سيدة في منصب رفيع وحسّاس برئاسة الشؤون الدينية التركية

 

أنقرة – تواصل الحكومة التركية الحالية سعيها لزيادة أعداد الوعظاء ومُحفظي القرآن الكريم من النساء، كما تعمل على تعيين سيدات كمُساعدات للمفتي داخل المدن التركية كافة، وخاصة في المدن الكبرى.
إلا أنّ الخطوة الأهم جاءت مؤخرا بتعيين "حورية مارطي" في منصب نائب رئيس الشؤون الدينية التركية، حيث باشرت بالفعل رسمياً مهام عملها، في إجراء هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد، من حيث تولي سيدة لهذا المنصب الحسّاس المعني بالكثير من الجوانب الدينية.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الشؤون الدينية التركية، فقد أقيمت مراسم رسمية في العاصمة أنقرة، لتولي السيدة "مارطي" مهام منصبها.
وأورد البيان كلمة لرئيس الشؤون الدينية، علي أرباش، أعرب فيها عن تمنيه بالنجاح لـ "مارطي" في منصبها.
وأشار أرباش إلى أن تولي "مارطي" لهذا المنصب، يمثل حدثا مهما بالنسبة لنساء تركيا اللاتي يشكلن نصف المجتمع في البلاد.
ولفت إلى أنّ "مارطي" تولت منصب رئاسة دائرة ضمن رئاسة الشؤون الدينية لثلاث سنوات، من قبل، وفي الأعوام الثلاث الأخيرة كانت مستشارة في الرئاسة.
من جانبها أكدت "حورية مارطي" أنها ستبذل قصارى جهدها من أجل تأدية واجباتها على أكمل وجه.
وأعربت عن شكرها للمسؤولين، لثقتهم الكبيرة بها.
وكان مُتحدّث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، قد أعلن تعيين "حورية مارطي" في منصب نائب رئيس الشؤون الدينية.
ولدت "مارطي" عام 1974 في العاصمة أنقرة، وهي متزوجة وأم لـ 3 أولاد.
حصلت على الثانوية العامة من كلية الأئمة والخطباء في ولاية قونية وسط البلاد، ودرست في كلية الشريعة بجامعة سلجوق بالولاية نفسها، فيما حصلت على درجة الماجستير منها عام 1998.
وأكملت مارطي مرحلة الدكتوراه عام 2005، وتلقت دروسا في مركز شعيب الأرناؤوط للتحقيق والتخريج، في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 1999 - 2000.
وفي 2011 حصلت مارطي على درجة "أستاذ مساعد"، كما نالت درجة أستاذ، عام 2012. 
وعملت في 2011 رئيسة لدائرة الأسرة والإرشاد الديني برئاسة الشؤون الدينية، وفي 2014 أصبحت مستشارة رئاسة الشؤون الدينية.
نظّمت العديد من المؤتمرات منها "المرأة في منظور السنّة"، والأسرة والأخلاق، وألّفت العديد من الكتب منها "شيخ دار الحديث بالعهد العثماني: بيرغيفي محمد أفندي"، و"الحديث والأصول والحياة".
سيدة في منصب ديني حساس