يونيو 01 2018

صلاح الدين دميرطاش: فوز أردوغان ترسيخ للفاشية وضرر بالمجتمع

إسطنبول - قبل ثلاثة أسابيع على الانتخابات في تركيا، حذر المرشح الرئاسي المعتقل الموالي للأكراد صلاح الدين دميرطاش، من انزلاق البلاد إلى "الفاشية".
وقال دميرطاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد لخوض الانتخابات الرئاسية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "ما يعنيني هو الدفاع عن الديمقراطية ضد حكم الفرد".
وفي حال فوز الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في 24 يونيو المقبل، قال دميرطاش: "سنحاول الحيلولة دون ترسيخ الفاشية وإلحاق المزيد من الضرر بالمجتمع".
وعبر الانتخابات المقبلة يسعى أردوغان إلى إتمام تغيير نظام الحكم في البلاد إلى الرئاسي.
وذكر دميرطاش أن الأهداف الأهم هي إلغاء التعديلات الدستورية وإلغاء حالة الطوارئ في تركيا، وقال: "سأمهد الطريق من أجل العودة مجددا إلى النظام البرلماني".
تجدر الإشارة إلى أنه سيجرى جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية في 8 يوليو المقبل حال عدم حصول أي من المرشحين في الانتخابات على الأغلبية.
ورغم أنه ليس لديه فرص وفقا لاستطلاعات الرأي في المشاركة في جولة ثانية، أعرب دميرطاش عن تفاؤله في المنافسة في الجولة الثانية المحتملة، وقال: "أنا الذي سيخوض الجولة الثانية من الانتخابات. أنا مؤمن بذلك وأضع ثقتي في شعبنا".
وبسبب اعتقاله، لا يستطيع دميرطاش خوض معركة انتخابية حرة، حيث قال: "ليس لدي هنا إمكانيات كثيرة... أصل إلى الناخبين عبر رسائل صغيرة أبعثها عبر محاميني. المعركة الانتخابية يخوضها ملايين الأصدقاء كمتطوعين من خارج السجن".
يذكر أن دميرطاش يقبع في السجن على ذمة التحقيق مع نواب آخرين من حزب الشعوب الديمقراطي منذ نوفمبر عام 2016 على خلفية اتهامات بالإرهاب.
وينفي دميرطاش الاتهامات. ويعتبر أردوغان حزب الشعوب الديمقراطي الذراع الطولى لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وكان محرم إينجه مرشح "الشعب الجمهوري" أكبر حزب معارض في تركيا لانتخابات الرئاسة، دعا للإفراج عن المرشح المُعارض المعتقل صلاح الدين دميرطاش قائلا للرئيس رجب طيب أردوغان "فلنتنافس مثل الرجال".
وقال إينجه أمام حشد من أنصاره في يالوفا مسقط رأسه حيث عقد أول تجمع انتخابي له "حزب الشعوب الديمقراطي من أبناء هذه الأمة أيضا. حزب العدالة والتنمية أيضا من أبناء هذه الأمة...لا تبقوا على دميرطاش بالسجن. هيا فلنتنافس مثل الرجال".
وفي أول حديث له حينها مع وسيلة إعلام دولية منذ ترشحه، قال دميرطاش المسجون منذ عام ونصف العام بتهم أمنية إنه من المستحيل إجراء انتخابات نزيهة في ظل وجود حالة الطوارئ التي تم فرضها بعد محاولة انقلاب يوليو 2016.
ودعا أردوغان في شهر إبريل الماضي إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في 24 يونيو أي قبل أكثر من عام عن موعدها الأصلي وذلك من أجل الانتقال إلى النظام الرئاسي التنفيذي الذي تمت الموافقة عليه بفارق ضئيل في استفتاء أجري في أبريل من العام الماضي.