يونيو 03 2018

على وقع الانتخابات، أردوغان ينصر سيارات الأجرة الصفراء على أوبر

إسطنبول – تواجه شركة "أوبر" احتمال حظر خدماتها في تركيا، وذلك إثر حملة ضغط لسائقي سيارات الأجرة في إسطنبول.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقف خدمة أوبر لنقل الركاب، عبر تطبيق على الهواتف الذكية يسمح باستدعاء سيارة، في البلاد بعد ضغط من سائقي سيارات الأجرة في إسطنبول الذين اعتبروا الخدمة غير قانونية وطالبوا بحظرها.
وتأتي تصريحات أردوغان قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات رئاسية وتشريعية مرتقبة بشدة. وقسم كبير من سائقي سيارات الأجرة في إسطنبول هم من كبار مناصري أردوغان الذي يحظى كذلك بتأييد كبرى نقابات سائقي سيارات الأجرة.
ويبلغ عدد سيارات الأجرة العاملة في إسطنبول نحو 17400 سيارة، ويعيش في المدينة نحو خمس سكان تركيا البالغ عددهم 81 مليونا. وأثار عمل أوبر توترا شديدا منذ بدء تشغيل الخدمة في البلاد عام 2014.
وجاء تعليق أردوغان بعد الإعلان عن قوانين جديدة قبل أسابيع تفرض قيودا على متطلبات ترخيص وسائل النقل وتسجيل السائقين للعمل مع أوبر ويهدد بمنعهم من القيادة لمدة عامين في حالة انتهاكها.
وقال أردوغان في خطاب في إسطنبول في ساعة متأخرة من مساء الجمعة "ظهر هذا الشيء المدعو أوبر. هذه الشركة انتهت. لن يكون لها وجود (هنا) بعد اليوم".
وأضاف "لدينا نظام سيارات الأجرة الخاص بنا. من أين أتى هذا (أوبر) إلينا؟ هو يستخدم في أوروبا. هذا لا يعنيني. سنقرر بأنفسنا".
وأوضح أردوغان "لقد تولى رئيس الوزراء (بن علي يلديريم) إعلان الأمر. لدينا نظامنا الخاص لسيارات الأجرة".
ورفضت أوبر الكشف عن عدد مستخدمي خدمتها في تركيا حيث تعمل في إسطنبول وفي منتجعي بوضروم وتشيشمي أثناء شهور الصيف.
وفي الأشهر الماضية نظم سائقو سيارات الأجرة في إسطنبول حملة كبيرة لحظر خدمة "أوبر" معتبرين أن الشركة تنافسهم من دون ترخيص.
وأصدرت الحكومة التركية الشهر الماضي توجيهات بزيادة الغرامات بشكل كبير وهددت بوضع الشركات التي تشغل بصورة غير شرعية سياراتها للنقل بالأجرة على القائمة السوداء".
وقال اتحاد السائقين العموميين حينها إنّ الإجراء سيشكل تهديدا كبيرا لأوبر إذا أحسنت شرطة المرور تطبيقه.
ولا يتمتع سائقو سيارات الأجرة في إسطنبول بصيت جيد، فقد اتُهم بعضهم بسرقة سياح والاعتداء على ركاب وتجاهل إشارات الطرق.
وسبق أن انهال سائقو سيارات أجرة بالضرب على سائقين من أوبر استدرجوهم إلى كمائن مدعين أنهم زبائن، كما ذكرت الصحافة. وأطلق أحدهم النار على سيارة أوبر في إسطنبول.
وتعرب شركات سيارات الأجرة عن أسفها لهذه الصورة الناجمة عن سوء تصرف أقلية من حوالي 18 ألف سائق سيارة أجرة يعملون بصورة قانونية في إسطنبول.
وعلى الرغم من ذلك، تبقى سيارات الأجرة التي تنقل مليونا ونصف مليون راكب خلال 800 ألف رحلة يوميا، ضرورية في إسطنبول للتعويض عن النقص على صعيد النقل المشترك في بعض المناطق.