ديسمبر 23 2017

عروض الفيلم التركي "أيلا" تصل إلى ستوكهولم، وأسلو

 

ستوكهولم – فيما أعلنت كوريا الجنوبية اعتزامها عرض الفيلم التركي "أيلا"، لتناوله قصة حقيقية لجندي تركي شارك في الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، فقد بدأت دور السينما في السويد والنرويج، بعرض الفيلم المرشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية.
وأعرب مدير شركة "توركيسك" التركية التي أنتجت الفيلم، أرهان أوزاي، عن سعادته للإقبال الكبير على مشاهدة الفيلم في السويد والنرويج.
وأشار إلى أن فيلم "أيلا"، يعرض في دور السينما بالعاصمة السويدية ستوكهولم ومدينتي "مالمو" و"يوتوبوري"، وفي العاصمة النرويجية أوسلو.
ولفت إلى أنهم وجهوا دعوة إلى الجمعيات الكورية الجنوبية في كلا البلدين لحضور الفيلم.
وبعد عرضه في صالات السينما التركية، فقد حقق الفيلم رقماً قياسياً في المشاهدة منذ بدء عرضه نهاية نوفمبر الماضي في صالات السينما.
ويروي الفيلم قصة طفلة كورية مشردة عثر عليها رقيب من الجيش التركي خلال مشاركته في الحرب الكورية إلى جانب كوريا الجنوبية.
ويعتبر فيلم "أيلا: ابنة الحرب" المُستوحى من قصة حقيقية، مُثيراً للعواطف الجياشة. وهو يُلقي نظرة على الماضي، وبالتحديد عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية، من خلال عيون جندي شاب.
الفيلم التركي "أيلا"

وقال التاي أتلي، خبير آسيا في مركز السياسات بجامعة سابانجي في إسطنبول: "لم يكن الأمريكيون متأكدين حقا من قيمة تركيا، لذا كان على تركيا أن تثبت قيمتها للدفاع الجماعي عن التحالف الأطلسي".

وكان الأمر أكثر من المال. كما كانت أنقرة حذرة بشكل متزايد من روسيا، عدوها التاريخي، وأرادت التأكد من أن السوفييت لا يُهددون حدودها الشرقية أو ممراتها المائية.
أما الآن، فإنّ علاقات أنقرة مع واشنطن أصبحت في أدنى مستوياتها وأكثرها توترا منذ عقود، بل إن الحكومة التركية تستكشف إقامة تحالف أوثق مع روسيا.
وتدور قصة الفيلم حول دور الجندي التركي سليمان ديلبيرليجي بعيدا عن منزله في أول مغامرة عسكرية خارجية لبلاده خلال ثلاثة عقود، حيث يعثر على فتاة كورية يتيمة وسط المذبحة وكومة من الجثث.
وينجم المزيد من الاضطراب في فوضى الحرب عن عدم وجود لغة مشتركة مع الفتاة، وكذلك مشاكل التواصل بين الأمريكيين وحلفائهم الأتراك، وهي قضية لم يتم النظر فيها بشكل كامل قبل بدء القتال ضد الكوريين الشماليين والصينيين.
وتبنى السيرجنت ديلبيرليجي سريعا الطفلة التي تقطعت بها السبل كابنة له- وأعطاها الاسم التركي ايلا- وأصبحت تعيش في القاعدة العسكرية معه لمدة عام تقريباً. وعندما انتهت خدمته في كوريا، انفصل عنها بسبب عدم قدرته على اصطحابها معه إلى تركيا.
وبعد مرور 60 عاما تقريباً، يتناول الثلث الأخير من الفيلم الجهود التي يبذلها الصحفيون وجمعية محاربين قدامى بتركيا لجمع شمل "بابا"، أو الأب التركي، وطفلته المفقودة.
وفي حين أنّ الحرب الكورية التي استمرت ثلاث سنوات انتهت بوقف إطلاق النار، وليس اتفاق سلام، وأدت إلى تقسيم شبه الجزيرة منذ ذلك الحين، فإنّ الفيلم يقدم لمحة عن التضحية والرحمة خلال أهوال الصراع.
الفيلم التركي "أيلا"