مارك بنتلي
يناير 25 2018

ظهور ابن أردوغان في غرفة توجيه طائرات بدون طيار يثير جدلا ويغضب المعارضة

أثارت صورة لبلال ابن الرئيس رجب طيب أردوغان وهو جالس في غرفة عمليات، توجه طائرات بدون طيار في الهجوم التركي على سوريا، جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي وغضبا بين المعارضة الرئيسية للحكومة.
الصورة التي نشرها على تويتر سلجوق بيرقدار، صهر أردوغان ومدير شركة الطائرات بدون طيار، لاقت رد فعل سريعا من حزب الشعب الجمهوري الذي تساءل عن سبب السماح لبلال أردوغان الذي لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة أو الجيش بالجلوس بجوار عسكريين لمتابعة الهجوم التركي على أهداف كردية قبل ثلاثة أيام.
سارع مستخدمون لتويتر يؤيدون الحكومة بالقول إن الصورة ترجع إلى يونيو 2015 عندما زار بلال القاعدة، وقالوا إن أتباع فتح الله غولن، رجل الدين المنفي المتهم بالتآمر للإطاحة بأردوغان، نشروا الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي للإضرار بالرئيس. لكن نظرة متمعنة في الصورة يبين حقا أنها التقطت خلال العمل العسكري التركي الجاري حاليا في سوريا.

وقال إنجين ألتاي نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري في تصريح لصحفيين في أنقرة "سواء كان يتدخل أو لا، فمن غير الملائم رؤية صور لابن الرئيس، الذي دفع مالا ليختصر خدمته العسكرية إلى 28 يوما فقط، وهو يجلس في مركز عمليات بينما يبذل جنودنا الدماء في ظروف صعبة باسم الأمن القومي".
وتوضح الصورة، المصحوبة بصورة أخرى يظهر فيها بلال واقفا في صف مع أناس آخرين خلف إحدى الطائرات بدون طيار، أنه كان في غرفة العمليات في الساعة الثالثة مساء يوم الأحد 21 يناير. وأظهرت نسخة مكبرة للصورة الساعة +3 وفقا لنظام التوقيت العالمي (يو.تي.سي) الذي انتقلت إليه تركيا في أكتوبر 2015.

بلال أردوغانسلجوق بيرقدار الذي تزوج سمية ابنة أردوغان في 14 مايو 2016 هو مدير تقني في "بايقار مكينة" وهي شركة تديرها الأسرة تبيع طائرات بدون طيار (تي.بي2 يو.إيه.في) (TB2 UAV) للجيش التركي.
وشنت تركيا ضربات جوية على متشددين أكراد في سوريا يوم السبت وهو ما انتقدته الولايات المتحدة وفرنسا. واتبعت ذلك بتوغل بري لاستئصال التهديد الذي يشكله المسلحون الأكراد المرتبطون بحزب العمال الكردستاني.
ويشكل المقاتلون الأكراد معظم قوات سوريا الديمقراطية التي طردت تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة بالاستعانة بسلاح أميري وغطاء جوي من حلف الأطلسي.
واستخدمت تركيا طائرات شركة بيرقدار في عمليات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا الذي يغلب عليه الأكراد.
بلال أردوغان متدرب سابق في مصرف وشريك مالك في مجموعة (بي.إم.زد) للشحن. ومن أشهر المواقف المعروفة عنه محادثة هاتفية منسوبة له مع والده وهو يرشده فيها إلى كيفية إخفاء أموال بعد مداهمة الشرطة منازل مشتبه بهم خلال تحقيق فساد في شهر ديسمبر 2013.
وسحق أردوغان التحقيق سريعا وأمر بالقبض على أفراد شرطة وقضاة ومدعين قائلا إن التحقيق استند على مزاعم زائفة. واستعانت محكمة أميركية في نيويورك بعمل الشرطة في هذا التحقيق في إصدار حكمها على مصرفي تركي واجه اتهامات بالتحايل على العقوبات الأميركية على إيران. وانتقد أردوغان الحكم بشدة.
وفي حسابه على تويتر، يظهر بيرقدار وهو يحتفل مع بلال يوم 19 يوليو 2016 بعد أربعة أيام من نجاح الرئيس أردوغان في إحباط محاولة الانقلاب العسكري التي اتهم غولن بتدبيرها.

العلاقات الاجتماعية مهمة للغاية في تركيا، فهي تطمس الخطوط الفاصلة بين ما يُرى كسلوك ملائم من السياسيين ورجال الأعمال وأسرهم وما قد يُفسر على أنه استغلال للسلطة أو فساد. والصهر الآخر لأردوغان بيرات البيرق يشغل حاليا منصب وزير الطاقة بعدما خدم في منصب المدير التنفيذي لمجموعة طاقة وأعمال مصرفية كبيرة لها صلاة وثيقة بالرئيس.
بيرقدار هو ابن رجل الصناعة أوزدمير بيرقدار. وقال يالسين باير كاتب الأعمدة في صحيفة حريت في مايو 2016 إن بيرقدار الكبير كان حليفا سياسيا للرئيس خلال عمله رئيسا لبلدية اسطنبول في التسعينيات وكان مسؤولا كبيرا في حزب الرفاه، سلف حزب العدالة والتنمية. 
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: