مارس 25 2019

طائرات تركية ترغم طائرة تسيبراس على الانخفاض

أثينا –  قال رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس إن طائرات تركية حلقت قرب طائرته الهليكوبتر عندما كان متوجها اليوم الاثنين إلى جزيرة يونانية لإحياء ذكرى انتفاضة عام 1821 ضد الحكم العثماني. لكن تركيا قالت إنه لم تكن هناك محاولة لاعتراض طائرته.

وقال تسيبراس في كلمة في جزيرة أجاثونيسي التي تبعد أميالا قليلة عن ساحل تركيا على البحر المتوسط "أجبروا الطائرة الهليكوبتر التي كنت أستقلها على المناورة إلى أسفل إلى أن اعترضت الطائرات اليونانية القوات التي تنتهك مجالنا الجوي".

وأضاف "الرسالة التي أريد أن أبعث بها إليهم هي أن مثل هذه الأفعال الحمقاء لا معنى لها، إنهم يستهلكون وقودهم هباء. سنكون هناك دائما لندافع عن سيادتنا الوطنية".

وقال مسؤول عسكري يوناني لرويترز إن طائرات إف-16 يونانية اعترضت الطائرات التركية على بعد نحو أربعة أميال من الطائرة الهليكوبتر التي كان تسيبراس يستقلها.

وقال مصدر أمني تركي إن الطائرات التركية كانت تنفذ عدداً من المهام الاعتيادية. ومضى المصدر قائلا: "لم تكن هناك محاولة اعتراض من جانب المقاتلات التركية خلال نشاط رئيس الوزراء اليوناني اليوم".

وعلى الرغم من أن تركيا واليونان عضوان في حلف شمال الأطلسي فإن هناك خلافات بينهما منذ وقت طويل ابتداء من جزيرة قبرص المقسمة عرقياً إلى المجال الجوي وحقوق الطيران. وساءت العلاقات منذ رفض اليونان تسليم ثمانية من أفراد الجيش التركي تتهمهم أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في عام 2016.

وعمليات الاعترض الجوي هذه تعتبر مألوفة في بحر إيجه حيث دائما ما تتهم اليونان تركيا بانتهاك المجال الجوي اليوناني، ففي أبريل من العام الماضي، قتل طيار مقاتلة يونانية كانت تشارك في عملية تصدّ لطائرات مطادرة تركية، وذلك بعد سقوط طائرته الميراج 2000-5 في بحر إيجه، وكانت الطائرة في عداد دورية من طائرتين تصدتا لطائرات تركية.

وكان تسيبراس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد التقيا في فبراير الماضي في أنقرة، وقالا إنهما يأملان في التوصل لحل للحد من التوترات في المنطقة.

وعلى الرغم من عدم تحقيق أي إنجاز ملموس، فقد تبنى الجانبان موقفا أكثر عقلانية بشأن النزاعات الإقليمية في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط وأعربا عن رغبات غامضة تستند إلى "خارطة طريق" غامضة يمكن من خلالها معالجة القضايا الثنائية.

وذكر الكاتب نيكوس جيورجيادس، في مقالة له في "أحوال" الإنكليزية في فبراير الماضي، أن وزير الدفاع التركي، الجنرال خلوصي أكار، ووزير الدفاع اليوناني، الأدميرال إيفانجيلوس أبوستولاكيس، التقيا في بروكسل في فبراير الماضي، واتفقا على وضع إجراءات لبناء الثقة يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء المواجهات.

وسوف تشمل إجراءات بناء الثقة على عدة إجراءات منها، ضبط النفس على الجانبين فيما يتعلق بانتهاكات المجال الجوي الوطني، فضلا عن اتخاذ تدابير لتجنب المناورات البحرية الخطيرة على طول الحدود البحرية، وإجراء اتصالات فعالة وفورية بين هيئتي الأركان العامة في حالة الحوادث.

إضافة إلى التعاون بين الأجهزة الأمنية والشرطة وخفر السواحل من أجل السيطرة على العبور غير القانوني للمواطنين عبر الحدود البرية لبحر إيجة ونهر إيفروس.