يوليو 04 2018

عدم ارتياح تركي لرئاسة النمسا للإتحاد الأوروبي

أنقرة – مع تسلم النمسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي فأن الملف التركي هو واحد من الملفات المهمة التي تحضى بعناية خاصة من الدولة المضيفة.
ولعل دافع الاهتمام النمساوي بالملف التركي سببه تفاقم المشكلات التي تحتل حيزا في العلاقات بين البلدين.
النمسا لا تخفي رفضها القطعي لأية إمكانية لمواصلة المفاوضات المتعلقة بعضوية تركيا للاتحاد الأوروبي والمتعطلة رسميا منذ المحاولة الانقلابية في صيف العام 2016.
المستشار النمساوي سبستيان كورتز كان قد دعا الى إنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال كورتز في تصريحات صحفية سابقة، "مع الأخذ بعين الاعتبار، الانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان والقيم الأساسية للديمقراطية، استنادا إلى حقيقة أن معايير كوبنهاغن (معايير للبلدان للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي) لم تنفذ، مفاوضات الانضمام بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يجب أن تنتهي".
ويقيم نحو 360 الف شخص من اصول تركية في النمسا، بينهم 117 ألف مواطن تركي. ويعتقد أن عددا كبيرا منهم من مؤيدي اردوغان الذين ساعدت اصواتهم في فوزه بالاستفتاء.
واقدمت السلطات النمساوية مؤخرا على طرة العديد من الائمة ذوي الأصول التركية في اطار ما سمته حمة ضد الإسلام السياسي.

وزير الخارجية التركي قال ان تركيا لا تتوقع تحقيق تقدم في المفاوضات خلال الرئاسة الدورية للنمسا
وزير الخارجية التركي قال ان تركيا لا تتوقع تحقيق تقدم في المفاوضات خلال الرئاسة الدورية للنمسا

وفي آخر تطورات العلاقة المتسنجة بين الطرفين، افاد وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو ان تحديث الاتفاقية الجمركية بين تركيا و الاتحاد الأوروبي ستكون لصالح الطرفين.
جاء ذلك في حوار مع جاووش أوغلو على احدى القنوات التلفزيونية الخاصة حول مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.
و افاد جاووش أوغلو بأنهم لا يتوقعون تحقيق تقدم في المفاوضات خلال الرئاسة الدورية للنمسا التي بدأت في الأول من يوليو، و قال: "لا نعتقد انه ستلقى خطوات ايجابية في ظل الرئاسة الدورية للنمسا، و خاصة بخصوص فتح ملفات جديدة".
و أكد وزير الخارجية على عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بخصوص تقديم التسهيلات للمواطنين الأتراك للحصول على تأشيرات ، و افاد بأنهم سيتباحثون مع الاتحاد الأوروبي موضوع خارطة الطريق و تحديث الاتحاد الجمركي بعد الآن.
و افاد جاووش أوغلو بأن تحديث الاتحاد الجمركي سيكون من مصلحة الطرفين و اشار الى ان افتتاح ملف جديد مع الاتحاد الأوروبي هو موضوع سياسي، و انهم سيحققون نتيجة ايجابية في هذا الصدد عقب انتهاء الرئاسة الدورية للنمسا.
وكانت وزارة الخارجية التركية قد ردت على دعوة الحكومة النمساوية الجديدة لوضع حدّ لمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ووصفتها بأنها "مؤسفة و قصيرة النظر".
وقالت وزارة الخارجية التركية إنّ مثل هذه المبادرات "بعيدة كل البعد عن كونها ودية"، وبها مجازفة بـ" خسارة صداقة تركيا".
واعتبرت الوزارة أنّ "هذا الإعلان الذي لا أساس له والقصير النظر في برنامج الحكومة الجديدة، يؤكد ويا للأسف المخاوف من توجه سياسي قائم على التمييز والتهميش".
وأشار البيان إلى أنّ محاولة التملص من الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وتجاهل وجودها، "لا يُعبر عن نهج صادق ومتزن".