عقبات تركية تتسبب في اضطراب حركة إنتاج طائرات "أف 35"

واشنطن – مع زيادة التوترات بين كل من الولايات المتحدة وتركيا يوما تلو الآخر، ذكرت تقارير إخبارية اليوم الجمعة أن شركة الصناعات العسكرية الأميركية "لوكهيد مارتن" تواجه مشكلات جديدة في إنتاج الطائرة العسكرية "إف 35" بسبب صعوبة الحصول على مكونات رئيسية من تركيا، في ظل الخلافات الدبلوماسية والتجارية الراهنة بين واشنطن وأنقرة.
كان الكونجرس الأميركي قد أقر في أغسطس الماضي قانونا يمكن أن يوقف صفقة بيع 100 طائرة من طراز "إف 35" إلى تركيا بسبب اتفاق الأخيرة مع روسيا على شراء نظام الدفاع الجوي الروسي إس 400.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن 10 شركات تركية تورد مكونات بقيمة 12 مليار دولار لصناعة الطائرة "إف 35" وتشمل مكونات أساسية مثل مركز جسم الطائرة وبعض تروس الهبوط، في الوقت نفسه، فإن تركيا هي المورد الوحيد في العالم لبعض المكونات مثل شاشة عرض قمرة القيادة.
يذكر أن شركة "تي.أيه.آي" التركية و"نورثروب جرومان" تقومان معا بتصنيع وتجميع مركز جسم الطائرة وأبواب فتحة التسليح المستخدمة في صناعة الطائرة "إف 35".
كما أن شركة "أيساس" التركية هي المورد الوحيد لاثنين من المكونات الرئيسية للطائرة "أف 35" وهما وحدة التعامل مع الصواريخ عن بعد وشاشة العرض البانورامي في قمرة القيادة. وتورد شركة "فوكر إيلمو" التركية حوالي 40% من الوصلات السلكية الكهربائية لمحرك الطائرة "إف 35".
يأتي ذلك فيما من المقرر أن يقدم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس تقريره عن الآثار المحتملة لتغيير مشاركة تركيا في إنتاج الطائرة "إف 35" على انتظام الإنتاج، حيث كان قد كتب على موقع "تويتر" في يوليو الماضي إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمكنه وقف توريد المكونات التركية للشركة الأميركية وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تأخير تسليم ما بين 50 و75 طائرة واضطراب حركة إنتاجها.
يُذكر أنّه ما تزال صفقة الطائرات المقاتلة المتطورة أف 35 موضع شد وجذب ما بين تركيا والولايات المتحدة. فقد بدا واضحا خلال الشهور الأخيرة أنّ تلك الصفقة قد تأثرت بشكل واضح بالأجواء السلبية التي سادت العلاقات بين البلدين.
ولعل القضيتان الأبرز في هذا المجال هو الإصرار التركي على المضي في صفقة صواريخ اس 400 الروسية الاستراتيجية المتطورة والتي تهدد أمن تلك الطائرات وأمن حلف الناتو.
والقضية الثانية هي قضية القس أندرو برانسون المُحتجز لدى السلطات التركية.
ولم يكن بالإمكان تخطي القضيتين الإشكاليتين حتى عبرت مصادر رفيعة في صنع القرار ومشرعين عن رفضهم المضي في صفقة المقاتلات الاستراتيجية ما لم تعدل تركيا عن مشاريعها في شراء الصواريخ الروسية الاستراتيجية.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع تصنيع هذه الطائرة هو مشروع دولي متعدد الشركاء، ومن بينهم تركيا والولايات المتحدة. وقد دفعت أنقرة نحو 900 مليون دولار أميركي في إطار المشروع.