعوره بـ"الإحباط الشديد"، الذي لم يصبه هو فقط من جراء هذا المقال، بل شعر به أيضا "المواطنون الأتراك في لبنان وكذلك أصدقاء تركيا" في هذا البلد على حد قوله.


•    ترجمة مقاطع مقال الصحيفة اللبنانية بالفرنسية من محرر أحوال.