معاذ إبراهيم أوغلو

سوريا في تركيا: سوق الشام

السوريون في تركيا الآن حقيقة يقرها الجميع، فالملايين من السوريين الذين جاءوا هربا من الحرب المندلعة في سوريا، ومن أجل إنقاذ حياتهم، يحاولون مواصلة حياتهم في تركيا اليوم.
ولا تزال وسائل الإعلام التركية تتعامل مع السوريين بطرق عديدة، ففي حين أن البعض يقوم بعمل هاشتاغ على "تويتر" قائلا "إلى منزل السوريين"، نجد أن البعض الآخر لا يزال يستخدم لغة مهينة، وتحقر من السوريين بسبب جميع الجرائم القانونية.
ليس هناك الكثير للحديث عن السوريين الذين لا يستطيعون أن يصفوا ألمهم في المستشفيات، والذين يضطرون إلى العمل بدون تأمين، لإشباع بطونهم فقط، والذين يتعين عليهم دفع الإيجار بأسعار مرتفعة جدا على الرغم من أنهم يعيشون في الطوابق السفلى ...
وتعد إيسنيورت في مقدمة الأماكن التي يعيش فيها السوريون بشكلٍ مكثف في اسطنبول، أما المكان الذي يعيش فيه السوريون الموجودون في إيسنيورت بشكل دائم فهو "سوق الشام".

السوريون في تركيا

ويطلق السوريون على ثلاثة شوارع متاخمة لبعضها البعض عند مدخل ميدان إيسنيورت "سوق الشام"، ولكن بينما يجذب الانتباه كثافة العرب الدمشقيين في شارعين من السوق المذكور آنفا، نجد أن الحلبيين موجودين بشكل مكثف في الشارع الآخر.
ومن الممكن العثور على أي شيء تبحث عنه، في سوق دمشق، حيث يمكن أن نرى أماكن جميع أنواع المهن وعلى رأسها المطاعم، والمتاجر، والحلاقين، ومحلات بائعي النارجيلة، ومحلات مستحضرات التجميل، ومحلات الحلويات، وبائعي الحلويات، وبائعي الشاورمة، ودورات الموسيقى العربية، والمقاهي.
وكان من الصعب عليهم التحدث إلينا لأن معظمهم لا يتكلمون التركية، ولذلك نحن نحاول أن نتفاهم معهم من خلال مترجم.
أولا وقبل كل شيء، يخبرنا "شعبان" بائع الجينز بقصة هذا المجمع التجاري، وكان قد سافر إلى العديد من البلدان العربية، ولغته التركية والعربية جيدة جدا.
تم البدء في تأسيس سوق الشام قبل ثلاث سنوات، وحتى ذلك الحين، كانت غالبية هذه المحلات تدار من قبل الأتراك، وبعد أن جاء عدد قليل من العرب هنا، وفتحوا متاجر، لاحظوا الطلب الشديد من العملاء العرب، فبدأوا في فتح بضع محلات تجارية أخرى.
وبعد فترة من الوقت، كانوا يتجهون لإكمال النقص إذا كان هناك نقص في المتاجر في أي مجال، وعلى سبيل المثال، فقد بدأوا في افتتاح متجر للهاتف بجانب متجر الشاورمة، ومقهى بجوار محل الحلاقة، ومتجر بجانب محل الحلويات.
وبدأ هذا المكان يجذب العرب الموجودين في يوسف باشا أيضا بمرور الوقت، وقد جاء الآلاف من السوريين من هنا وهناك، وحتى بسبب الصورة الحية لقطاع الغزل والنسيج والقطاع الصناعي هناك، تمكن العرب من العمل هنا بشكل مريح.
وعلاوة على ذلك، فقد بدأوا يعثرون بسهولة على شقق للإيجار مناسبة لهم، لأنها أرخص بالنسبة لبعض الأماكن مثل يوسف باشا و أوسكودار.
وهكذا، تحول سوق دمشق فقط الموجود في الميدان إلى منطقة، فتح فيها مئات السوريين المحلات التجارية، وبدأ النوادل، وخدم الفنادق، والمهنيين، وأصحاب المحلات التجارية يصيرون كلهم من السوريين تقريبا.
بدأ الحلبيون الذين شهدوا صعود الدمشقيين، في استئجار المحلات التجارية في الشارع المجاور، وافتتاح المحلات التجارية هناك، وبعد ذلك أصبح هذا المكان "سوريا الصغيرة"، كما يقول السوريون.
ولكن الأمر لم ينته هنا، فكلما جاء الناس، عملت المحلات التجارية بشكل أفضل، وكلما ازداد العمل استمروا في افتتاح المحلات التجارية الجديدة، والعديد من محلات العمل التي لا تستوعبها سوق دمشق قد ألحقت هذه المرة بمجمع تجاري أسفل سوق دمشق.
ومع ذلك، تجدر الإشارة هنا إلى أن السوريين قد اعتمدوا مبدأ فتح المحلات التجارية هنا من خلال العلامات التجارية الرائجة بدلا من المحلات التجارية العشوائية، وأخيرا، فإن المحلات التجارية من العلامات التجارية التي تحظى بالاهتمام اليوم في سوريا مثل عمار مانتو، والحمصي، ودقة قديم، أصبحت رائجة جدا هنا أيضا.
أولا ندخل مقهى يسمى "باشا"، ونتعرف على نادل يسمى "نعيم"، وهو لا يقبل التقاط الصور له لأنه ما زال يذهب إلى سوريا، ويجئ، وهو يخشى المخابرات.
في الواقع كان نعيم يدرس في سوريا، وبينما كان يدرس في الجامعة تركها مع بداية الحرب، وبقي في دمشق لفترة من الوقت،  ولكن عندما رأى أن العديد من العائلات قد جاءت إلى تركيا، انضم هو وأسرته إلى قافلة اللاجئين.
وقد جاءوا أولا إلى غازي عنتاب، لكنهم بعد ذلك قرروا العودة إلى دمشق مرة أخرى، لأنه لم يكن يريد أن يترك الفتاة التي أحبها في دمشق، وبينما كان نعيم يتحدث عن حبيبته قال "لقد حرقني العشق، وبقيت بين الحب والحرب، لذلك ذهبت إلى منطقة الحرب بنفسي، لأن المرأة التي أحببتها كانت في العاصمة، أما أنا فكنت في تركيا، وكان ذلك صعبا للغاية ".
وسلك نعيم الطريق إلى دمشق بدعوة من حبيبته، وعندما وصل إلى دمشق رأى أن منزله قد دمر بالفعل، ويشرح نعيم الباقي كما يلي:
"عدت إلى دمشق، ورأيت بيتي قد صار أطلالا، فذهبت إلى عائلة خالي، وأقمت عندهم، وذهبت إلى منزل الفتاة، وطلبتها من والدها، ولكنه لم يوافق، وقال لي "اذهب، وقل لوالدك، وليأت هو معك، ويطلبها".
فذهبت، وقلت ذلك لخالي، وطلبناها، ولكن والدة زوجتي لم تسمح لها بذلك، وأقمنا حفل زفاف في غازي عنتاب، وبقيت هناك لمدة خمسة أشهر، واقتربت المناوشات كثيرا من الحي الذي كنا فيه.
اقترحت "الذهاب إلى تركيا مع زوجتي وعائلتها"، فوافقوا، وجئنا إلى أورفا أولا، ثم عملت في مرسين لفترة من الوقت، وأخيرا أحضرت مواد التجميل إلى إسطنبول، وبعتها، وبقيت هنا، ولكن عندما ابتعدت الحرب عن حينا في دمشق، عدت إلى دمشق مع عائلتي.
الحمد لله إن وضعنا الآن هناك ليس سيئا، وأنا جئت إلى هنا للحصول على أموالي، كان لدي ثلاثة أماكن يجب أن آخذ المال منها، أخذت أموالي من اثنين، أما المكان الثالث فسوف آخذ أموالي منه لاحقا.
سأعمل هنا حتى ذلك اليوم، وأنا الآن أجلب أشياءً من سوريا، وأبيعها، وبينما نصف عائلتي تعيش في تركيا، يعيش النصف الآخر في دمشق ... "
أسأل نعيم قائلا هل أولئك الذين يفتحون المتاجر هنا سيعودون إلى سوريا، قال نعيم: "إذا انتهت الحرب، وإذا أصدر الأسد عفوا فإن الأغلبية ستعود، ولكن إذا لم يصدر عفوا، فإنهم لن يعودون، لأن بعض أصحاب المحلات تحدثوا بشكل معارض للأسد، وقد رأت المخابرات وجوههم، ولن يعودوا لعدم معاقبتهم ".
أما أحمد الذي يعمل حلواني، فقد جاء حديثا إلى هنا، ويقول إنه أسطى في سوريا، وهناك كان يقوم بصناعة الكعك والحلوى، وفي حديثه عن الحلويات في الثقافة السورية، يشرح لنا أحمد الفرق بين ثقافة الحلوى في البلدين قائلا:

يفضل الناس في سوريا المزيد من الحلوى بالحليب، ولكن الأتراك هنا يحبون الحلويات بالعجين أكثر، والآن السوريون الموجودون هنا يستهلكون الاثنين بشكلٍ متساوٍ.
في الماضي لم تكن المرأة في سوريا ، تخرج خارج المنزل، وإلى محلات الحلوى، ولكن الآن الجميع هنا مثل الأتراك، جميع السوريين في إيسنيورت كانوا يذهبون أولا إلى الحدائق، ويشترون الآيس كريم.
ومع ذلك، عندما سمعوا بسوق دمشق، بدأ السوريون يأتون إلى هنا، ومحلاتنا تبقى مفتوحة حتى ساعات متأخرة، النساء والرجال والعائلات يأتون إلينا، ويشترون الشاي والكعك والحلوى.

أسأل أحمد قائلا "هل هناك تحول في الأرضية الاجتماعية للسوريين"، أجاب أحمد قائلا "بطبيعة الحال"، ويستمر قائلا:

في السابق، كان السوريون مترددون في الاتصال بالأتراك، وفي الانفتاح على الخارج، وفي الواقع فإن مذاق الحلوى لدى الأتراك مختلف قليلا بالنسبة لذوقنا.
ومع ذلك، عندما وجد السوريون بعضهم البعض في يوسف باشا، وعنتاب، وأورفا، وتقاربوا كونوا أماكن مشتركة، والمقاهي التي افتتحت حديثا كمكان، وملتقى للجالية أصبح الرجال يترددون عليها.
ولكن بعد فترة من الوقت، سمح السوريون - الذين رأوا أن النساء الأتراك يعملن كالرجال - للنساء بالعمل، وهكذا تخرج المرأة الآن إلى الخارج في راحة واطمئنان.

أما شعبان الذي لفت الانتباه إلى التغيير الذي حدث في حياة السوريين بمجيئهم إلى تركيا، فيقول إن ذلك قد تسبب أيضا في سلبيات في أماكن كثيرة:
"النساء في سوريا لم تكن في راحة واطمئنان إلى هذا الحد، حتى الرجال لم يكونوا في راحة أيضا، والآن إذا عمل ثلاثة أفراد من عائلة سورية يكسبون من أربعة إلى خمسة آلاف ليرة تركية، أما في سوريا فلم يكن ذلك ممكنا.
هنا هم في راحة من الناحية المادية، كما أنهم يشعرون بالارتياح لأن المدينة كبيرة، والحلبيون والدمشقيون يحبون قضاء بعض الوقت في الخارج، انظر إلى الميدان، كم هو مزدحم...
في السابق كانوا يأتون فقط من أجل احتياجاتهم،  أما الآن فهم يأتون من أجل تمضية الوقت، ومن أجل البيئة الاجتماعية أيضا، إنهم في الواقع لا يحبون الجلوس في المنزل، ومن المؤكد أن نمط ملابس السوريين أثر على الأتراك أيضا، وعلى سبيل المثال، كان هناك البنطال الجينز المستقيم، الآن لا يوجد ذلك البنطال، الجميع يرتدي الجينز الضيق، هذا هو جزء من تأثير الثقافة السورية ".
وفي إشارة إلى مشاكل التغيير في ثقافة السوريين، يعبر شعبان أيضا عن حدث شهده كما يلي:

أمس نادتني زوجتي، فوجدت امرأة تبكي، وكانت من مقاطعة تابعة لمحافظة حلب، فسألتها لماذا تبكي، قالت لي: "أنا حامل، وزوجي لا يريد الطفل، زوجي يريد مني تناول وصفة طبية لإجهاضي، لم أوافق، فطردني من المنزل".
قلت لها: سأذهب معك إلى زوجك، وسوف نقنعه، وقلت، لا تكوني بائسة، هذه المرة رفضت بشدة، وقالت "إذا رأى زوجي رجلا آخر إلى جواري، فسوف يطلقني، ويقتلني".
بعد ذلك حاولت زوجتي إقناعها، أيضا بعض النساء السوريات لا يتحدثن إلى الرجال الأجانب، أنا أتحدث عن المحافظين، الثقافة هنا تعد ثقيلة قليلا بالنسبة لهن، أسرهن تصدم لأنهم عندما يعيشون بالفعل في مكان غريب، فإن هذه الأمور تجعل السوريين يصابون بالدهشة.

سوق الشام في اسطنبول

نذهب من شوارع الدمشقيين إلى شوارع الحلبيين، لافتة محل الشيشة مكتوبة باللغة العربية، وبينما لافتات جميع المحلات العربية في إيسنيورت مكتوبة بالعربية، نجد أن بعضا منها مكتوب بالعربية وبالتركية كذلك، أما صاحب محل الشيشة فاسمه خياس، وهو دمشقي أيضا، ويقول إن نفس محل النرجيلة هذا موجود في دمشق، وهو يشرح لنا ماذا تعني النرجيلة بالنسبة للسوريين:

يدخن السوريون عموما النارجيلة في أوقات الراحة بالنسبة لهم، وأثناء مسامراتهم، لأن ذلك يروقهم، وهناك نارجيلة كبيرة، ونارجيلة صغيرة، وأصغر نارجيلة ثمنها 20 ليرة، أما أكبر نارجيلة فثمنها 260 ليرة.
في سوريا كانوا يدخنون النارجيلة بشكل أكثر، وتقريبا الجميع لديه نارجيلة في المنزل، ولكنهم يدخنون القليل جدا هنا، ويشتري النارجيلة منا كل من العرب والترك، ولكن أغلب من يشترونها من العرب، وتدخن النساء النارجيلة أيضا، كما يدخنها الرجال أيضا.

ويقول إن السمة الرئيسية للنارجيلة إنها تنتج من التبغ الكثيف، ويقول خياس إنه من الضروري استخدام التبغ الجيد لهذا الغرض.

سوق الشام في اسطنبول

أما أنيس الذي يدير متجر مستحضرات تجميل اسمه "نيرما"، فيخبرنا أن السوريين يبدون اهتماما بمواد الماكياج، والرجال لا يستخدمون أي شيء سوى الكحل والعطور، ولكن المرأة تستخدم العديد من المواد مع أحمر الشفاه ومستحضر تكحيل رموش العين.
ووفقا لما يقول أنيس، فإن النساء السوريات لم يستخدمن الماكياج مثل نظرائهن القدامى:

قبل عشر سنوات كان الماكياج يستخدم فقط في الزفاف والخطبة، ثم أصبح عادة، وبدأت النساء الآن تستخدم الماكياج الذي يغطي الوجه كله، وبعد فترة من الوقت تحول الماكياج إلى عادة مرتبطة بالحياة اليومية للمرأة.
والسوريون الذين جاءوا إلى تركيا بعد الحرب مشابهون للأتراك، ولا يستخدمون الماكياج كما كان قديما، بالفعل أسلوب الماكياج في سوريا يختلف عن أسلوب الماكياج هنا، والعديد من النساء العربيات يستخدمن الآن الماكياج مثل النساء التركيات.

عندما كان أنيس في حلب كان يعمل في مجال مستحضرات التجميل أيضا، ومع ذلك، عندما انتهت الحرب، ازدادت الأمور سوءا، ويروي لنا قصة غريبة عاشها:

"عندما اندلعت الحرب في حلب، هاجرنا، وجئنا بالسيارات، وأسرتنا جماعة الجبهة الإسلامية في مكان واحد، وأعطتنا دروسا في القرآن لفترة من الوقت.
وكان هذا هو اليوم الثاني من الحادث، حيث تمرد بعض الأسرى، فأخذوهم، وضربوهم، وفي ذلك اليوم قالوا إن الماكياج إثم أيضا، وفي اليوم التالي تمردت النساء أيضا، ولم تكن النساء المتمردات من نساءنا، بل من تمردن كن من نساء وبنات الميليشيات الذين أسرونا.
حتى في منتصف الحرب في ذلك اليوم، واصلت النساء التزين، واستخدام الكحل، والعطور، ومستحضر تكحيل رموش العين، وبقينا هناك لمدة 12 يوما، ثم أطلقوا سراحنا بعد ذلك.
لم أعمل في مجال الماكياج في البداية في اسطنبول، وكنت فقط أبيع العطور في الشوارع، وجئت من يوسف باشا إلى هنا، وافتتحت متجرا، لأنني رأيت أن أحد الأشياء التي يحتاجها الناس في الحرب، هو أن يظهروا بشكل جيد.

وهناك مجمع تجاري ينتمي إلى السوريين أيضا في الشارع الذي يعيش فيه الحلبيون، وهناك أيضا دورة موسيقية يقدمها العرب، حيث يقدم عربي لبناني دورة موسيقية تسمى "ماي مايسترو"، ولكن بينما تكون الدورة للسوريين القادمين فإنها مفتوحة للأتراك أيضا...، وبالفعل ترتفع الألحان العربية أيضا من المحلات التجارية في سوق دمشق.
نحن نتجه إلى المجمع الموجود أسفل سوق دمشق، حيث افتتح هنا حوالي 30-40 متجرا، ويعتبر هذا النوع من مراكز التسوق الصغيرة.
وفي أول متجر، كنا نحتسي القهوة في مقهى اسمه "مقهى ومكسرات باب دمشق"، وهم يقولون إن المبيعات هنا جيدة.
وقد افتتح هذا المجمع التجاري حديثا، وجذب اهتمام النخبة العرب بشكل مكثف جدا، ويفضل ذوي الدخل المنخفض شوارع دمشق وحلب، وفي نهاية المجمع يوجد متجر لبيع الصابون الخاص بعلامة تجارية شهيرة، وتديره امرأة تسمى "إينه"، وهي تقول أن هذا الدكان هو المحل الأكثر تفضيلا للنساء لأن الصابون والعطور موجودة هنا، وتقول "إينه" إن السوريين والعرب يعلقون أهمية على النظافة، واليوم، يعرف الصابون العربي في جميع أنحاء العالم، والمنتج الذي نبيعه علامة تجارية أثبتت نفسها ليس هنا فقط، بل في جميع أنحاء العالم.".

سوق الشام في إسطنبول
"إينه" تقوم بإدارة مكان لبيع الصابون الخاص بعلامة تجارية شهيرة.

 

إن حظر اللافتات العربية في الفاتح ليس موجودا في إيسنيورت، هنا يعلق السوريون لافتاتهم بسهولة، وحتى الأتراك يستخدمون الآن لافتات عربية- تركية، ولكن الأكراد الموجودين هنا طوروا تكتيكا مثيرا للاهتمام حول اللافتات.
فقد بدأوا يكتبون اللوحات باستخدام الحروف العربية وليس الحروف اللاتينية، وكمبرر، فقد ثبت بالفعل أن الأتراك لا يعرفون الأبجدية العربية.
وأيضا ظهرت بعض الأشياء التي لا يحبها بعض الأكراد مع وصول العرب هنا، شخص كردي يدعى يوسف يعمل في شركة للخدمات اللوجستية، يقول "أولا السوريين على الرأس والعين، ولكن عندما جاءوا إلى إيسنيورت، ازدادت البطالة، وارتفعت الإيجارات، وهم يعملون بأجور زهيدة وبدون تأمين، وبطبيعة الحال فإن صاحب العمل يفضلهم، وهذا الوضع لا يروق الناس هنا، لأن دخلنا قد انخفض، ومصاريفنا قد زادت".
 
يُمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضاً: