ديسمبر 01 2017

شاهوز حسن: القوات الكردية ستقف ضد التوغل التركي في شمال سوريا

قال شاهوز حسن، أحد الرؤساء المشتركين لحزب الاتحاد الديموقراطي، في تصريحات ل أحوال تركية إن سوريا لن تكون آمنة حتى بعد هزيمة الدولة الإسلامية.

وأشار حسن إلى أن الحزب الكردي في سوريا، وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب، سيقف ضد المزيد من التوغل التركي في مناطق شمال سوريا الواقعة تحت سيطرته وسيحضر بالتأكيد مباحثات السلام السورية التي تجري برعاية روسية في مدينة سوتشي على الرغم من الاحتجاجات التركية.

بما أنه يبدو أن تنظيم الدولة قد يهزم قريبا، هل تعتقد أن سوريا ستصبح بلدا آمنا ومستقرا؟

هذا ليس ممكنا. نعتقد أن ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية سيكون خطيرا للغاية. التخلص من الإرهابيين وخلاياهم بشكل كامل فقط دون غيره هو الذي من المكن أن يضمن عدم عودة الجماعات الإرهابية الشبيهة للظهور من جديد. هذه هي المسؤولية الجماعية الأساسية لسوريا والقوى الإقليمية والمنظمات الدولية وستحتاج إلى قدر كبير من الذكاء والموارد المادية.

ستكون هناك طيور منفردة تغرد خارج السرب وخلايا إرهابية نائمة تعود للنشاط على استعداد لنشر الإرهاب وتشكيل خطورة حول العالم.

لهذا السبب من المبكر جدا مناقشة الحل النهائي. ليس من السهل تأسيس نظام سياسي واضح، كما أن مسألة إيجاد حل للأزمة السورية ليست أمرا يسير المنال. وعلى الرغم من أن جنيف استضافت سبع مؤتمرات لم يعقد أي مؤتمر حول القضية السورية الحقيقية.

هل تتوقع أي صراع عسكري بينكم وبين الحكومة السورية بعد طرد تنظيم الدولة؟

حيث أننا نعمل في منطقة ثالثة، فقط كنا دوما نسعى لإدارة موارد المنطقة وحدودها والتأكد من الوفاء باحتياجات الجميع ومعالجة مخاوفهم، بما في ذلك السوريين.

لذلك السبب كان من المستحيل أن تدخل الجماعات الإرهابية منطقتنا. لقد منعنا المسلحين من الدخول إلى أراضينا وإيذاء الناس، وبخاصة الشعب الكردي. من ثم، وعلى عكس ما يحدث في انحاء أخرى من سوريا، الأمور هادئة جدا وطبيعية في منطقتنا. تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين على منطقتنا قادمين من مناطق أخرى بسبب الحرب الأهلية والصراع الداخلي.

آمل ألا ندخل في صراع مع سوريا. لكن على عكس ما يتوقع البعض، لم نقدم على غزو مناطق تنظيم الدولة واستردادها ونبذل في سبيل ذلك أرواح مئات القتلى من الأبطال فقط لنسلمها في نهاية المطاف للنظام السوري.

إذا تعرضت أراضينا وشعبنا لتهديد، لن نقف مكتوفي الأيدي. لكن بوجه عام، لا أعتقد أنه سيكون هناك أي صراع، فلا أحد يريد النظام ولا أحد -- سواء على الساحة الإقليمية أو الدولية -- يريد المزيد من الصراع.

يقال إن هناك قضايا بين الأكراد أيضا وإن هناك مشكلة توازن بين من سيخوضون الانتخابات المزمعة في روج آفا (منطقة الإدارة الذاتية في سوريا) وشمال سوريا. كيف ترى هذه المسألة؟

تحدثنا إلى جميع الأطراف وأبلغناهم بأنه إذا كانت لديهم أي مخاوف خلال انتخابات مناطق الحكم الذاتي بأن يناقشوها علنا أيا كان سبب تلك المخاوف.

 أبلغنا الجميع بأن الانتخابات ستجرى وفق معايير قانونية ودولية راسخة وأنه سيكون هناك مراقبون محليون وأكراد ودوليون طوال فترة الانتخابات.

لا نعتقد أن هناك مشكلة كما يقول الطرف الآخر. إنهم يحاولون دائما إثارة علامات استفهام. يبدو أن غرضهم هو وضع العراقيل أمام جميع الأطراف. الانتصار الانتخابي غير القابل للتشكيك فيه نصر لروج آفا وشمال سوريا.

هل تعتقد أن الانتخابات المحلية ستحظى باعتراف دولي؟

الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي يدعمان الحكم الذاتي كحل للأزمة السورية. إضافة إلى ذلك، يدعم الفارون من العنف أيضا برلمان الحكم الذاتي في هذه المنطقة.

الانتخابات نتيجة للخطوات التي جرى اتخاذها مع جماعات أخرى وأحزاب سياسية. أيضا، هذه الانتخابات جزء من حل الأزمة السورية وستكون مكونا مهما في روج آفا وشمال سوريا.

إلى الآن، أقرت 82 دولة ببرلمان الرقة المدني ويقدمون دعما. ستكون هناك سوريا شمالية اتحادية بمساعدتهم إلى جانب مساعد حكومات أخرى بالمنطقة او دول أخرى. لكن علينا أن نأخذ بزمام المبادرة من أجل الوفاء بجميع الاحتياجات.

هناك بعض القلق من أن تهاجم تركيا مدينة عفرين الواقعة شمال غربي البلاد والخاضعة لسيطرة حزب الاتحاد الديموقراطي. هل تعتقد أن روسيا ستفي بالتزامها بحماية عفرين في ظل مثل تلك الملابسات؟

بالنسبة لي، السؤال الاهم هو: لماذا تهدد تركيا عفرين وروج آفا كلها؟

أعتقد أن جميع الأطراف سيأخذون موقفا ضد أي هجمات تركيا تستهدف اي منطقة في سوريا، وهو ما سيكون خطوة مهمة.

من ثم فإنه لهذا السبب، إلى جانب الدعم الروسي، لن تكون تركيا قادرة على مهاجمة عفرين. في الوقت الراهن، شرق سوريا وغرب الفرات مقسمان إلى منطقتي حكم ذاتي. غرب الفرات يخضع للسيطرة الروسية بالكامل. تهديدات تركيا وأنشطتها في عفرين تهدف إلى عرقلة الحلول الديموقراطية التي نريد تنفيذها والحيلولة دون وجود فيدرالية حكم ذاتي. إنهم يريدون فرض حلولهم في المنطقة.

إذا هاجمت تركيا، هل تعتقد أن الجيش الأمريكي في المنطقة سيحميكم في مواجهتها؟

كما سبق وذكرت، غرب الفرات يخضع للسيطرة الروسية. لكن إذا لم تكن روسيا قد أعطت الضوء الأخضر لتركيا، لن تكون الأخيره قادرة على دخول جرابلس والراعي وأعزاز والباب.

لكن إذا فكرت تركيا في الهجوم، سيكون الأمر كارثة تحل عليهم، فنحن نعرف قوتنا وكلنا ثقة.

      أيضا، في المستقبل غير البعيد كثيرا، قد تواجه تركيا نفسها تسونامي دوليا هائلا.

بشكل مبدئي، الأكراد -- وكذلك البعض في تركيا -- يرون أن (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان مشكلة كبيرة. أحد مصادر القلق حقيقة هو أنه متى تجرى انتخابات إن أجريت، سيكون ذلك في ظل حالة الطوارئ.

تتحدث الأنباء عن أنك ستكون من بين حضور الاجتماعات القادمة في سوتشي؟ ما هي أفكارك لمستقبل سوريا؟ هل أنت مصر على نظام اتحادي في سوريا؟

الأمر لا يتعلق في الواقع بما إذا كنا مصرين سياسيا أو معاندين. سوريا نشأت من اتحاد عدد من الحكومات. بالطبع كان ذلك قبل 80 عاما أو أكثر.

لو أن سوريا ستظل بلدا مستقلا وفاعلا على الساحتين الإقليمية والدولية، فعلينا أن نقبل بتنوع السكان في البلاد. المنطقة تضم العديد من المجموعات العرقية والديانات والمذاهب الفكرية. عندما نتحدث عن مناطق فيدرالية، فإن حديثنا لا يكون منصبا فقط على حل المشكلة الكردية ولكننا نسعى أيضا لتقاسم السلطة مع الحكومة المركزية وتنمية الاقتصاد.

سنحضر اجتماعات سوتشي. نجري اتصالات بشكل مستمر مع موسكو وروسيا مصممة على أن نحضر الاجتماعات. سنقدم خططنا خلال ذلك المؤتمر. حضورنا هذه الاجتماعات ضروري وحيوي لإيجاد حل للأزمة.

يمكن قراءة المقال باللغة التركية:

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية: