"سوريا الديمقراطية" تُهاجم داعش، وتركيا تُحرّض ضدّ شرق الفرات

عمّان – بعد توقف دام لأسابيع نتيجة التهديدات التركية لمناطق شرق الفرات السورية، استأنفت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأحد هجوما بريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في آخر معقل له قرب الحدود مع العراق.
وأوضحت القوات التي يقودها أكراد أنها استأنفت عملياتها في منطقة دير الزور "نتيجة الاتصالات المكثفة بين القيادة العامة لقواتنا وقادة التحالف الدولي وكذلك الحركة الدبلوماسية النشطة التي استهدفت نزع فتيل الأزمة على الحدود".
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان "قواتنا مستمرة وملتزمة باستكمال... وإنهاء (معركة دحر الإرهاب) بالقضاء على داعش".
وواصل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته الجوية على دير الزور رغم توقف عمليات قوات سوريا الديمقراطية.
وتعتبر تركيا النفوذ الكردي في شمال سوريا تهديدا لأمنها القومي. وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة في قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على شرق الفرات في سوريا. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا في تركيا منذ ثلاثة عقود.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية أنّ مُحتجين سوريين طالبوا الجيشين السوري الحر والتركي بتحرير مناطق شرق الفرات من الإرهاب المتمثل بمنظمة "بي كا كا/ ب ي د" الإرهابية.
جاء ذلك في وقفة احتجاجية، الأحد، نظمها مجموعة من السوريين في مدينة آقجه قلعة بولاية شانلي أورفة التركية، المقابلة لمدينة تل أبيض (تتبع محافظة الرقة السورية) على الطرف السوري من الحدود.
وخلال الوقفة، قالت علياء الناصر متحدثا باسم المجموعة، "إنّ السوريين عادوا إلى بيوتهم وقراهم التي جرى تحريرها في إطار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، وأن الأمان قد تحقق في هاتين المنطقتين بعد فرار الإرهابيين منهما".
وطالبت الناصر الجيشين السوري الحر والتركي بـِ "شنّ عمليات ضد الإرهابيين شرقي الفرات من أجل تحرير تلك المناطق من رجس الإرهاب المتمثل بمنظمة "بي كا كا/ ب ي د" الإرهابية". 
وجرت الوقفة الاحتجاجية في ظل تدابير أمنية مشددة قرب الحدود، المقابلة لتل أبيض، وبدأت الوقفة بتلاوة آيات من القرآن الكريم كما رفع المحتجون في أيديهم صورا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأعلام الثورة السورية.

المعارضة السورية وحدت لون الأعلام في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الشمال السوري

ووحدت المعارضة السورية لون الأعلام في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الشمال السوري، حيث أصدرت الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام السوري الأحد، قرارًا بإدخال تعديلات على (علم الثورة السورية).
وبحسب قرار الهيئة التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه "يعتمد علم واحد وراية للمناطق المحرَّرة، مؤلفًا من أربعة ألوان، وهي اللون الأخضر من الأعلى، واللون الأبيض من الوسط، وفي الاسفل اللون الأسود، ويكتب بالوسط على اللون الأبيض وباللون الأحمر عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بخط الرقعة".
وقد حصلت عدة إشكالات في المناطق المحررة، حيث اعتدى مسلحون من هيئة تحرير الشام /جبهة النصرة سابقا/ عدّة مرات على متظاهرين يحملون (علم الثورة) باعتباره علم الانتداب الفرنسي.
وقد أودت هذه الأعلام بحياة الكثير ممن يحملونها وتجدها لدي الأطراف المُتحاربة.