يونيو 26 2018

سياسيون ألمان يدعون لاستمرار دعم محرم إينجه وحزب الشعوب

برلين - ذكر مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيان أنها هنأت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين على فوزه بالانتخابات، وشددت على أن بلادها تريد أن تعمد تركيا إلى التعددية وتعزيز المشاركة الديمقراطية.
وقالت ميركل إن تركيا أظهرت مسؤولية كبيرة في التعامل مع الاضطرابات في الشرق الأوسط وما نجم عنها من تدفقات المهاجرين.
وكتبت لأردوغان تقول "كل الأسباب تجعلنا نرغب أن نكون شريكا لتركيا مستقرة وتعددية تعمد إلى تعزيز المشاركة الديمقراطية وحماية سيادة القانون".
من جهة أخرى طالبت كلاوديا روت، الزعيمة السابقة لحزب الخضر الألماني ونائب رئيس البرلمان، بإحداث "تغيير جذري" في السياسة الألمانية حيال تركيا، وذلك بعد فوز الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قالت روت، الاثنين، إنه لا ينبغي أن يكون أردوغان شريكا " فهو مُستبد ونحن لا نتعامل مع المُستبدين ولا حتى في سياسة اللاجئين".
وطالبت روت بوقف تام لصادرات السلاح الألماني إلى تركيا، وبالدفع النقدي لضمانات التصدير للشركات الألمانية " كما أنه لا ينبغي إجراء محادثات لا تطالب فيها الحكومة بكل وضوح الإفراج عن السجناء السياسيين في تركيا".
وأشادت روت بحصول مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إينجه على أكثر من 30% من الأصوات، كما أشادت بحصول حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد على أكثر من 10% ليدخل البرلمان من جديد.
وقالت إن هذه النتائج تثبت العزيمة الجديدة للقوى المؤيدة للديمقراطية في تركيا "وعلينا وعلى الحكومة الألمانية أن ندعم هؤلاء الناس".
كما طالب ساسة بارزون في حزب اليسار الألماني بقطع مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مع تركيا، وذلك بعد فوز الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات الرئاسة.

سياسيون ألمان يدعون لاستمرار دعم محرم إينجه وحزب الشعوب

وكتبت سارا فاجنكنشت، زعيمة الكتلة البرلمانية للحزب المعارض، على تويتر: "الآن يجب وقف صادرات الأسلحة والوقف النهائي لمفاوضات الانضمام والمساعدات المالية".
وقالت نائبتها سيفيم داجدالين في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية إن مواصلة عملية الانضمام "غير مبررة تماما وهي تدهس الأفكار الأوروبية والقانون الأوروبي بالأقدام".
ولم تتسلم تركيا حتى الآن سوى قدر ضئيل جدا من مساعدات بقيمة 45ر4 مليار يورو مخصصة للفترة بين 2014 حتى 2020.
ويعيش قرابة ثلاثة ملايين شخص ذو خلفية تركية في ألمانيا الاتحادية، غير أن الكثير من هؤلاء يحملون الجنسية الألمانية.
وبلغ عدد الأتراك في ألمانيا الذين من حقهم التصويت في هذه الانتخابات 44ر1 مليون ناخب، صوت منهم نحو نصفهم فقط.
وبالأعداد المجردة، فإن أردوغان حصل على أكثر من 420 ألف صوت في ألمانيا، وهذا عدد كبير. غير أنه لا يتضح من خلال هذا العدد أن ثلثي أتراك ألمانيا من أنصار أردوغان كما يقال بشكل عابر.
كما أن الناخبين الأتراك في ألمانيا ليسوا هم من حسم الانتخابات لصالحه، لأن عددهم أقل بكثير من أن يكون له هذا التأثير.
ويسخر معارضو أردوغان في تركيا من مؤيديه في ألمانيا، قائلين إنه لو كانت الأمور في تركيا رائعة كما يزعم هؤلاء المؤيدون لعادوا إلى بلاد أجدادهم.
نيكولا بير الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا، قالت إنه: "إذا كان الناس الذين يعيشون هنا ويعملون هنا، أناس من الجيل الثاني والجيل الثالث، يعيشون في ظل ظروف نراها جيدة وفق اعتقادنا، ورغم ذلك يرفضون طريقتنا وأسلوبنا في الحياة، فإن السؤال يطرح نفسه على صناع القرار السياسي بشأن مدى فعالية سياسة الاندماج المتبعة في ألمانيا".