شركة أميركية عملاقة تتجاهل تحذيرات تركيا للتنقيب في إيجة

نيقوسيا – تجاهلت شركة النفط الأميركية العملاقة "أكسون موبيل" تحذيرات تركيا بشأن التنقيب قبالة السواحل القبرصية، وأعلنت عن نيتها المباشرة بإجراء عمليات تنقيب تجريبية للثروات الهيدروكربونية. 

وأعلنت شركة "أكسون موبيل"الجمعة أنها تخطط لاجراء عمليات تنقيب تجريبية للثروات الهيدروكربونية قبالة السواحل القبرصية في وقت لاحق هذا العام، بالرغم من تحذير تركيا للشركات الأجنبية من نشاطات كهذه.

وقال نائب رئيس أكسون موبيل نيل تشابمان للصحافيين الجمعة بعد لقائه الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس في نيقوسيا "خطتنا تتضمن أن نقوم بالتنقيب في الربع الأخير من العام، لكن ليس لدينا تاريخ محدد الآن".

وجاء كلام تشابمان بعد يوم من توجيه تركيا نصيحة إلى شركات النفط بأن لا تشارك في استدراج عروض للحصول على تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص بسبب ادعائها بالسيادة على هذه المياه.

ودعت قبرص الأربعاء شركة توتال الفرنسية وايني الايطالية وأكسون موبيل للتقدم بطلبات للاستكشاف في البلوك 7 في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وقال تشابمان إنّ اجتماع الجمعة تركّز على خطط لحفر آبار استشكافية في البلوك 10 الذي تم منح ترخيص الاستكشاف فيه إلى أكسون موبيل وقطر للبترول.

وأضاف "لم ننظر في أي تفصيل يتعلق بالبلوك 7 حتى الآن".

نائب رئيس أكسون موبيل نيل تشابمان يعلن عن نية شركته البدء بعمليات التنقيب قبالة السواحل القبرصية.
نائب رئيس أكسون موبيل نيل تشابمان يعلن عن نية شركته البدء بعمليات التنقيب قبالة السواحل القبرصية.

ودفعت قبرص للمضي قدما بعمليات الاستكشاف بالرغم من انهيار محادثات السلام عام 2017 لإنهاء أزمة الجزيرة المقسومة.

وهذا ما أغاظ تركيا التي تملك جنودا في قبرص منذ عام 1974 عندما اجتاحت واحتلت الثلث الشمالي للجزيرة ردا على انقلاب عسكري تم برعاية الجيش اليوناني.

وفي بيان نصحت الخارجية التركية الخميس "الشركات التي قد تكون مهتمة بالمشاركة في استدراج العروض أن تتصرف بحس مشترك وتأخذ الحقائق على الأرض بعين الاعتبار".

وتدّعي أنقرة أن "جزءا هاما" من البلوك 7 "يبقى ضمن الحدود الخارجية للجرف القاري لتركيا في شرقي المتوسط".

وأضاف البيان "تركيا لم ولن تسمح لأي بلد أجنبي أو شركة أو سفينة بالقيام بأنشطة تنقيب غير مرخصة عن الموارد الطبيعية في المياه الخاضعة لسيادتها".

وفي فبراير تخلت سفينة تنقيب تابعة لشركة ايني عن مهمتها في البلوك 3 بعد أن سدت سفن بحرية تركية طريقها.

وكانت شركة نوبل إينرجي ومقرها تكساس أول من أعلن عام 2011 عن اكتشاف الغاز قبالة قبرص في حقل أفروديت الذي يقدر انه يحتوي على 4,5 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
وبث اكتشاف حقل ظهر المصري المحاذي عام 2015 الأمل بأن تحتوي المياه القبرصية على احتياطات هائلة.