مايو 18 2018

سعياً للزعامة وكسباً لنقاط انتخابية.. أردوغان يستضيف قمة إسلامية وتظاهرة حاشدة

إسطنبول – لطالما سعى الرئيس التركي رجب طيّ أردوغان إلى تولي دور زعيم العالم الإسلامي برمته، حيث ينخرط دوما في حرب كلامية مع إسرائيل، دون نتيجة فعلية على أرض الواقع، وذلك على الرغم من أنّ بلاده تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية.
كما أنّ بإمكان التصعيد مع إسرائيل واستضافة اجتماعات إسلامية رفيعة المستوى، أن يزيد نقطة إلى رصيد أردوغان بين أنصاره في وقت تستعد تركيا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 يونيو.
وفي ظل أزمة دبلوماسية تهدد اتفاقا يعود للعام 2016 سمح بالاستئناف الكامل للعلاقات، أمرت أنقرة السفير الإسرائيلي بالمغادرة لمدة غير محددة.
واستدعت تركيا سفيرها في تل أبيب للتشاور فيما أمرت القنصل التركي في القدس بالمغادرة لفترة غير محددة كذلك.
وانخرط أردوغان في سجال عبر "تويتر" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قائلا إن يدي الأخير "ملطختان بالدم الفلسطيني".
والجمعة يستضيف الرئيس التركي للمرّة الثانية في غضون ستة أشهر قمة لمنظمة التعاون الإسلامي تهدف للتضامن مع الفلسطينيين وإدانة اسرائيل التي أطلقت النار على متظاهرين في غزة ما أسفر عن مقتل العشرات.
وردّ أردوغان بغضب على قتل القوات الإسرائيلية 60 فلسطينيا يوم الاثنين عند الحدود مع غزة متهما إياها بارتكاب "إبادة" وواصفا إياها بـ"دولة فصل عنصري".
وأثارت تصريحاته أزمة دبلوماسية مع إسرائيل، فيما دعا كذلك إلى تظاهرة حاشدة في إسطنبول يتوقع أن ينضم إليها مئات الآلاف الجمعة للاحتجاج على تحركات إسرائيل ضد الفلسطينيين.
ويتوقع أن تجري التظاهرة المتوقع انطلاقها قبيل القمة بوقت قصير في منطقة يني كابي المفضلة بالنسبة أردوغان للتجمعات الانتخابية والقادرة على استيعاب مليون شخص.
ومن المفترض أن يلقي الرئيس التركي خطابا أمام المشاركين في التظاهرة التي سترفع شعار "أوقفوا الاضطهاد".
وكان أردوغان استضاف قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في ديسمبر العام الماضي للتنديد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وتعهد بأنّ توجّه قمة الجمعة "رسالة قوية إلى العالم" بشأن أسلوب تعاطي إسرائيل مع الفلسطينيين.
لكن كما كان الحال في اجتماع العام 2017، قد تمنع الخلافات بين اللاعبين الأساسيين ضمن المنظمة الإسلامية التي تضم 57 عضوا، تبني أي إجراءات تتجاوز البيانات الشاجبة.
وبعد إعلان نيته عقد القمة، أثمرت دبلوماسية الهاتف التي مارسها أردوغان خلال وقت قليل عن لائحة طويلة من المدعوين.
وسيحضر الملك عبد الله الثاني من الأردن، رغم أن رئيس الوزراء رامي الحمدلله سيمثل الفلسطينيين عوضا عن الرئيس محمود عباس الذي خضع لعملية في أذنه هذا الأسبوع.
ومن منطقة الخليج العربي، يتوقع حضور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى جانب أمير قطر، الحليف الأبرز لتركيا في المنطقة، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وكما كان الحال في الاجتماع الذي عقد في نوفمبر 2017، سيكون الرئيس السوداني عمر البشير ضيفا مثيرا للجدل حيث أنه مطلوب بتهم الإبادة وارتكاب جرائم حرب من المحكمة الجنائية الدولية.
أما من الجانبين المصري والسعودي، فسيحضر وزيرا الخارجية سامح شكري وعادل الجبير ما يعني أن مستوى تمثيل السعودية سيكون أعلى هذه المرة مقارنة باجتماع نوفمبر.
ولا تثق مصر والسعودية بسياسة تركيا جراء دعم الأخيرة لحركات إسلامية على غرار الإخوان المسلمين وحماس.
وقال أردوغان الخميس "إذا استمر الصمت إزاء الطغيان الإسرائيلي فإن العالم سيغرق سريعا في فوضى تكون فيها الكلمة الفصل للخارجين عن القانون".