ديسمبر 04 2017

شيطنة المعارضة التركية والتلويح بزجها في السجون متواصلة

منذ التظاهرات العارمة التي نظمتها المعارضة التركية في صيف العام الماضي تحت شعار المطالبة بالعدالة وما رافقها من تصعيد حكومي على اعلى المستويات بتهديد كمال كليتشدار اوغلو زعيم المعارضة التركية بالزج في السجن، منذ تلك التظاهرات والتصعيد الحكومي ضد المعارضة التركية يتفاقم.
في آخر التطورات ما كان اعلنه كمال اوغلو من وجود ادلة دامغة خلال اجتماع مجموعة نواب الحزب، أظهر كليتشدار أوغلو إيصالات تتعلق بملايين الدولارات التي أرسلها نجل أردوغان وشقيقه وصهره ومدير قلمه الخاص السابق في عام 2011 إلى شركة في مالطا حيث الملاذات الضريبية الآمنة هناك. 
وكشف كليجدار أوغلو عن إرسال كل من بوراق أردوغان (نجل أردوغان) ومصطفى أردوغان ( شقيق أردوغان) وضياء ألجين (صهر أردوغان) وعثمان كيتينجي (صهر أردوغان) ومصطفى جوندوغدو (مدير قلمه الخاص السابق) مبالغ مالية ضخمة إلى شركة في مالطا.
على اثر ذلك تصاعدت الحملات الإعلامية ضد المعارضة وضد كليتشدار اوغلو شخصيا الى درجة تجريمه وعدّه امتدادا لفتح الله غولن.

وثائق ادانة كانت قد قدمتها المعارضة في حق اردوغان ومقربين منه بتهريب اموال
وثائق ادانة كانت قد قدمتها المعارضة في حق اردوغان ومقربين منه بتهريب اموال

في مقال للكاتب مراد كلكيتلي أوغلو تحت عنوان" كليتشدار أوغلو لا يقل خطورة عن تنظيم غولن"، قال فيه:
" قام كليتشدار أوغلو بكل هذه الأنشطة، التي أصبحت بمثابة تهديد للأمن القومي، من موقعه في زعامة أكبر أحزاب المعارضة التركية! وغطى على مهمته في العملية المضادة لتركيا بهوية حزب الشعب الجمهوري.إذا لم نقل إن هذا الشخص لا يقل خطورة عن تنظيم غولن" فبماذا نصفه؟".
ويكيل الكاتب مزيدا من الاتهامات قائلا"وفي الانتخابات المحلية، عقد اتفاقًا مع تنظيم غولن، بحسب ما أعلنه أحد نوابه في البرلمان.
وفي المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو فر أولًا إلى المطار، وبعد ذلك حاول إنقاذ تنظيم غولن من خلال طرح مصطلح "انقلاب تحت السيطرة".
وكان الرئيس التركي قد دخل طرفا في هذا التصعيد قائلا" رغم فشل كليتشدار أوغلو في إثبات ادعاءاته السابقة، لم يقدم اعتذاراً بسببها". 
وأشار أردوغان إلى أن" كليتشدار أوغلو الذي أظهر بعض الإيصالات الورقية، وقال إنها أدلته حول إرسال أشخاص أموالاً إلى الخارج، لم يسلم تلك الإيصالات إلى الإعلام أو إلى النيابة العامة، رغم دعوة المحامين له بتسليمها إلى النائب العام وإلى وسائل الإعلام". 
ونفى أردوغان قيام أسماء ادعى قليتشدار أوغلو بأنهم أرسلوا أموالا إلى الخارح، مؤكداً أن الأشخاص المذكورين سيقيمون دعاوى بحق زعيم حزب الشعب الجمهوري.ولفت أردوغان أنه أيضاً سيلاحق كليتشدار أوغلو قضائياً على خلفية ادعاءاته الأخيرة.
 في وسط هذا التصعيد ردّت المعارضة بشدة على استهداف زعيمها فقد نشرت صحيفة زمان في موقعها الالكتروني تصريحات لنائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض ولي أغبابا قائلا أن الحزب وزعيمه يتعرضان لهجوم مؤسسي.وذكّر أغبابا بتهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو بالحبس، مؤكداً أنهم يتعرضون للتهديدات عينها وأنهم "سيقلبون الدنيا على أردوغان حال اذا مُسّ كليتشدار أوغلو بسوء".

نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض يرد على تهديدات الحكومة بشدة
نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض يرد على تهديدات الحكومة بشدة

وجاءت تصريحات أغبابا هذه خلال كلمته في الفعالية التي أقامها الحزب في مركز ملاطيا للمؤتمرات والفعاليات الثقافية، حيث ذكر أغبابا أن أهداف حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة أردوغان لعام 2023 تكمن في انهيار تركيا، مشدداً على أن حزب الشعب الجمهوري يشكل أكبر عقبة أمامه.
وأكد النائب ولى أغبابا أنهم سيدافعون عن الجمهورية ومؤسسها أتاتورك حتى النهاية، مفيداً أن هذا الأمر قد يتسبب في حبسهم، غير أن من سيستسلم ويرتعد جبان، على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أن كليتشدار أوغلو كان قد نشر للرأي العام التركي مراسلات وإيصالات وحوالات النقدية بقيمة 15 مليون دولار باسم نجل أردوغان وشقيقه وصهره ومدير قلمه الخاص السابق مرسلة في عام 2011 إلى مالطا المعروفة بجنة التهرب الضريبي.
ورفض البرلمان بأصوات نواب حزب العدالة والتنمية المقترح الذي تقدم به حزب الشعب الجمهوري للتحقيق في الأمر.
ومن جانبه هاجم أردوغان كليتشدار أوغلو في كلمة له، متوعدا إياه بدفع الثمن باهظا، كما وصف أردوغان المعارضة برئاسة كليتشدار أوغلو بـ"الخيانة".

اردوغان يتهم زعيم المعارضة بالخيانة
اردوغان يتهم زعيم المعارضة بالخيانة