مارس 30 2018

عشرات اللاجئين يلقون حتفهم في تحطم حافلة في تركيا

إسطنبول - كثرت في تركيا حوادث تحطم حافلات تنقل لاجئين يحاولون صعود مراكب متجهة إلى جزيرة ليسبوس اليونانية من تركيا، وقضى عشرات اللاجئين فيها، كما قضى العشرات، من بينهم العديد من الأطفال والنساء، في عدة حوادث غرق قبالة السواحل التركية في طريقهم إلى اليونان. 
وقد عبر مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا وبلدان أخرى إلى اليونان، ومنها إلى أماكن أخرى في أوروبا عبر الأراضي التركية في الأعوام الماضية. ولقي المئات مصرعهم في أثناء ذلك، سواء كان في حوادث سير، أو في حوادث غرق في البجر أثناء محاولتهم الوصول إلى الأراضي اليونانية. 
ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء اليوم الجمعة، 30 مارس، أن حافلة صغيرة مكدسة بمهاجرين من أفغانستان وباكستان وإيران تحطمت، واشتعلت فيها النيران في شرق تركيا مما أسفر عن مقتل 17 شخصا.
وقالت الأناضول إن الحافلة المصممة لحمل 14 شخصا كانت تقل أكثر من 50 شخصا من جنسيات أجنبية، واصطدمت بعمود إنارة، واشتعلت بها النيران بعدما فقد السائق السيطرة عليها في إقليم إغدير بشرق البلاد.
وأشارت الوكالة إلى أن شاحنة تقل مهاجرين أيضا وكانت تسير خلف الحافلة بمسافة قصيرة صدمت بعض من سقطوا من الحافلة.
وقالت إن السلطات ألقت القبض على 13 شخصا كانوا في الشاحنة وكذلك سائقها.

مواجهات بين قوات مكافحة الشغب اليونانية والمقدونية من جهة ومهاجرين غير قانونين من جهة أخرى.
مواجهات بين قوات مكافحة الشغب اليونانية والمقدونية من جهة ومهاجرين غير قانونين من جهة أخرى.

وعبر مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا وبلدان أخرى إلى اليونان ومنها إلى أماكن أخرى في أوروبا عبر تركيا في الأعوام الماضية. ولقي المئات مصرعهم في أثناء ذلك. 
يشار إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد أعربت، أكثر من مرة، عن عدم رضاها عن تعاون تركيا، وذلك بعد أن قدمت مليارات اليوروهات لتركيا من أجل مساعدة اللاجئين السوريين على أراضيها، والتخفيف من أزمة تدفق اللاجئين العابرين إلى أوروبا من تركيا، في حين تتهم تركيا دول الاتحاد الأوروبي بعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه تركيا. 
وكانت تركيا قد وقعت، على خلفية أزمة المهاجرين عام 2015،  مع والاتحاد الأوروبي اتفاقاً عرف باتفاق 18 مارس عام 2016، ودخل حيز التنفيذ في بعد يومين من الشهر ذاته، تعهدت بموجبه بالحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا عبر أراضيها. 
وبموجب اتفاق "18 مارس"، كان الجانبان التركي والأوروبي قد اتفقا على إعفاء مواطني الجمهورية التركية من استصدار تأشيرة دخول إلى دول الاتحاد (منطقة الشنغن).  
وقد اشتُرط في هذا الأمر التزام الطرفين بكافة تعهداتهما بخصوص "إعادة قبول المهاجرين" بحلول أكتوبر من عام 2017، على أن يتم بدء تطبيق اتفاق الإعفاء خلال عام 2018.