نوفمبر 18 2017

سرقات ما بعد الهدم في منطقة سور التركية

ديار بكر (تركيا) - تتعرض منطقة سور التاريخية في ولاية ديار بكر للهدم باسم تطوير المدينة، وذلك عقب الاشتباكات وإعلان حظر التجول فيها. فقدت المدينة التي يتم هدم حتى المباني المسجلة فيها الأشياء التاريخية مثل الأحجار التي تعود للمباني الأثرية، والقواعد، والأحجار المنقوشة. وبحسب الادعاءات فإن هذه الأحجار تباع للمنازل والفنادق والمراكز الترفيهية في الولايات الغربية. تقول حركة المدينة أن سور قد دخلت في عملية نهب تاريخية من خلال تحويلها لميدان للإيجار، ودخول الجميع في سباق كلّ لانتزاع نصيبه.
أصبح حظر التجوال الذي تم الإعلان عنه في عام 2016م وحرب الشوارع سبباً في الخراب الاجتماعي والثقافي والاقتصادي في المنطقة. تعد سور التي في مقدمة مناطق السكن في ديار بكر واحدة من المناطق التي تأثرت بهذه العملية بشكل كبير. فتحت هذه العملية التي يقول عنها المواطنون المحليون أنها "حرب" فيما يصر مسئولو الحكومة على تسميتها "مواجهات"، جراحاً عميقة بجانب هذه الأحداث التي لا يمكن تلافيها.
أعلنت منظمة العفو الدولية إحدى أكبر منظمات حقوق الإنسان في العالم بعد حظر التجوال الذي أُعلن عقب مقتل السيد ألتشي رئيس مكتب حقوق ديار بكر في "دورت أياكلي منارة" في تاريخ 28 نوفمبر  بديار بكر2015م أن 321 شخصاً منهم 79 طفلًا قد فقدوا حياتهم طوال حظر التجول. وأوضحت في نفس التقرير أنه قد تم تهجير قرابة الأربعين ألف شخص من أماكنهم. وبحسب التصريح الذي قامت به رئاسة الأركان فإن 71 مسئولًا أمنيًا  قد فقدوا حياتهم بينهم 53 عسكري منهم نقيبين وملازمين، و17 شرطي وحارس واحد.

سور التركية

تعتبر الأسوار التي تحيط بقلعة ديار بكر ذات السبعة آلاف عام والتي أعطت المنطقة اسمها، هي ثاني أطول حائط حماية في العالم بعد سور الصين العظيم.
كان إجمالي تعداد 15 حيًا قبل الحظر هو 49.711 نسمة. وكانت النقطة المشتركة بين الأكراد والدوم والسريان والأرمن والكلدانيين والأتراك الذين يعيشون في الحي ذو الهويات والثقافات المتعددة هي أن نسبة كبيرة منهم  قد جاءوا مهاجرين للمدينة بين أعوام 1990م-1999م.
وبخلاف ذلك، فقد دخل العرب والأكراد والأزيديون الهاربون من الحرب التي بدأت في سوريا في العام 2011م في تعداد المدينة. يوجد في سور 602 مبنى مسجل منها 454 مبنى مدني، و148 مبنى تذكاري. وقد تم الإعلان عن منطقة سور كـ"موقع تراثي" في عام 1988م بقرار من مؤسسة حماية الأوقاف الثقافية والطبيعية في ديار بكر. وفي الاجتماع التاسع والثلاثون للجنة التراث العالمي في عام 2015م، تم تسجيل قلعة ديار بكر، وحدائق هفسل الثقافية الطبيعية كتراث عالمي.

سور التركية

تم الإعلان عن حظر التجوال في سور أربعة مرات بمجموع ثمانية أيام في الفترة ما بين 6 سبتمبر، و30 نوفمبر 2015م في 15 حي وشارع واحد. بدأ الحظر الأول يوم 6 سبتمبر 2015م وانتهى في اليوم التالي. وفيما بعد، حمل الحظر الذي أعلن في 28 نوفمبر 2015م أحداثًا كثيرة. ففي المواجهات التي حدثت عقب إعلان الحظر الذي استمر يومين، تعرضت الكثير من الأبنية الأثرية في سور لأضرار. وبعد زوال الحظر فقد طاهر ألتشي رئيس لجنة حقوق ديار بكر حياته نتيجة لهجوم مسلح بينما كان يقوم بعمل توضيحات أمام "دورت أياكلي منارة" من أجل لفت الانتباه للخراب الذي يحدث. في البداية تم التعليق على مقتل طاهر ألتشي في المنطقة التي قتل فيها بأنها بداية أحداث قتل مجهولة الفاعل. وتم الإعلان عن حظر التجوال في سور مرة أخرى، ورفع الحظر في 30 نوفمبر.

سور التركية

الحظر الخامس الذي تلاه كان في 2 سبتمبر 2015م، واستمر ثمانية أيام. وقام سكان المنطقة بترك منازلهم معتقدين أنه يتم فرض حصار عليهم. وقد كان سكان المنطقة محقون في نظرتهم, حيث أعلن أطول حظر للتجوال في 11 ديسمبر 2015م. يستمر حظر التجوال السادس الذي تم الإعلان عنه حتى اليوم في ستة أحياء في سوراتشي. أوضح أفكان ألا وزير الداخلية في وقتها في التصريح الذي أدلى به أن كل البيوت في سور قد تم اقتحامها، وأن العمليات قد انتهت في 6 مارس 2016، وأعلن أن عمليات البحث والتمشيط وحظر التجوال ستستمر لفترة أخرى. وبعد ذلك تم إرسال وحدة مكونة من أربع كتائب تضم قرابة 150 شخص من الوحدة المعروفة بـ"بودرو برلي" أفضل وحدة في القوات المسلحة التركية والتابعة لمبنى قيادة القوات الخاصة. عاشت المنطقة التي أعلن فيها حالة التأهب القصوى مواجهات استمرت لأيام.

سور التركية

وبعد العمليات قامت غرفة مخططي المدينة بإتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك بمقارنة صور القمر الصناعي القديمة بصور ما بعد الحظر، وقامت بعمل مقارنة. ثبت في المقارنة التي تمت عن طريق صور القمر الصناعي أن إجمالي 1312 مبنى قد تم هدمها في المنطقة. وكان مساحة المنطقة التي حدث فيها التخريب 11.6 هكتار. تم هدم 595 مبنى مسجل منها 89 قد هدمت كليا. ويوجد من بين هذه الأبنية 56 مبنى مدني ذو تصميم مميز، و68 مبنى ذو قيمة بيئية. بحسب المعلومات التي قدمتها ولاية ديار بكر في المقابلات التي قامت بها مع بعض مؤسسات المجتمع المدني، قالت أن 45% من المباني التي بقيت في منطقة الحظر مهددة بالهدم. وعليه فإنه لا يزال هناك 3187 مبنى موجودًا في المنطقة المهددة بالهدم. ويبدو أن 624 مبنى من المباني الـ3187 تواجه خطر الانهيار.

سور التركية

كانت سور بشكل عام في سنوات التسعينيات مأوى للذين أحترقت قراهم، والمواطنين المهاجرين. كما كانت مأوى للهاربين من الحروب في العراق وسوريا. عاشت الأسر المذكورة عملية هجرة ثانية بالتزامن مع الحظر. إضطر 23 ألف من الـ25 ألفًا الذين يقطنون الأحياء الستة التي يحدث فيها الحظر بشكل أكبر لترك أماكن معيشتهم. تفضل العائلات المهاجرة الأحياء الآمنة نسبيًا الموجودة في سوراتشي والتي لم يتم إعلان الحظر فيها, بينما تتشكل الترجيحات على حسب القدرات الإقتصادية بنسبة كبيرة.وكانت أحياء باغلار، وشهيدلك، والقرى المجاورة لبشيوز أفلر, وأه فا دا أفلري من الأماكن الأخرى التي مواطنو سور. واضطر 40 ألف شخص من عموم سور للهجرة عقب إعلان حظر التجوال في الأحياء الأخرى.

وعقب نهاية العمليات مباشرةً قام مجلس الوزراء باتخاذ قرار بمصادرة 6292 قطعة أرض من بين 7714 قطعة موجودة في سوراتشي وفقًا للمادة 27 من قانون المصادرات رقم 2942. وبهذا القرار سيتم مصادرة 82% من الأراضي في سوراتشي، أما الـ18% الباقية فسينتقل القسم الأكبر منها لملكية سوراتشي بشكل كامل نظرًا لكونها أراض تخضع لملكية إدارة الإسكان الجماعي، ووزارة الخزانة. بخلاف ذلك، فقد تم الموافقة من قبل المجلس على إنشاء 12 مركز شرطة في سور، وهدم وتوسعة الشوارع الضيقة.
وقد تسببت الأعمال الجديدة التي بدأت بعد الحظر بشكل عاجل في نقاشات كبيرة. تم الإصرار على عدم إدخال مشارع المباني الجديدة في ديناميكيات المدينة. ولن تسفر الطرق التي قام بها إتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك عن نتيجة. وظهر المبنى الأول الذي ارتفع سريعًا عبارة عن فيلا بعيدة عن النسيج التاريخي لسور، أسفلها خرساني وأعلاها مغطى. بعيدًا عن التصريحات التي تخرج أحيانًا قائلة "سيتم تجديد سور من الأعلى للأسفل"، فقد قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان الذي ذهب لديار بكر من أجل التجمهر الخاص باستفتاء الأول من إبريل "سننشئ 2000 منزل في ديار بكر ونقدمها لخدمة السياحة." وعندما ظهرت بعض الصور لـ44 مبنى تحت الإنشاء، أفادت غرفة الحرفيين أن هذه المنازل لا تنتمي للتصاميم المعمارية الخاصة بديار بكر، وأكدت أنه لم يتم استشارتها حولها.

سور التركية

وعقب إعلان حظر التجوال لم يحدث بها منع هدمًا كبيرًا ثانيًا، وقد انسحبت بلدية ديار بكر الكبرى من المشروع الذي تم ضمه لمشروع تطوير المدينة في عام 2009م عقب ردة فعل الشعب وديناميكيات المدينة، وتوقف الهدم. وبعد مرور أعوام، بدأ في مايو 2017م الهدم مرة أخرى في أحياء علي باشا، ولالا بيك بسور والأحياء التي تم مصادرتها عقب إعلان حظر التجوال بفعل قانون الطوارئ. وحتى هذه اللحظة فقد تم هدم قرابة 450 مبنى، وتهجير آلاف الأشخاص من الحيين. قام سكان الحي الذين لا يريدون بيع بيوتهم برفع دعوى، ولكن العائلات أجبرت على الخروج بينما لا تزال العملية القانونية قيد النظر. بدأ الهدم بصحبة الشرطة بينما لم يتمكن سكان الحي الذين أجبروا على الهجرة عن طريق قطع المياه والكهرباء في البداية، ثم تخريب البنية التحتية بالكامل لإجبارهم على الهجرة، وقد بدأ الهدم بوجود الشرطة دون أن يأخذوا متعلقاتهم.
تهدمت منازل عائلات كثيرة من الذين لا يريدون الخروج من الأحياء التي يتم فيها الهدم. وعائلة أك هي واحدة من العائلات التي تهدمت منازلها في حي علي باشا. تقول عائلة محمد أك التي بنت خيمة فوق أنقاض منزلها "لقد بقينا بلا حيلة". وتسائل أك قائلًا "لا يوجد مأوى ولا مال، إلى أين سنذهب؟" وقال "إيجار المنزل يكلفني 900 ليرة شهريًا، أين سأجد هذه الأموال؟ حتى الخيمة أشتريتها من عائلات سورية بـ250 ليرة. لقد أصبحنا لاجئين في أحيائنا. يعطون مبالغ ضعيفة جدًا مقابل البيوت ونحن لا نقبل بها. ليسمع المسئولون أصواتنا. يقولون لنا اذهبوا وسنساعدكم، ولكن لا أعلم إذا ذهبنا فسيساعدوننا شهر أو اثنين ثم يتركوننا. لو أمطرت جليدًا بارتفاع متر فلن أذهب. أنا هنا."
تحدثت سزجين تانريكولو نائبة حزب الشعب الجمهوري عن إسطنبول والتي زارت سور بعد الهدم قائلة "يهدمون المنازل فوق رؤوس الناس بالبلدوزرات ومعدات العمل. ويمنعون الناس من إظهار ردة فعلهم الديموقراطية عن طريق سيارات التدخل في الأحداث الاجتماعية. لن تتمكنوا من إيجاد السلام المجتمعي والتوافق. لا يمكنكم تحويل ديناميكيات هذه المدينة عن طريق التفاهم مع العمد، والأشخاص المتخفين الذين لا يعرف من هم، شئ مؤسف وحرام. إن ترك الناس في بيوتهم بلا ماء ولا كهرباء هو ظلم آخر. والقيام بهذه الأعمال بالقوة بدون قرار محكمة ظلم. ليس من حق الذين ليس لهم علاقة بالحياة هنا, والذين لم يعيشوا هنا أن يهدموا ويعيدوا بنائها. إنهم يمحون تاريخ هذا المكان."
ومن أجل إيقاف الهدم في سور فقد اجتمعت الأحزاب السياسية في المدينة مع المنظمات المجتمعية والغرف المهنية، وأسست منصة "لا لهدم سور". وقام تالات تشتينكايا أحد متحدثي المنصة بسرد المعلومات حول عمليات الهدم المستمرة في الأحياء. أوضح تشتينكايا أن 95% من حي علي باشا أحد أوائل أحياء ديار بكر، و5% من حي لالا بيك قد تم هدمها بالكامل، وقال "ينقسم المشروع الذي جهزوه لمراحل. وهذه هي المرحلة الأولى. والمرحلة الثانية هي الجزء الباقي من لالا بيك. إننا نعتقد أنه من الممكن أن يبدأوا هذا في أية لحظة حتى وإن لم يتم تقييم التعويض ودفع الأموال لأصحاب الحق. لإن هذه هي الخطة. هناك ما يقرب من 900 منزل. وسيجبر الكثير من الناس على الهجرة من هناك. هذه أزمة."
 

سور التركية

أفاد تشتينكايا أن التركيبة الديموغرافية في سور ستفسد, وأن العائلات ستتفتت، وقال أن الهدم سيحصل بغض النظر عن المباني التاريخية. وأكمل تشتينكايا قائلًا "مهما قال فريق الهدم والولاية ومسئولو الحكومة أنهم لا يضرون بالتاريخ، فإن هذه تبدو أنها كذبة كبيرة. إن كل سنتيميترًا في هذا الحي يعتبر تاريخ. إن الشئ الذي يقيمونه على أنه أثري هي الأشياء المسجلة من قبل، حتى أنهم لا يهتمون بها ويقومون بهدمها. تعد جميعها تاريخا بما فيها المباني التي لم يتم تسجيلها. لا يعد نسيج الشارع في نظرهم تاريخيًا. لقد هدمت مبان وأنسجة تاريخية جدًا وموثقة. لا نستطيع إيقافهم الآن ولكننا نحتفظ بهذا للمستقبل. اجتمعنا من أجل نشر الجريمة وقدمنا جميع الطرق للرأي العام الوطني والدولي. ستظهر هذه الحقيقة للعلن يومًا ما. وسيحاكم من قام بهذا الفعل."
أفاد تشتينكايا أن الهدم قد نهب التاريخ، وقال أن الكثير من أجزاء المباني كالأحجار المنقوشة والأعمدة قد تم بيعها بشكل جماعي. أضاف تشتينكايا "يتم نهب القطع التي تعود إلى الأبنية التاريخية لصالح مكان ما بشكل يرى بالعين. عندما تذهب في اليوم التالي يقومون بتحميل هذه الأحجار على الجرارات والشاحنات وينقلونها. لا نعلم إلي أين يقومون بنقلها. يقال أنهم يشترون حمل الجرار بـ600-700 ليرة. ويقال أن هذه الأحجار التي يتم بيعها ستستخدم في بناء الفيلات الخاصة والفنادق. إلى أين يتم نقل هذه الأحجار؟ يتم رشوة المقاول الفرعي المحلي وبيع هذه الأحجار الأثرية، ونهبها. لقد تحولت سور الآن لمكان سرقة ونهب تمامًا. يهجم الجميع كأنهم ذئاب جائعة، وهناك قلق حول فقدان كل شخص لنصيبه."
تحدث شرف الدين أيدن رئيس فرع غرفة المعماريين بديار بكر إلى جريدة أحوال عن الأوضاع  معطيًا معلومات حول الأحياء التي تقع تحت الحظر، وقال أنه لم يتم الإذن بعمل فحص في أحياء الحظر بالرغم من تقديم طلبات بذلك. أكد أيدن إخفاء الهدم الكبير الذي يحدث في سور، وقال "نحن نسميها حربًا ولكن المسئولون يصرون على عدم قبول ذلك ويقولون مواجهات. إذا تم قصف مدينتك بالمروحيات والدبابات فلا يمكنك أن تقول عليها مواجهات. لقد تم هدم مبان أثرية منذ آلاف السنين بقصفها بالدبابات والمدافع. سور هي مدينة تاريخية ولا يمكنك أن تقوم فيها بعمل ما تريد ولكن هذا حدث. طالبنا بترميم المباني الأثرية ولكن لم يتم ترميم أي منها. والآن تم إنشاء حوالي 40 مبنى جديد. بالطبع هذه المباني لا تتناسب مع البيوت التاريخية في ديار بكر ونسيجها إطلاقًا. وقد قمنا بإثبات أن نسيج الشارع بشكل خاص لم يتم حمايته وجهزنا تقريرًا. يوجد فارق كبير بين المباني التي تم ترميمها والتي تم بنائها الآن. يوجد بها أفنية ولكنهم ضيقوها، بمعنى يوجد الفناء ولكن لم يجعلوا له أجواءه. جعلوا أحجار البازلت للتغطية فقط."
ولفت أيدن النظر لأوضاع الأدوات في الأبنية التاريخية قائلًا "لقد تم محو سور كوحدة واحدة. وصلت لأسماعنا إدعاءات كثيرة. لقد رأينا أن العشرات من رؤوس الأعمدة والقواعد والأحجار المشغولة قد تم إلقائها مع الأنقاض. ونحن هنا لنعرف بالجريمة بهذا الخصوص. يتم عمل ذلك على مرأى ومسمع من الناس في حيي علي باشا ولالا بيك. يتم سرقة تلك الأحياء بواسطة فرق الهدم القادمة من الغرب.  في بعض المناطق تم جمع أحجار المباني وإما تباع أو تسرق. ونحن نعلم أن لفِرق الهدم يدًا في ذلك. يتم بيع الأحجار التي لا تشترى بالمال بمبالغ زهيدة."
 

سور التركية

تم إغلاق العمليات التي بدأت بكنيسة سرب غيراغوس الأرمنية الموجودة في سور. والدخول للكنيسة وما حولها ممنوع منذ إغلاقها وحتي الآن. وقال مسئولو الكنيسة الذين لم يحصلوا على إذن لدخولها منذ مدة طويلة أن الكثير من الأشياء قد تم سرقتها. أفاد أرجون أيك رئيس وقف كنيسة سرب غيراغوس الأرمنية أن المبنى هو أكبر مبنى للجماعة الأرمنية في الشرق الأوسط ولكن اللصوص يهددونه. وأوضح أيك أن كل يوم يتم سرقة أشياء من الكنيسة التي لا يستطيع حتى هو شخصيًا دخولها بسهولة، وأكد أنه مضطر لأخذ الإذن من عشرة أماكن من أجل رؤية آخر أوضاع الكنيسة بسبب تواجدها في منطقة الحظر حاليًا. وأكمل أيك قائلًا "بعد نهاية العمليات وبسبب الحصار الشديد الذي تم على الكنيسة فقد تم سرقة الكثير من الأشياء منها بما فيها طلمبة المياه ولوحة الكهرباء."
قالت سيبل ييت ألب نائب حزب الشعوب الديموقراطي عن ولاية ديار بكر أن المنازل التي تم هدمها في سور والأحجار التاريخية غير معلوم إلى أين نُقلت. قامت ييت ألب بسؤال مجلس الأمة عن الأحجار الأثرية عن طريق تقديم طلب إحاطة للمجلس بخصوص هذا الموضوع. وتحدثت ييت ألب قائلة " كان من الواجب أن يتم حماية مثل هذه الأحجار، وتسجيل إلى أي مكان ستنقل، ومعرفة المكان والزمان ومن أخذها. ولكن لا يوجد شئ كهذا. يتم هدمها بأكبر ماكينات الهدم ولا يعرف أين ذهبت الآثار الموجودة هناك. يجب أن أقول أين الآثار؟ نريد أن نسأل أين نقلتموها؟ وكيف حافظتم عليها؟ كيف أخرجتموها؟ وهل إتبعتم طريقة تناسب النسيج التاريخي؟ نحن نسأل وعلى أية حال فإن المسئولون عن هذا سيقومون بالتوضيح."


يُمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضاً: