مايو 09 2019

عجز الخزانة التركية يتجاوز 14 مليار ليرة في أبريل

أنقرة- تجاوز عجز الرصيد النقدي للخزانة التركية 14 مليار ليرة تركية، في أبريل، وذلك في وقت تشهد فيه الليرة التركية انهيارات متتالية جراء القلاقل السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وسجل الرصيد النقدي للخزانة التركية عجزًا بلغ 14.25 مليار ليرة تركية (حوالي 2.4 مليار دولار) الشهر الماضي، وفقًا لبيانات وزارة الخزانة والمالية التي صدرت اليوم الأربعاء.

وبلغت العائدات النقدية للخزانة 61.57 مليار ليرة تركية (10.4 مليار دولار) في شهر أبريل، بزيادة 15.2%عن نفس الشهر من العام الماضي، وفقا للبيانات، التي أوردتها وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.

وبلغ مجموع نفقات الخزينة، بما في ذلك مدفوعات الفوائد 4.5 مليار ليرة تركية (761 مليون دولار)، 67.73 مليار ليرة تركية (12.9 مليار دولار).

بلغت نفقات وزارة الخزانة من غير الفوائد 72.2 مليار ليرة تركية (12.2 مليار دولار)، مسجّلة عجزًا قدره 10.5 مليار ليرة تركية 1.75 مليار دولار) في الرصيد الأساسي.

تلقت الخزانة 725 مليون ليرة (122 مليون دولار) من الخصخصة أو دخل الصناديق في الشهر الماضي، بما في ذلك التحويلات من إدارة الخصخصة التركية، ومدفوعات ترخيص شبكتي الجيل الرابع والخامس، وإيرادات بيع الأراضي.

في أبريل، يمثل العجز النقدي البالغ 2.4 مليار دولار إيرادات الخزينة النقدية بالإضافة إلى الخصخصة وإيرادات الصناديق مطروحًا منها النفقات، بما في ذلك مدفوعات الفائدة.

وبلغ سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار حوالي 5.94 في نهاية أبريل.

وتراجع سعر الليرة التركية أمام الدولار الأميركي إلى أعلى من 6 ليرات لكل دولار، في مخاوف المتعاملين من تداعيات الفوضى السياسية في البلاد، وتزايد الضغوط على عملات الاقتصادات الصاعدة، نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الليرة تراجعت الاثنين بنسبة 0.7 % إلى 6.068 ليرة لكل دولار وهو أقل مستوى لها منذ أكتوبر الماضي، مضيفة أن تراجع العملة التركية جاء متزامنا مع موجة بيع عالمية للأوراق المالية في ظل ترقب المستثمرين نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وبعد إعلان هيئة الانتخابات التركية قرارها بشأن بإعادة انتخابات بلدية مدينة إسطنبول التي خسرها الحزب في الانتخابات الأخيرة، شهدت الليرة انهياراً آخر، وتفاقمت مخاوف المستثمرين أكثر فأكثر.

ويوم أمس قالت مصادر مطلعة إن مجموعة من المستثمرين الدوليين سيجتمعون مع مسؤولي البنوك التركية، لبحث شراء ديون متعثرة في إطار خطة حكومية تركية لتخليص البنوك من هذه الديون.

وتضررت البنوك التركية بشدة من ارتفاع حجم الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها وطلب العديد من الشركات المدينة إعادة جدولة ديونها.

وفي مارس الماضي ارتفعت نسبة الديون المشكوك في تحصيلها من 2.9 % من إجمالي القروض المصرفية تركيا في بداية 2018 إلى 4.04 % في مارس الماضي.