يناير 18 2018

عفرين.. تظاهرات حاشدة للأكراد، ودمشق تُحذّر: جاهزون "لتدمير" الطائرات التركية

الجوادية (سوريا) - شهدت مناطق عدة تحت سيطرة الأكراد في شمال سوريا تظاهرات حاشدة الخميس تنديداً بتلويح تركيا بشن هجوم وشيك على مدينة عفرين، ردّد خلالها المشاركون هتافات وشعارات مناوئة لأنقرة.
في مدينة الجوادية، المعروفة بتسمية جل آغا باللغة الكردية في محافظة الحسكة (شمال شرق)، شارك بضعة آلاف من سكان المدينة والمناطق المحاذية لها في تظاهرة تضامناً مع منطقة عفرين، التي تشكل أحد الأقاليم الكردية الثلاثة.
وقال عبدالله خالد (40 عاماً) على هامش التظاهرة لوكالة فرانس برس باللغة الكردية "نحن يد واحدة وخرجنا بمعنويات عالية لمساندة شعبنا في عفرين".
وردد المتظاهرون هتافات "يسقط يسقط أردوغان" و"بأرواحنا ودمائنا نحن معك يا عفرين". وحملوا الأعلام الكردية ورايات وحدات حماية الشعب وصوراً للزعيم الكردي عبدالله أوجلان.
كما رفعوا لافتة كتبوا عليها بالعربية والكردية "ندين ونستنكر هجمات الدولة التركية على شعبنا في عفرين" الى جانب صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضعت عليها إشارة حمراء.

تظاهرات تضامن مع عفرين

 

وقالت بسنة صالح (29 عاماً) وهي تلف وشاحاً تزينه الورود حول عنقها لفرانس برس "ليعلموا أننا لآخر نقطة من دمائنا سنقف مع عفرين وسنضحي بأرواحنا".
وصعدت تركيا تهديدها للأكراد في الأيام الأخيرة، بعد إعلان واشنطن عملها على تدريب قوة أمن حدودية في شمال سوريا، قوامها 30 ألف عنصر نصفهم من قوات سوريا الديموقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية مكونها الرئيسي.
وتصنف أنقرة، التي تخشى إقامة حكم كردي ذاتي على حدودها، وحدات حماية الشعب وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي في سوريا، بمنظمة "إرهابية".
وتعهد أردوغان مطلع الأسبوع بتدمير "أوكار الإرهابيين" في شمال سوريا، مؤكداً أن الجيش "جاهز" لشن عملية "في أي لحظة".
وقالت أم أحمد (45 عاماً) وهي تسير مع المتظاهرين "نقول لاردوغان ولكل من يعتبر أن وحدات حماية الشعب إرهابية.. أنتم الإرهابيون".
وشهدت مناطق عدة تحت سيطرة الأكراد تظاهرات مماثلة الخميس، أكبرها في مدينة عفرين ذاتها، تحت عنوان "عفرين ليست لوحدها"، حيث خرج عشرات الآلاف رغم الأمطار والطقس العاصف، بحسب المنظمين.
وقال رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في إقليم عفرين بهجت عبدو "خرجنا إلى الشوارع ضد الدولة التركية وتصريحات أردوغان الدعائية"، مُشدداً على أن "قواتنا كافة جاهزة لحماية عفرين وحدودها (..) ولن نتنازل عنها".
تظاهرات تضامن مع عفرين

وينطوي الهجوم التركي المحتمل وفق محللين على مخاطر، لأن روسيا التي كثفت تعاونها مع تركيا حول سوريا موجودة عسكرياً في عفرين وتربطها علاقات جيدة مع المقاتلين الأكراد. كما أن واشنطن لن تنظر بعين الرضا إلى التحرك التركي ضد المقاتلين الأكراد الذين أثبتوا فاعلية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي موقف لافت، حذر نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد من أن القوات الجوية السورية جاهزة "لتدمير" الطائرات التركية في حال شنها هجمات على عفرين.
وأرسلت تركيا قائد الجيش إلى موسكو الخميس سعيا للحصول على موافقة روسيا لشن حملة جوية على منطقة عفرين، وذلك رغم تحذيرات دمشق بأنها قد تسقط أي طائرات تركية تدخل أجوائها.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن زيارة رئيس الأركان خلوصي آكار إلى موسكو تأتي في إطار مشاورات مع روسيا وإيران، الداعمين الرئيسيين للرئيس السوري بشار الأسد، للسماح لطائرات تركية بالمشاركة في حملة عفرين.
وقال تشاووش أوغلو "سوف نتدخل في عفرين" مضيفا أنه لا يتوقع معارضة روسيا لأي عمليات هناك.
وتابع يقول "نحن نجري مباحثات مع الروس وإيران بشأن استخدام المجال الجوي".

استعدادات واسعة لهجوم عسكري تركي وشيك على عفرين
استعدادات واسعة لهجوم عسكري تركي وشيك على عفرين