يونيو 27 2018

شريك أردوغان ينشر لائحته "السوداء" ويحرّض على الانتقام

إسطنبول – أقدم دولت بهجلي؛ زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف، المتحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشريكه في البرلمان، على نشر لائحة بأسماء الصحفيين والأكاديميين ومراكز استطلاعات الرأي ممن زعم قيامهم بالتشهير بحزبه وتشويه صورته خلال الحملة الانتخابية. 

ويحذّر مراقبون أن من شأن خطوة كهذه زيادة الانقسام والاحتقان في المجتمع التركي، ولاسيما بعد قرابة سنتين من استمرار حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس رجب طيب أردوغان في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو 2016، والتي تم تجديدها سبع مرات حتى الآن، وهناك مطالبات من حزب الحركة القومية بتمديدها مرة جديدة.

وقد قالت مصادر إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يمنح حلفاءه القوميين مناصب حكومية، مكافأة لهم على دعمهم لحزب العدالة والتنمية الذي أسسه، فيما يشير إلى احتمال انتهاج موقف أكثر تشددا تجاه مقاتلين أكراد مدعومين من الولايات المتحدة في سوريا ومسلحين في الداخل.

ونشر حزب الحركة القومية المتحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعلانا في الصحف، أمس الثلاثاء، يتضمن أسماء الصحفيين والأكاديميين ومراكز استطلاعات الرأي الذي يزعم قيامهم بالتشهير بالحزب خلال الحملة الانتخابية.

وجرى نشر الإعلان في صفحة كاملة بعدد من الصحف الموالية للحكومة بعنوان: "رسالة شكر لكم (الافتراء، الاتهام، الادعاء)."

وشكل حزب العدالة والتنمية تحالفا مع حزب الحركة القومية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة بتركيا يوم الأحد. 

وأبرز الإعلان صورة رئيس حزب الحركة القومية "دولت بهجلي، في تجمع والعلم الوطني التركي في الخلفية.

واتهم الإعلان 70 شخصا، حددهم بأسمائهم ومنظماتهم، بتشويه صورة حزب الحركة القومية خلال الحملة الانتخابية، مشيرًا إلى "حملة تشهير على مدى شهور".

وأضاف الإعلان "لن ننسى أبدا ما فعلوه وما كتبوه وما دمروه" مضيفا أن الانتخابات أظهرت أن الناس لا يمكن خداعها.

وجاء في البيان: "أشكركم على عدد لا يحصى من الافتراءات. وأشكركم على اتهاماتكم الصادمة. وأشكركم على مزاعمكم المفاجئة أيضًا".

جرى آخر لقاء بين أردوغان وبهجلي، في 18 أبريل الماضي.
جرى آخر لقاء بين أردوغان وبهجلي، في 18 أبريل الماضي

يوصف إعلان بهجلي بأنه يحرض على الانتقام بطريقة غير مباشرة ممن لم يذعنوا له ولشريكه حزب العدالة والتنمية الحاكم، ويثير المخاوف من أن تكون هذه اللائحة بمثابة مقدمة للوائح أخرى يعدّ لها، ويسعى من خلالها إلى تأليب أجهزة الدولة على الشخصيات المعارضة، والدفع إلى تقييدها ومحاصرتها والتشكيك بوطنيتها. 

ويحمل تأكيد بهجلي على عدم نسيان ما وصفها بـ"الافتراءات والاتهامات الصادمة" بحقه وحق حزب إنذاراً وتحذيراً في الوقت نفسه، بأنه لن يتوانى عن الرد على منتقديه على طريقته، باعتباره أصبح شريكاً في الحكم، ويشكل حزبه الأغلبية النيابية مع العدالة والتنمية في البرلمان التركي. 

وقد نقلت وكالة الأناضول عن مصادر في الرئاسة التركية، قولها إنّ الرئيس رجب طيب أردوغان سيستقبل اليوم في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي.

وأوضحت المصادر الرئاسية، أن اجتماع أردوغان وبهجلي سيبدأ في تمام الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي لمدينة إسطنبول.

ومن المنتظر أن يحضر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الاجتماع.

وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إنه سيشارك في اجتماع مع الرئيس رجب طيب أردوغان، وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، اليوم الأربعاء، بالعاصمة أنقرة، لبحث إجراءات المرحلة القادمة.

لقاء أردوغان وبهجلي هذا، هو الأول بعد فوز تحالف الشعب المكوّن من حزبيهما "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية"، في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت يوم الأحد الماضي. 

وجرى آخر لقاء بين أردوغان وبهجلي، في 18 أبريل الماضي، بمقر الرئاسة التركية في العاصمة أنقرة.