فبراير 25 2018

سعي تركي متواصل لإعادة الاستثمار في ليبيا بعد تضرره عقب الإطاحة بالقذافي

إسطنبول، طرابلس (ليبيا) - قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، السبت، إن مسؤولي بلاده سيجلسون مع الحكومة الليبية لوضع اللمسات الأخيرة على المشاريع التي نفذتها الشركات التركية، وبحث إنجاز مشاريع جديدة.
وجاء ذلك في كلمة له بمؤتمر التنمية والاستثمار الليبي التركي، الذي احتضنته مدينة إسطنبول، السبت، وتستمر فعالياته على مدى يومين.
وقال زيبكجي لدى تعليقه على مشاكل المقاولين الأتراك في ليبيا "سنجلس مع الحكومة الليبية، لتصفية المشاريع التي أُنجزت أولا، ومن ثم النظر فيما يمكن القيام به بسرعة حول المشاريع التي يمكن العمل عليها".
وتابع: "الحكومة الليبية ستحدد أولوياتها، ونحن سنقوم بما يقع على عاتقنا من مهمات وفقا لهذه الأولويات". 
وأشار إلى أن "تركيا وليبيا بلدان يكملان بعضهما، ولا يمكنهما أن يكونا منافسين لبعضهما".
وتضررت القطاعات الاقتصادية في ليبيا، خلال السنوات التي أعقبت الثورة في 2011 والإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي، مما أدى إلى خروج غالبية الاستثمارات الأجنبية في البلاد، فضلا عن تضرر استثمارات الشركات الأجنبية بما فيها التركية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية بالحكومة الليبية محمد سيالة خلال المؤتمر، عن تشكيل لجنة مشتركة بين ليبيا وتركيا للتعاون الاقتصادي والاستثمار بين البلدين.
وأضاف سيالة في تصريح لقناة "ليبيا الأحرار" (خاصة) أن اللجنة ستدرس وضع الشركات التركية العاملة في ليبيا.
وقال إن هذه الخطوة ستساهم في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأشار سيالة أن مستوى العلاقات السياسية بين البلدين أتاح الفرصة أمام الشركات التركية للمساهمة في تنفيذ المشاريع في ليبيا وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وتنفذ تركيا العديد من المشروعات في ليبيا لا سيما في مجال الكهرباء، إذ تتعدى قيمة المشاريع في القطاع 3 مليارات دينار ليبي (نحو 2.25 مليار دولار أمريكي)، بحسب ما صرح به في وقت سابق رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء في ليبيا المهندس عبد المجيد حمزة.
من جهة أخرى كشف وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والقارة الإفريقية، يبلغ 25 مليار دولار في الوقت الراهن. 
وأوضح أن هدف تركيا هو تطوير العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا لتحقيق النفع بشكل متوازي لكلا الطرفين، ورفع العلاقات الاقتصادية إلى أعلى المستويات.
وأوضح "أن حجم التجارة الخارجية لتركيا مع قارة إفريقيا، ارتفع من 2.5 مليار دولار إلى 25 مليار دولار في الوقت الراهن، وهذا غير كافٍ بالمطلق، هدفنا زيادة حجم التبادل التجاري إلى ضعفين أو ثلاث أضعاف في أقصر وقت ممكن".
وأشار إلى أن تركيا أعلنت في 2003 الانفتاح على إفريقيا، حيث كانت لتركيا 12 سفارة في القارة الإفريقية في تلك الفترة، أما اليوم فقد وصلت عدد السفارات التركية هناك إلى 41 سفارة، ولتركيا ملحقيات تجارية في 26 دولة إفريقية.
وبيّن أن شركة الخطوط الجوية التركية كانت تنظم رحلاتها إلى 7-8 بلداً إفريقيا، أما في الوقت الراهن فقد بلغ عدد نقاط التي تنظم الخطوط التركية رحلاتها إليها في إفريقيا قرابة 50 نقطة.
ولفت إلى أن أكبر شركة في قارة إفريقيا من ناحية التوظيف هي شركة تركية، إذ توظف أكثر من 10 آلاف شخص في أثيوبيا، مبيناً أن الشركة تعمل في الوقت الراهن بمشروع استثماري جديد بـ300 مليون دولار، حيث سيتم من خلاله تشغيل 12-13 ألف شخص.