نوفمبر 25 2017

شارع ونصب تذكاري في أنقرة للسفير الروسي السابق

 

أنقرة – فيما يبدو أنّه استمرار للرغبة التركية المتزايدة لبناء أفضل العلاقات مع روسيا، والتي تأثرت نتيجة إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية شمالي سوريا في نوفمبر 2015، فقد افتتح مسؤولون أتراك وروس، نصبا تذكاريا للسفير الروسي السابق لدى أنقرة "أندريه كارلوف" الذي اغتيل في 19 ديسمبر 2016.
وحضر مراسم افتتاح النصب التذكاري الذي أقيم في السفارة الروسية لدى أنقرة، السفير الروسي الحالي أليكسي يرهوف، وعقيلة كارلوف "ماريا"، والمدير العام للعلاقات السياسية الثنائية بوزارة الخارجية التركية "شفيق ألتاي"، ورئيس بلدية أنقرة "مصطفى طونا"، وممثلو البعثة الدبلوماسية، وممثلين عن المجتمع المدني الروسي والتركي.
وفي كلمة له خلال مراسم افتتاح النصب التذكاري، قال ألتاي، إن "كارلوف، ساهم في تطوير العلاقات التركية الروسية".
ولفت إلى أنّ "فقدان كارلوف، ولّد حزناً عميقاً لدى تركيا شعبا وحكومة".
وأشار إلى أن تركيا اتخذت خطوات ملموسة لإحياء ذكرى كارلوف، موضحا أن بلدية أنقرة أطلقت اسم "كارلوف" على الشارع الذي يقع فيه السفارة الروسية.
أما السفير الروسي الحالي، أليكسي يرهوف، فقال إن "كارلوف، له مساهمات شخصية كبيرة في صعود العلاقات الروسية التركية". 
يُذكر أنّه في 19 ديسمبر الماضي، اغتيل السفير الروسي لدى أنقرة، أندريه كارلوف، في هجوم مسلح أثناء إلقائه كلمة في معرض للصور، ولاقت عملية الاغتيال، إدانات واسعة من كل من أنقرة وموسكو وعواصم عربية وغربية كثيرة. 
وكان شرطي تركي قد أطلق النار على السفير الروسي السابق، وأرداه قتيلا فيما بدا حينها أنه حتجاج على الدور الروسي في الصراع السوري.
وقد أطلق المسلح الذي كان يرتدي ملابس مدنية النار على السفير من مسافة قريبة أثناء إلقائه كلمة في معرض للصور الفوتغرافية في غاليري في أنقرة.
وكشفت وزارة الداخلية التركية لاحقا أن منفذ الهجوم هو أحد عناصر الشرطة التركية، وبعمر 22 عاما. وقيل إنه قتل في تبادل إطلاق نار مع الشرطة بعد ذلك.
وذكر التلفزيون الروسي إن السفير كان يزور معرضا حمل عنوان "روسيا كما يراها الأتراك".
وأندريه كارلوف البالغ من العمر 62 عاما، دبلوماسي مخضرم خدم سفيرا للاتحاد السوفياتي السابق في كوريا الشمالية في معظم عقد الثمانينيات من القرن الماضي. 
وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، عمل سفيرا لروسيا في كوريا الجنوبية قبل أن يعود للعمل في كوريا الشمالية لخمسة أعوام في عام 2001. 
وتولى عمله سفيرا لموسكو في أنقرة في عام 2013، وتعامل مع أزمة دبلوماسية كبرى بين البلدين عندما اسقطت تركيا طائرة مقاتلة روسية قرب الحدود مع سوريا. 
وقد فرضت موسكو عقوبات على تركيا مطالبة باعتذار تركيا عن الحادث، ومن بينها تجميد رحلات السياح الروس إلى تركيا، وقد تمكن البلدان لاحقا من تحسين العلاقات بينهما بشكل كبير.
نصب تذكاري