"عائلة الجريمة" المقربة من أردوغان تواجه اتهامات أميركية بالاحتيال

قالت صحيفة هيرالد غورنال إن يعقوب وإشعياء كينغستون، الأخوان اللذان تردد أنهما أدارا مخطط احتيال بقيمة مليار دولار عبر شركة واشاكي للطاقة المتجددة في ولاية يوتا الأميركية، يواجهان اتهامات اتحادية بالاحتيال وغسل الأموال.

من أبرز تفاصيل هذا المخطط المعقد الذي أداره الشقيقان كما تردد تلك الشهادة التي تربطهما بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال مسؤول في دائرة الإيرادات الداخلية الأميركية إنهم لجؤوا إليه لحمايتهما من التسليم إلى الولايات المتحدة.

اتهم الأخوان كينغستون وشريكهما في القضية ليف أصلان ديرمن (المعروف أيضا باسم ليفون تيرمينديزيان) بتقديم طلبات ائتمان ضريبي مزورة لإنتاج الوقود الحيوي، أحد مصادر الطاقة المتجددة. وتردد أن المطالبات الزائفة تصل قيمتها إلى 1.1 مليار دولار، تلقوا منها 511 مليون دولار.

يعقوب أورتل كينغستون الرئيس التنفيذي لشركة واشاكي للطاقة المتجددة - على اليسار – مع سزجين باران كوركماز الرئيس التنفيذي لشركة إس.بي.كيه القابضة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتشاغلار شندل رئيس شركة ميغا فارليك
يعقوب أورتل كينغستون الرئيس التنفيذي لشركة واشاكي - على اليسار – مع سزجين باران كوركماز الرئيس التنفيذي ل إس.بي.كيه والرئيس التركي أردوغان وتشاغلار شندل رئيس شركة ميغا فارليك

قام الشقيقان - وهما من عشيرة مورمونية متعصبة وصفها مدع عام سابق في ولاية يوتا بأنها "عائلة جريمة منظمة" – بتزوير سجلات الشركة وتضخيم كمية الوقود الذي تنتجه الشركة على غير حقيقتها للحصول على ائتمانات ضريبية.

وقالت صحيفة هيرالد غورنال الصادرة في ولاية يوتا: "قالت الوثائق أيضا إن الأخوين كينغستون أنفقا ملايين الدولارات على بيت في ساندي، بولاية يوتا، وسيارة رياضية من طراز بوغاتي فيرون تزيد قيمتها على مليون دولار".

وتسلطت الأضواء على الصلة التي تربط الشقيقين بأردوغان بعد فترة قصيرة من إلقاء القبض عليهما وهما في طريقهما إلى تركيا، حين نشرت صحيفة سولت ليك تريبيون صورة ليعقوب كينغستون أثناء لقائه مع الرئيس التركي ورجل الأعمال التركي سزجين باران كوركماز.

وتردد أن الاجتماع عُقد في سبتمبر من العام 2017. وقال محامون اتحاديون مشاركون في القضية إن كينغستون تلقى معاملة تفضيلية خلال الزيارة، حيث سُمح له بدخول تركيا بدون جواز سفر وفي حراسة الشرطة.

يملك كوركماز شركة إس.بي.كيه القابضة التركية، التي اكتشفت المحكمة أن الأخوين كينغستون أرسلا إليها ما بين 130 مليونا و140 مليون دولار في الفترة بين سبتمبر 2013 ونهاية العام 2015، حيث جرى إرسال جزء منها عن طريق التحويلات المباشرة وجزء آخر من خلال شركة شقيقة لإس.بي.كيه تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها. وقال ممثلو الادعاء أيضا في المحكمة إن لديهم "أدلة على مبلغ يربو على 500 مليون دولار تردد أن السيد تيرمينديزيان وشريكه المدعى عليه يعقوب كينغستون استثمراه في هذا الكيان التركي واستثماراته التي تعرف باسم إس.بي.كيه القابضة".

وقيل إن جزءا من هذا المبلغ قد تم إنفاقه على قصر مطل على البحر في تركيا، اعتمد له إشعياء كينغستون مبلغ 483 ألف دولار لسداد ضريبة القيمة المضافة وحدها. وقال ممثلو الادعاء بالفعل إن احتمالات هروب الشقيقين عالية نظرا للمبالغ الكبيرة التي يحوزونها في تركيا، وامتلاكهما لطائرة خاصة، فضلا عن صلتهم على ما يبدو بأحد مسؤولي الأمن الذي تردد أنه أبلغهم بعملية مداهمة.

حينما أدلى بشهادته في أغسطس، كان تايلر هاتشر المسؤول بدائرة الإيرادات الداخلية في الولايات المتحدة هو أول مسؤول أميريكي يشير إلى أن الأخوين يتمتعان بصلات وثيقة بالرئيس التركي وأنه سيتم حمايتهما من التسليم في حال تمكنوا من الوصول إلى تركيا.

وقال هاتشلر لممثل الادعاء الأميركي المعني بالقضية ريتشارد رولينغ: "أبلغونا الشهود بأن السيد باران والسيد تيرمينديزيان استخدما ثروتهما في ضمان أن تكون أموالهما بمأمن في تركيا وكذلك حمايتهما من التسليم"، وفقا لنص حصلت عليه صحيفة سولت ليك تريبيون.

مقتطف من النص الذي نشرته صحيفة سولت ليك تريبيون لشهادة تايلر هاتشلر أمام ممثل الادعاء الأميركي، والتي يقول فيها إن أردوغان على صلة بالأخوين كينغستون
مقتطف من النص الذي نشرته صحيفة سولت ليك تريبيون لشهادة تايلر هاتشلر أمام ممثل الادعاء الأميركي، والتي يقول فيها إن أردوغان على صلة بالأخوين كينغستون

لقد دخل أردوغان بالفعل في خلاف طويل الأمد مع الولايات المتحدة بشأن عملية التسليم، مطالبا في المقابل بإعادة فتح الله غولن، الداعية الإسلامي وزعيم حركة غولن الدينية التي تحملها الحكومة التركية مسؤولية تنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة في شهر يوليو من العام 2016. ويعيش غولن في منفى اختياري بولاية بنسلفانيا الأميركية منذ أواخر تسعينيات القرن العشرين.

وتردد أن الحكومة التركية قدمت طلبات بالتسليم عدة مرات، وقال أردوغان إنه لن يستجيب لطلبات التسليم المقدمة من الولايات المتحدة إلى حين إعادة غولن إلى تركيا.
ولم يتم حتى الآن تحديد موعد لمحاكمة كينغستون أو ديرمن.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/kingston-brothers/polygamous-organised-crime-family-associates-erdogan-face-federal-fraud-charges
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.