مايو 20 2018

عاصفة من التأييد للسعودية في تويتر بسبب كلمات أردوغانية غير مسؤولة

إسطنبول - من جديد يتصرف أردوغان بدون أدنى معايير دبلوماسية في علاقاته مع الدول العربية، مُثيرا بشكل دائم عواصف من ردود الفعل المُنتقدة له بالقول والفعل، ويبدو أنّ معركة الانتخابات التركية المُبكرة جعلته يُحاول في كل فرصة تُتاح له أن يُظهر زعامته المُفترضة للعالم الإسلامي وتسجيل بعض النقاط الانتخابية.
والسبت شهد هاشتاغ #اردوغان_يسيء_للسعوديه، سجالا بين معارضي ومؤيدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويأتي إطلاق الهاشتاغ الذي احتل مركزا متقدما في الترند السعودي، على خلفية تصريحات أدلى بها الرئيس التركي، حول التطورات الأخيرة في فلسطين.
ففي كلمة ألقاها عشية انطلاق القمة الإسلامية الاستثنائية في إسطنبول، قال أردوغان إن القدس "ليست مجرد مدينة، بل هي رمز وامتحان وقبلة" وأردف "إذا لم نستطع حماية القدس فلا يمكننا النظر بثقة إلى مستقبل قبلتنا الثانية بأمان".
وحسبما ورد في شبكة بي بي سي العربية، فقد قوبلت تصريحات أردوغان بموجة استنكار من قبيل مغردين لمسوا في كلامه إساءة للسعودية، ورسالة مبطنة للساسة في المملكة.
وثمن مغردون مواقف المملكة الداعمة لفلسطين وانتقدوا ما سموها بازدواجية المعايير التي تتبنها تركيا في علاقتها مع إسرائيل.
واتهم آخرون أردوغان بإثارة البلبلة وبتلميع صورته على حساب تشويه الآخرين، داعين إلى قطع العلاقات مع أنقرة.
ولا تثق مصر والسعودية بسياسة تركيا جراء دعم الأخيرة لحركات إسلامية على غرار الإخوان المسلمين وحماس.
وقال أردوغان الخميس "إذا استمر الصمت إزاء الطغيان الإسرائيلي فإن العالم سيغرق سريعا في فوضى تكون فيها الكلمة الفصل للخارجين عن القانون".
ولطالما سعى الرئيس التركي إلى تولي دور زعيم العالم الإسلامي برمته، حيث ينخرط دوما في حرب كلامية مع إسرائيل، دون نتيجة فعلية على أرض الواقع، وذلك على الرغم من أنّ بلاده تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية.
كما أنّ بإمكان التصعيد مع إسرائيل واستضافة اجتماعات إسلامية رفيعة المستوى، أن يزيد نقطة إلى رصيد أردوغان بين أنصاره في وقت تستعد خلاله تركيا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 يونيو.
واستغل أردوغان، القمة الإسلامية التي عقدت الجمعة في إسطنبول ليشن هجوما لفظيا على إسرائيل، وقارن تصرفات قواتها بمعاملة ألمانيا النازية لليهود في الحرب العالمية الثانية عندما قتل ملايين في معسكرات الاعتقال.
وتلقى معاناة الفلسطينيين صدى لدى كثير من الأتراك خاصة القوميين والمتدينين الذين يشكلون قاعدة الدعم لأردوغان الذي يخوض الانتخابات الرئاسية مجددا الشهر المقبل.
وبرغم لهجة الخطاب الحادة، أظهرت إحصاءات صندوق النقد الدولي أن إسرائيل كانت عاشر أكبر سوق للصادرات التركية في 2017 حيث اشترت سلعا بحوالي 3.4 مليار دولار.
وقال وزير المالية الإسرائيلي موشي كاخلون لإذاعة إسرائيل يوم الجمعة ردا على سؤال عما إذا كان ينبغي لإسرائيل أن تقطع علاقاتها مع تركيا "لدينا علاقات اقتصادية ممتازة مع تركيا. وهذه العلاقات شديدة الأهمية للجانبين".