نوفمبر 07 2017

عائلة "دوراق" في ثلاثة أجيال.. أطعمة تركية بتقاليد عثمانية

أنقرة – يُعتبر المطبخ التركي تواصلاً بالطبع للمطبخ العثماني، تأثر وأثر في العديد من المطابخ العريقة للدول المجاورة.
وبأية حال، فإن تطور المطبخ العثماني والتركي تاريخياً لم يكن مصادفة، بل نتيجة عدّة عوامل رئيسة، من أهمها التنوع الجغرافي الواسع للبلاد.
ومن الملفت اليوم أنّ عائلة "دوراق" في أنقرة، تواصل ومنذ ثلاثة أجيال، طهي الأطعمة التركية وفق تقاليد الطهي العثمانية، وتقدمها لزبائن مطعمٍ ورثوه عن أبيهم في العاصمة التركية.
وقال أوغور دوراق (60 عاماً)، إن عائلته تعمل في مجال طهي الأطعمة التركية وفق الأساليب العثمانية، منذ 59 عاماً.
وأضاف دوراق، أنه يعمل مع ثلاثة أشقاء له، وبعض أولادهم، على تقديم أفضل الأطعمة العثمانية التي تحتوي على اللحوم والخضار، في المطعم الذي ورثته العائلة عن أبيه.
ونوه دوراق إلى أن مطعم العائلة يستقطب زبائن محليين وأجانب، يرغبون بتذوق الأطعمة العثمانية المطهية في قدور النحاس ووفق الأساليب التقليدية.
وأشار إلى أنّ المطعم يستقبل زبائن من عدّة بلدان على رأسها، الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، واليابان، وروسيا، وفرنسا، وهولندا، وبولندا، والعراق، والصومال.
ولفت دوراق إلى أن خدمات المطعم الذي يشرف عليه لا يطهو أنواعاً مميزة من الأطعمة العثمانية لزبائنه فقط، بل إن عدداً من المطاعم في منطقتي "يني محله" و"أيتلك" في أنقرة، تشتري مجموعة من الوجبات لتقدمها على موائدها.
يُذكر أنّه كان للدولة العثمانية على مدى مئات السنين ثقافة المطبخ الخاصة بها. والمطبخ التركي بالطبع لا يزال يحمل تأثيراً عثمانياً في مختلف جوانبه.
وقد انعكس المطبخ العثماني كذلك في عدد من المطابخ الأوروبية والشرقية والشامية مثل المطبخ اليوناني، والمطبخ الصربي، والمطبخ اللبناني، والمطبخ الفلسطيني.
وتجدر الإشارة إلى أنّ قسم المطبخ في قصر توبكابي بمدينة إسطنبول، كانت تُقدّر مساحته بـ5250 متر مربع، ويتألف من عدّة أقسام أهمها "المطبخ الأميري".
وفي المطبخ العثماني تصنع الأكلات من اللحم حيث يفضل لحم السمك ولحم الغنم بدلا عن لحم البقر، كما أنّ المطبخ العثماني تميز باستخدامه كثيراً للخضار، ولهذا برع الطهاة بإنتاج كثير من أطباق الخضار المطبوخة بالزيت.
كذلك يُهتَم بالحلويات كثيراً، ويجب أن يتصف الطباخ الذي يعمل في قسم الحلويات بالمهارة والذكاء إذ كانت للطباخين مكانة خاصة في العهد العثماني.
وتجدر الإشارة كذلك إلى أنّ عادات الأكل العثمانية التقليدية التي تعتمد على تناول الطعام على الأرض، لم تتغير إلا مع نهاية القرن التاسع عشر، حيث بدأ العثمانيون تغيير عاداتهم القديمة والتحوّل إلى العادات الأوروبية الجديدة.

أطعمة تركية بتقاليد عثمانية