نوفمبر 11 2017

عبر تويتر .. رسالة إلى دميرطاش المعتقل منذ عام

نُظِمَت حملة في وسائل التواصل الاجتماعي لدعم صلاح الدين دميرطاش الرئيس العام لحزب الشعوب الديمقراطي المعتقل منذ أكثر من عام، والذي لم يتم إحضاره لأية جلسة من جلسات محاكمته.

وبدأت الحملة على تويتر بهاشتاغ  DemirtasiCokOzledik# (# لقد افتقدناك كثيرا يا دميرطاش)، والذي احتل المركز الأول في وقت قصير.

لقد مر عام كامل على اعتقال وحبس صلاح الدين دميرطاش الرئيس العام لحزب الشعوب الديمقراطي في 4 نوفمبر عام 2016 الذي أعدت مذكرة تحقيق للبرلمان بشأنه بعد إعلان الرئيس أردوغان في 28 يوليو 2015 "ينبغي رفع الحصانات" 

وقد أعدت لائحة اتهام بطلب السجن لمدة تصل إلى 142 عاما بحق دميرطاش الذي ألقي القبض عليه في 3 نوفمبر من العام الماضي بتهم "تأسيس وإدارة منظمة إرهابية" و"الدعاية للمنظمة" و""الإشادة بالجريمة والإجرام ".

وتم رفع ما مجموعه 32 قضية ضد دميرطاش المحبوس في سجن إدرنة المغلق منذ عام، منهم قضية يعاقب فيها محبوسا و31 قضية يعاقب وهو مطلق السراح، وذلك بسبب التحقيق الذي أجراه مكتب المدعي العام في ديار بكر والقضية التي رفعت بعد ذلك.

ولا تزال هناك 21 قضية منظورة أمام المحاكم في ولايات مختلفة بسبب دمج جزء من ملفات القضايا التي يحاكم فيها وهو مطلق السراح.

وبعد القبض عليه، لم يتم إحضار دميرطاش - الذي كان لديه 72 جلسة من ملفات مختلفة- إلى جلسة واحدة، وأعلن دميرطاش بإصرار أن السبيل الوحيد لتحقيق محاكمة عادلة في جميع ملفات المحاكمة التي يحاكم بشأنها هو حضوره بنفسه للدفاع، وقال في كل فرصة إنه لن يستطيع أن يدافع عن نفسه من خلال نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة.

وقد تمت الموافقة على طلب حضوره بنفسه، وقيامه بالدفاع عن نفسه من قبل الدائرة 35 والدائرة العاشرة بمحكمة أنقرة الابتدائية، والدائرة الرابعة بمحكمة ديار بكر الابتدائية، والدائرة الأولى بمحكمة شيرناق الابتدائية، ولكن حتى يومنا هذا، لم يتم إحضار دميرطاش إلى أي جلسة.

وسيقف دميرطاش أمام القاضي للمرة الاولى في الدعوى التي يحاكم فيها محبوسا أمام الدائرة 19 بمحكمة جنايات أنقرة في 7 ديسمبر.

وبناء على رفض طلب إحضار دميرطاش من قبل إدارة السجن بزعم أن ذلك يشكل "خطرا أمنيا"، فقد طلبت الدائرة 35 بمحكمة أنقرة الابتدائية ذلك من وزارة العدل.

وقد تبين أن المحكمة الخاصة بطلب إحضار دميرطاش في الجلسة التي ستعقد في الدائرة 35 بمحكمة أنقرة الابتدائية في 24 نوفمبر قد طلبت ذلك من وزارة العدل.

ولم يحضر دميرطاش في الجلسة التي صدر بشأنها القرار بإحضاره والتي انعقدت في شهر يوليو، وفي الجلسات التي سبقتها ، وذلك بسبب المطالبة بتكبيله بالأصفاد، وانعقدت الجلسة بدون وجود دميرطاش، وتأجلت إلى 24 نوفمبر.

وأُطْلِقَت حملات الدعم في بضعة اتجاهات من أجل دميرطاش الذي تسبب اعتقاله في حدوث رد فعل كبير، وإحداها كانت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أجاب اردوغان على سؤال لأحد الصحفيين في مؤتمر صحفي عقد في ختام قمة مجموعة العشرين في الشهور الماضية - الذي سأل قائلا "متى سيخرج دميرطاش والنواب الأكراد من السجن؟"، - قائلا "إن الشخص الذي تتحدث عنه إرهابي"، وقد كان لتصريحات أردوغان هذه صدى كبير على تويتر بهاشتاغ # كلنا دميرطاش (#Demirtasbizleriz)

ودعم العديد من الناس، بما فيهم المثقفون والكتاب، والفنانون والصحفيون، دميرطاش من خلال دعم الحملة.

وقد بدأت حملة الدعم على تويتر بهاشتاغ # لقد افتقدناك كثيرا يا دميرطاش، يوم الأربعاء بسبب مرور عام على اعتقاله، واحتل الهاشثاغ المركز الأول في وقت قصير، وأعرب المغردون على تويتر والذين شاركوا في الهاشثاغ عن مشاعرهم وأفكارهم، وكانت بعض تعليقات المشاركين بما فيهم السياسيين والفنانين كما يلي:

 

ذكرت بيروين بولدان نائبة البرلمان في اسطنبول عن حزب الشعوب الديمقراطية ونائبة رئيس البرلمان في حديثها إلى موقع "أحوال تركية"، إن دميرطاش كان الرئيس العام لثالث أكبر حزب في تركيا، وهو الحزب الذي صوت له 6 ملايين ناخب، وتحدثت قائلة:

السيد دميرطاش محتجز حاليا كرهينة في السجن بشكلٍ غير قانوني، وأقول رهينة لأنه لا يوجد أساس قانوني يستوجب إيداع دميرطاش ونوابنا الآخرين السجن، فهم لم يرتكبوا أية جريمة.

وهو مودع كرهينة بقرار سياسي فقط، ودميرطاش ليس مجرد زعيم حصل على أصوات من الأكراد بل حصل على أصوات من كل الشعب التركي، وهناك غضب كبير بسبب إيداع دميرطاش وأصدقائي الآخرين السجن.

وعلينا أن نبقي قضية اعتقال السيد دميرطاش والآخرين مطروحة أمام الرأي العام باستمرار، وهذه الحملة هي االافتقاد الذي شعرنا به لدميرطاش وأصدقائنا الآخرين، حيث يجب الإفراج عن جميع السياسيين المنتخبين، ومكان دميرطاش ونوابنا ليس هو السجن، وإنما هو مجلس الأمة، ومع ذلك، فهم الآن في السجن بسبب موقف السلطة الحالية.

كما تحدث أيضا أحمد يلدريم نائب رئيس مجموعة حزب الشعوب الديمقراطية إلى موقع "أحوال تركية" عن الحملة التي أُطْلِقَت، وقال يلدريم أن تنظيم مثل هذه الحملات من قبل غير العاملين بالسياسة من نفس الحزب في المؤسسة السياسية قد أظهر إلى أي مدى يكون الزعيم السياسي قائد للشعب.

وتحدث يلدريم قائلا: "إن دميرطاش ليس سياسيا وحده فقط"، "ويجب أن ينظر إلى دميرطاش خارج الهوية السياسية، وأن يُقَيَّم على أنه صديق، وأب، يصون أفراد الدولة ويروه كجزء منهم، وهو شيء متعلق بالحب الشديد لكل شخص منحه صوته، إلى جانب كونه منتميا لحزب الشعوب الديمقراطية".

كما قام غارو بايلان نائب البرلمان في اسطنبول عن حزب الشعوب الديمقراطية بتقييم الحملة لموقع "أحوال تركية"، وقال بايلان عن حملة دميرطاش ما يلي:

إن صلاح الدين دميرطاش سياسي أضاف ريح الحرية والسلام إلى السياسة التركية، وقد عمل على أن ينمو هذا الحلم، ومع ذلك ، ولأنه جعل هذا الحلم ينمو فقد أثر في بعض المنافقين السيئين، ولم يعجبهم.

ولذلك أخذوه ونوابنا الآخرين كرهائن، نحن نفتقد دميرطاش، وفيجن يوكسكداغ وجميع نوابنا إلى حد كبير، وفي الواقع نحن نفتقد سياسة السلام الى حد كبير، وحريتهم تعني حرية أحلام السلام.

وأعلن نائب البرلمان في ماردين عن حزب الشعوب الديمقراطية مدحت سنجار - الذي قيَّم الحملة – لموقع "أحوال تركية" إنه من الطبيعي أن تكون هناك حملات هكذا، وقال إن حب دميرطاش قد انتشر على نطاق واسع سياسيا وإنسانيا، وكان تعليق سنجار هو ما يلي:

هذا الاحتجاز لا يخلق رد فعل فحسب، بل يخلق استجابة إنسانية أكبر، ومن الممكن أيضا أن تنعكس ردود الأفعال هذه بأشكال مختلفة، بل إن هذا مؤشر على أن دميرطاش في قلب عدد كبير جدا من الشعب.

إن دميرطاش يحظى بحبٍ كبير، وفي الواقع سيكون من المستغرب إذا لم يكن أكثر من ذلك، وأسباب عدم كونه أكثر من ذلك هي الظروف القمعية، أو أن مكانة دميرطاش قوية ومتينة جدا في قلب الشعب، والجميع يعرف هذا، وأشد المعارضين على بينة من الحقيقة.

وذكرت سيبل ييتلاب نائبة البرلمان في دياربكر عن حزب الشعوب الديمقراطية في تقييمها الذي أدلت به لموقع "أحوال تركية"، أن دميرطاش لم يظهر في الجلسات منذ عام، وقالت :

إن السيد دميرطاش لم يتم إحضاره لأية جلسة قط، على الرغم من مرور عام، ويجب عدم اعتقال زعيم حزب سياسي ونوابه، ولكن أصدقاءنا معتقلين منذ عام، أصدقاؤنا في السجن بقرار حكم مُسَيَّس، ونحن أيضا اشتقنا إليهم كثيرا.

وقد استرعى انتباه المحامي مهسوني قرامان - وهو من المحامين الذين يدافعون عن دميرطاش - طول مدة الاحتجاز ومواقف المحاكم، وقال قرامان في التصريح الذي أدلى به لموقع "أحوال تركية" إن حالة احتجاز دميرطاش لم يتم فحصها ودراستها بشكلٍ فعَال، وواصل كلامه قائلا:

في الفترة من 22 يونيو حتى 3 أكتوبر، لم يتم النظر في وضع احتجاز دميرطاش، ووفقا لقانون المحاكم الجنائية، فإن حالة المشتبه فيهم والمدعى عليهم يجب أن تُبحَث، وهذه هي القاعدة الأساسية، وعلى الرغم من ذلك، وربما يحدث ذلك للمرة الأولي في تاريخ الجمهورية، فإنه لم يتم تقييم وضع احتجاز دميرطاش لمدة 108 يوم.

وبالإضافة إلى ذلك، لم يتم تقديم وسائل وإمكانيات الدفاع عن نفسه لدميرطاش، وبعد إلقاء القبض عليه أرسل إلى أدرنة بعيدا جدا عن ديار بكر حيث تمت محاكمته، والآن لم يتم إحضاره إلى الجلسات بذريعة المسافة البعيدة، وطلب منه استخدام نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة.

وحاولوا أن يجعلوه يدافع عن نفسه من خلال نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة، فاعترض دميرطاش، وقرر الحضور للمحكمة فقط، فقام الجهاز الإداري بعرقلة القرار، وتمت المطالبة بتكبيل دميرطاش بالأصفاد.

ولما لم يوافق دميرطاش على ذلك لم يتم إحضاره، وهم يحاولون أن يجعلوه يدافع عن نفسه من خلال نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة، في الجلسة التي ستعقد في 7 ديسمبر، والتي يحاكم فيها محبوسا، والملفات والوثائق والأدلة وأدوات الدفاع التي سيدافع بها دميرطاش عن نفسه تستوعبها قاعة المحكمة فقط، والدفاع من خلال نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة غير ممكن، وهذه هي أداة الدفاع الفعَّال، وإذا لم تعترفون بهذا الحق، فإنكم بذلك تنتهكون الحق في المحاكمة العادلة.