Tiny Url
http://tinyurl.com/y3pjr9ak
برهان أكينجي
مارس 24 2019

شعار الأكراد في النوروز: سنكسر عزلتنا وسوف نفوز حتماً

في يوم الـــ 21 من مارس. كانت هناك احتفالات بعيد النوروز في مدن عديدة من تركيا. أكبر تلك الاحتفالات كان في ديار بكر هذا العام أيضًا كما هو الحال كل عام. وقد تابع الاحتفالات في ديار بكر على مدار اليوم الصحفيان "محمود بوز أرسلان" و"فاروق باليكجي"، واللذان حلّا ضيفين على برنامج "يانكيلر" أو الأصداء. تحدثنا معهما حول ما حدث في احتفالات اليوم، ونوعية الرسائل التي قُدمت فيها.
فاروق باليكجي: توافد الناس على ساحة النوروز في الصباح الباكر. في السنوات الماضية كان يتم تخصيص مركبات من البلدية؛ حيث كان الناس يُنقلون عبرها مجانًا. لكن "الوصي" لم يُخصص حافلات البلدية للنوروز.
الشعار الأساسي للنوروز "سنكسر العزلة، وسوف نفوز حتمًا".
المنصة الصحفية لم تكن مزدحمة للغاية هذا العام. بل كانت قليلة جدًا. سألنا عن هذا. فقيل "مثلما أن حزب الشعوب الديمقراطي لا يظهر، لم ترغب بعض وسائل الإعلام أيضًا أن تظهر في النوروز". يمكننا القول إن اليوم مر بالأجواء الاحتفالية لعيد النوروز حتى المساء.
محمود بوز أرسلان: كان الحشد يفوق التوقعات. كان هناك حضور ومشاركة أكثر من العام الماضي. الناس يقارنون الحضور بما كان عليه قبل بضعة أيام ويقولون إن المشاركة قليلة. إن الحضور كان قليلًا جدًا مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات، ولكنها كانت أعلى من العام الماضي. لم يهمل الناس التوافد على ساحة النوروز بالرغم من هذه الظروف. وبالرغم من أن المشاركة في أنشطة حزب الشعوب الديمقراطي كانت منخفضة للغاية، إلا أنها كانت على العكس تمامًا في النوروز؛ إذ كانت مرتفعة جدًا، الناس جميعًا يشاركون في النوروز دون تمييز بين حزب سياسي وآخر. الناس يرون أن النوروز يوم أسمى من السياسة. الحماس القديم لم يكن موجودًا، ولكن الناس يشاركون في الاحتفالات أيضًا بمعنى أنهم يتمسكون بالنوروز.
كانت هناك تفتيشات مشددة، ومع ذلك شارك الناس في الاحتفالات.
لا يوجد هناك نشاط آخر يمكن للناس الاسترخاء فيه وتنفس الصعداء والتخلص من الضغط السياسي. فالأنشطة إما ألا يُسمح بها، أو أن الناس لا يشاركون فيها لأسباب مختلفة. ومع ذلك يشارك في هذه الاحتفالات الخاصة بالنوروز أشخاص من شرائح مجتمعية عديدة، ويتخلصون من الضغط والاجهاد، ويعبرون عن رد فعلهم بطريقة أو بأخرى.
أرى أن النوروز عبارة عن رد فعل، ساحة للتخلص من الضغط والإجهاد. 
فاروق باليكجي: هذا العام كانت أعلام كردستان كثيرة للغاية في ساحة النوروز. وقد أدلى رئيس الجمهورية أردوغان ببيان إلى منسوبي حزب الشعوب الديمقراطي أنه "لا توجد كردستان هنا، اُغربوا عنّا واذهبوا إلى شمال العراق." فكانت إحالة إلى هذا الوضع. الإضراب عن الطعام كان العنوان الثاني للنوروز. وفي التصريحات التي أدلت بها "بروين بولدان" في احتفالات النوروز ذكَّرت برسالة "عبد الله أوجلان" التي كانت قرأتها في ساحة النوروز عام 2013. وقالت بولدان " الذين يفرضون العزلة عليهم أن ينظروا إلى هذه الساحة".
محمود بوز أرسلان: لقد تغير الكثير منذ العام 2013 الذي قُرأت فيه رسالة "أوجلان" وحتى هذا العام. تبددت أجواء الأمل، وتركت مكانها لخيبة الأمل، كان هناك أمل في الحل، لكنه لم يعد موجودًا، لقد قُلبت الطاولة، وانهار الأمل في الحل. ولكن تصميم وعزم الناس الذين صمدوا منذ ذلك اليوم وحتى اليوم كان موجودًا. لا يوجد شيء تغير في هذا التصميم والعزيمة. بهذا التصميم لا زال الناس يجتمعون حول السياسة الكردية، ويسعون خلفها.
 لا يمكن الحديث حاليًا عن روح عيد النوروز التي كانت قبل حوالي خمس إلى ست سنوات. لقد ضاعت تلك الروح بعد أن انتهت مسيرة الحل. أما روحه الحالية فهي التضامن وقليل من المرح أيضًا. الرسائل السياسية تأتي في المقدمة، ولكنها لا تُسمع كثيرًا على الملأ. ولا سيما أنه لا تأثير لها في الرأي العام الغربي.
فاروق باليكجي: النوروز يتشكل من المناخ السياسي للبلاد. قبل ست سنوات كان هناك أمل في السلام، وتم الاحتفال بالنوروز بحماس كبير جدًا. كان هناك طوفان من الحماس يفيض بين الناس. أما اليوم فالنوروز موجود، وقد استمرت الإضرابات عن الطعام. وبقدر ما كان عيد النوروز هذا العام مليئًا بالحماس كان حزينًا أيضًا. كما كانت فيه أيَضًا حُرقة وكآبة. يمكننا القول إنه بالرغم من الحماس الذي كان فيه إلا أنه تم الاحتفال به في حزن وغموض. هذا هو ما يظهر عندما نقارن هذا العام مع عام 2013.
محمود بوز أرسلان: يمكننا القول إن الأكراد بعثوا برسالة سلام أخرى إلى السلطة وإلى مسؤوليها أيضًا. رسالة السلام تم إرسالها من الطبقات الأعلى عام 2013، أما اليوم فأُرسلت من الطبقات الأدنى في البلاد. اهتمام الصحافة حينها كان كثيرًا، أما اليوم فالصحافة الأجنبية فحسب هي المهتمة بالأمر. والمطالب لا تزال هي نفسها.
فاروق بالكيجي: رسائل السلام والحوار هي التي يتم إرسالها في كل أعياد النوروز الماضية حتى يومنا هذا. ونظرًا لأن سبيل الحوار كان مفتوحًا في الماضي كانت الرسائل الواردة تُستقبل بشكل قوي للغاية. واليوم أيضًا، تُقدَّمُ الرسائل عينها، ويُقال "بالتأكيد سنقاوم من ناحية، وسنحطم هذه العزلة".
لقراءة المقال باللغة التركية على هذا الرابط

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.