سيروان قجّو
فبراير 21 2018

على عكس رواية أردوغان.. سكان محليون يؤكدون انتشار قوات سورية في عفرين

قال مسؤولون عسكريون أكراد إن قوات النظام السوري نجحت في دخول منطقة عفرين الواقعة شمال غربي سوريا. 
يأتي وصول الجنود بعد أيام من تقارير متضاربة عن اتفاق بين وحدات حماية الشعب الكردية والحكومة السورية للمساعدة في تأمين المنطقة ضد هجوم تركي.
وقال نوري محمود المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في بيان يوم الثلاثاء "الحكومة السورية أجابت دعواتنا وأرسلت وحدات عسكرية اليوم لتتمركز على الحدود وتشارك في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية".
أضاف "وحداتنا كانت قد طلبت من الحكومة السورية وجيشها أن يقوما بواجبهما في الدفاع عن عفرين وحماية الحدود السورية من الغزو الوحشي" مشيرا إلى الهجوم الذي بدأ في العشرين من يناير بقيادة تركيا.
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في وقت سابق من يوم الثلاثاء إن محاولة من قبل "إرهابيين" لدخول عفرين فشلت بعد أن تصدت تركيا للمحاولة بنيران المدفعية مضيفا أن المسلحين سيدفعون ثمنا كبيرا إذا حاولوا تكرار ذلك.
وكانت تركيا دخلت عفرين الشهر الماضي لمواجهة وحدات حماية الشعب التي تقول إنها لا فرق بينها وبين حزب العمال الكردستاني الذي خاض حربا على مدى ثلاثة عقود من أجل الاستقلال عن تركيا راح ضحيتها نحو 40 ألف شخص فقدوا أرواحهم معظمهم من الأكراد. بيد أن وحدات حماية الشعب حليف مهم للولايات المتحدة في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقد أدى الغزو إلى زيادة التوترات بين الحليفين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وأكدت مصادر محلية أن وحدات من الجيش السوري ومسلحين حلفاء من بينهم حزب الله اللبناني دخلوا أنحاء من المنطقة الكردية.
وأبلغ شيمدين عفريني، وهو مراسل مقيم في عفرين، أحوال تركية قائلا إن قوات "النظام دخلت في الواقع ناحية منطقة عفرين قادمة من نبل والزهراء".
ونبل والزهراء قريتان شيعيتان يسيطر عليهما النظام وتقعان على بعد نحو 25 كيلومترا جنوب شرق عفرين.
وقال عفريني "هناك أيضا عدد من المسلحين الموالين للأسد مثل حزب الله والقوات الشعبية السورية".
ولم يتضح بعد ما إذا كانت قوات الحكومة السورية ستدخل إلى قلب مدينة عفرين ورفض مسؤولون محليون التعليق على الموضوع.
وقال رئيس هيئة الدفاع في إقليم عفرين بهجت عبدو في تصريحات لأحوال تركية "لا نريد الحديث عن هذا الأمر في الوقت الحالي".
أضاف "كل ما أريد أن أقوله الآن هو أن القتال دائر. الجيش التركي لم يحقق تقدما على الرغم من استخدام الغارات الجوية والمدفعية ضد قواتنا".
وقال أردوغان أيضا يوم الثلاثاء إن تركيا ستضرب حصارا على عفرين خلال الأيام القادمة مضيفا أن العمليات ستستمر في سوريا إلى حين القضاء على كل إرهابي.
وقال مسؤولون عسكريون أكراد آخرون إن القوات السورية ستتمركز بشكل كبير على الحدود مع تركيا.
وقال بروسك حسكة المتحدث باسم وحدات حماية الشعب "قواتنا (وحدات حماية الشعب) متمركزة بالفعل في عفرين، ومن ثم سيكون الجنود السوريون على الحدود بيننا وبين تركيا".
ونشر التلفزيون الرسمي السوري تسجيلا مصورا يظهر جنودا تابعين للحكومة السورية ومقاتلين تابعين لقوات شبه عسكرية يعبرون باتجاه عفرين ويرددون هتاف "الشعب السوري واحد".
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء التي تديرها الدولة أن الجيش التركي استهدف القوات السورية حالما دخلت عفرين بعد ظهر يوم الثلاثاء.
وبعد مرور 32 يوما على "عملية غصن الزيتون" التركية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، يعبر الكثير من السكان المحليين عن رغبة قوية في وضع نهاية للمعركة التي كان لها أثر كبير على حياتهم.
وأبلغ أيوندي كوران، وهو صحفي محلي، موقع أحوال تركية بأن "الناس بين شقي رحى... الجيشان السوري والتركي سيئان لهم، لكنهم يرون أن الجيش السوري أخف الضررين. إنهم يريدون فقط أن ينتهي هذا".
وقالت وحدات حماية الشعب يوم الثلاثاء إن الاشتباكات بين الجيش التركي وحلفائه من المسلحين السوريين من جانب ومقاتلي وحدات حماية الشعب من جانب آخر تدور على خمس جبهات على الأقل.

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/afrin/syrian-troops-deployed-afrin-locals-confirm