أبريل 17 2019

ظريف يطلع أردوغان على حصيلة لقائه مع الأسد

أنقرة - التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو قبل بدء لقائه مع أردوغان "التقيت مطولا مع بشار الأسد. سأطلع أردوغان على حصيلة هذا اللقاء".

وأوضح ظريف أن بلاده ترغب في أن تسود علاقات ودية بين دول المنطقة، مبينا أن طهران لم تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واكتفت فقط بالإفصاح عن تطلعاتها. 

وصرح بأن إيران تواصل مشاوراتها مع تركيا وروسيا والأمم المتحدة، حول مسألة تشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا.

وأشار، بحسب الأناضول، إلى أن النظام السوري أجرى محادثات مطولة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا "غير بدرسون" حول هذا الموضوع.

ولفت إلى أن جولة محادثات جديدة ستحتضنها العاصمة الكازاخستانية "نور سلطان" في إطار محادثات أستانا الرامية لحل الأزمة السورية بالوسائل السياسية.

وأكد أن بلاده تتفهم المخاوف الأمنية لتركيا، مشيرا أن السبيل الوحيد لإحلال الأمن في سوريا، هو سيطرة الجيش السوري على الحدود. 

وأردف، بحسب الأناضول، قائلا: "بالنسبة لنا أمن وسلامة المواطنين الأتراك مهم جدا، ونتعاون في هذا الخصوص مع تركيا".

وبين أن أجواء السلام سادت في سوريا إلى حد كبير خلال السنوات الثلاث الماضية في إطار عملية أستانا، مضيفا: "نأمل أن يستمر الاستقرار في إدلب وأجزاء أخرى من سوريا، مع احترام وحدة الأراضي السورية ومطالب شعبها". 

وتابع: "أولاً، سنواصل جهودنا من أجل عودة النازحين الى ديارهم ووطنهم، وثم سنضمن تبادل الأطراف المعتقلين وتسليم الجثث بشكل متبادل". 

وانتقد العقوبات الأميركية على بلاده، وأردف قائلا: "للأسف تتجاهل الولايات المتحدة القانون الدولي، لاسيما من خلال الانسحاب من الاتفاق النووي، وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وإعلان الحرس الثوري منظمة إرهابية".

وتابع: "عبر كل هذه الأمور، زعزعت الولايات المتحدة أسس القانون الدولي، وتصرفت بطريقة مخالفة لها".

ولفت إلى الدعم المقدم من قبل تركيا إلى بلاده في السيول والفيضانات التي شهدتها إيران مؤخرا، مضيفا: "نشكر الهلال الأحمر والشعب التركيين والدولة التركية لمساعداتهم ومشاطرتهم أحزاننا". 

وقال جاويش أوغلو الأربعاء "في الميدان السوري، لدينا منذ البداية نقاط اختلاف مع إيران في مواضيع عدة. لكننا قررنا التعاون مع إيران لإيجاد حل سياسي".

والتقى رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والوفد المرافق له، في مبنى البرلمان بالعاصمة أنقرة. 

وقطعت أنقرة علاقاتها مع نظام بشار الأسد منذ اندلاع النزاع السوري في 2011 وهي تدعم فصائل مقاتلة معارضة تسعى لإطاحته، غير أن أردوغان أقر في فبراير بأن تركيا لا تزال تقيم اتصالات "على مستوى منخفض" مع النظام السوري.

أما إيران فهي مع روسيا من أبرز حلفاء النظام السوري في الحرب التي تفتك بالبلاد.

ويرعى البلدان مع تركيا مسار أستانا لإيجاد تسوية سياسية للنزاع السوري.

وقد اعتمد أردوغان منذ اندلاع النزاع السوري خطابا متشددا في معارضة بشار الأسد إذ دأب على وصفه بأنه "قاتل". غير أنه خفف من حدة لهجته خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المقرر عقد جلسة محادثات جديدة بين إيران وروسيا وتركيا يومي 25 و26 أبريل منه في كازاخستان.