شروط برلين لتطبيع العلاقات مع أنقرة

فيينا – تسعى الحكومة الألمانية إلى فرض شروط على الحكومة التركية لإعادة تطبيع علاقاتها معها، ومن أهم تلك الشروط إطلاق سراح معتقلين ألمان في تركيا، وذلك في وقت تفاءلت فيه حكومة أردوغان بانتعاش العلاقات مع برلين، ولاسيما أن شهر سبتمبر المقبل سيشهد عدداً من الزيارات الرسمية من قبل المسؤولين في البلدين. 

وقد وضع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الإفراج عن سبعة ألمان معتقلين في تركيا شرطا أساسيا لتطبيع العلاقات مع الحكومة التركية.

وقال ماس اليوم الجمعة على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في فيينا، وذلك قبل أيام قليلة على زيارته لأنقرة: "يتعين التوصل إلى حل في هذه الحالات".

وذكر ماس أن ألمانيا "أوضحت على نحو جلي" أن اعتقال الألمان السبعة أمر لا يمكن تفهمه.

وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، تم القبض على هؤلاء الألمان في تركيا لأسباب سياسية.

ومن المنتظر أن يتوجه ماس إلى العاصمة التركية أنقرة يوم الأربعاء المقبل، لإجراء محادثات سياسية وزيارة المدرسة الألمانية في إسطنبول يوم الخميس.

وتعتبر زيارة ماس لتركيا انطلاقة لسلسلة من الزيارات المتبادلة بين مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومتين.

ومن المقرر أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ألمانيا في زيارة رسمية نهاية سبتمبر المقبل.

وقد أوقفت أمس الحكومة الألمانية الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب) الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت) في أنقرة، والذي كان قد أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإسلامية.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن الحكومة لم تعد تقدم دعما لمشاريع خاضعة لإشراف لاتحاد الإسلامي- التركي للشؤون الدينية في ألمانيا "ديتيب".

وكانت السلطات في مدينة فيسبادن الألمانية أزالت أمس تمثالا ارتفاعه أربعة أمتار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد نصب في أحد ميادين المدينة، كعمل فني.

وذكرت السلطات المحلية عبر تويتر مساء الثلاثاء أنّ المدينة قرّرت إزالة التمثال "لأنه لم يعد بالإمكان ضمان أمنه".

كما كان احتجاز الصحفي الألماني التركي دنيز يوجيل وألمان آخرين في تركيا "لأسباب سياسية" أدى إلى أزمة شديدة بين برلين وأنقرة العام الماضي.

وأعلن محامي دينيز يوجيل الذي تم احتجازه لمدة عام تقريبا في تركيا أن يوجيل سوف يقاضي الحكومة التركية ويطالبها بتعويض تبلغ قيمته 2.98 مليون ليرة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.