سبتمبر 10 2018

عودة العلاقات الدبلوماسية بين هولندا وتركيا 

انقرة  – أعلنت هولندا وتركيا أنهما أعادتا تعيين سفيريهما في العاصمتين، تتويجا لتحسن علاقاتهما بعد اكثر من عام من التوتر الدبلوماسي.
وأعلنت وزارة الخارجية الهولندية في بيان تعيين ماريان دي كواستينيت سفيرة لها في انقرة، وكانت تتولى قبلا منصب الممثلة الدائمة لبلادها لدى الحلف الاطلسي في بروكسل.
من جهتها اعلنت الخارجية التركية في بيان تعيين سابان ديشلي العضو المؤسسة في حزب العدالة والتنمية الحاكم سفيرا لها في لاهاي.
واوضحت أنه "تم تعيين سفيري تركيا وهولندا بناء على الاتفاق الهادف الى تطبيع العلاقات" الثنائية.
وكانت العلاقات بين البلدين تدهورت في مارس 2017 بعد منع لاهاي وزير الخارجية التركي من الهبوط في هولندا للمشاركة في تجمع بروتردام، كما طردت وزيرة الاسرة التركية فاطمة بتول سايان كايا من البلاد.
وكان الوزيران التركيان يرغبان المشاركة في اجتماع للجالية التركية للترويج لتأييد توسيع صلاحيات الرئيس في استفتاء نظم في ابريل 2017.
وردت انقرة بمنع السفير الهولندي لديها الذي كان خارج تركيا، من العودة اليها وذلك قبل ان تسحب لاهاي رسميا سفيرها.
وأضاف بيان الخارجية التركية أن "الزيارة المقررة لوزير الخارجية الهولندي لتركيا في الاسبوع الاول من اكتوبر، ستشكل المرحلة التالية من تطبيع" العلاقات بين البلدين.
وتابع البيان "نشيد بهذه التطورات ونأمل أن نرى آثارها الايجابية على علاقاتنا مع هولندا وعلى مجمل عملية الانضمام الى الاتحاد الأوروبي".
وتتعثر عملية الانضمام هذه منذ سنوات.
وكان  رئيس الوزراء الهولندي مارك روته قال أن “من مصلحة قيادة البلدين والمشروعات المشتركة الحد من التصعيد، ولكن على الأتراك المساهمة في ذلك”، مؤكداً أن “هولندا لا تسعى لمواجهة مع تركيا بل تسعى الى عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين لا سيما وانهما عضوان في حلف الناتو".
وكانت تركيا أدانت قرار البرلمان الهولندي بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن القرار ليس له "أي إلزام ولا تأثير قانوني".
وحمّلت تركيا بالمقابل هولندا مسؤولية مجزرة سربرينيتسا عام 1995 ضد المسلمين في البوسنة.
ولكن مساع دبلوماسية تركية حثيثة توجت بلقاء وزيري خارجية البلدين عبر عنه إعلان مشترك نشرته وزارة الخارجية الهولندية، إن وزيري الخارجية الهولندي والتركي "اتفقا على تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين هولندا وتركيا.. واتفقا على اعادة السفيرين الى أنقرة ولاهاي. ".
وكان أوغلو حينها سيتحدث للدعاية للرئيس رجب طيب أردوغان خلال اجتماع يعقد للجالية التركة في روتردام بمناسبة الحملة لاستفتاء حول تعزيز الصلاحيات الرئاسية.
وردا على هذا المنع، كانت وزيرة العائلة التركية، وصلت بعد ساعات إلى روتردام بالسيارة آتية من ألمانيا.
وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك "إنه لأمر جيد أن تطوي تركيا وهولندا الصفحة معا وأن نعيد علاقاتنا".
وأضاف إن "التعاون بين هولندا وتركيا أساسي حول عدد كبير من المسائل المهمة، كالتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، وخطر عودة المقاتلين (في سوريا)، وأيضا اهتماماتنا المتعلقة بسيادة القانون ووضع حقوق الإنسان في تركيا".
ونقلت وكالة الأناضول عن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قوله إن تركيا وهولندا قررتا تطبيع العلاقات بينهما.
كما نقلت عنه أنه التقى خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) نظيره الهولندي، ستيف بلوك، وبحثا "الأحداث المؤسفة"، التي جرت في 11 مارس 2017، وتسببت في الإضرار بالعلاقات بين البلدين.
وقال إن الطرفين لديهما رغبة مشتركة، في تجاوز الاحتقان الحالي بينهما الذي يضر بالعلاقات المستندة على التحالف الاستراتيجي.