مايو 09 2018

عودة ظاهرة تدفّق اللاجئين من تركيا إلى اليونان

أثينا – ما زالت قضية تدفق اللاجئين القادمين من تركيا تقلق السلطات اليونانية التي بالرغم من جميع استعداداتها للاستيعاب الا انها تبدو عاجزة عن معالجة المشكلة مع وجود اتفاقية اوربية مع تركية تحد من تدفق اللاجئين.
وفي هذا الصدد، أعربت الحكومة اليونانية، عن قلقها حيال زيادة تدفق المهاجرين من تركيا.
وحسب بيانات الشرطة اليونانية، فإن 3986 مهاجرا وصلوا إلى البلاد قادمين من تركيا عبر نهر إيفروس الحدودي (ميريك بالتركية)، في أبريل الماضي وحده، وذلك بعد أن كان عدد هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، قد وصل في مارس الماضي إلى 1658 شخصا، مقابل 262 شخصا في نفس الشهر من العام الماضي.
ووصفت وزارة الهجرة اليونانية، اليوم، الوضع بأنه غير مريح.
ويعاني مخيم الإيواء في شمال اليونان من تكدس نزلائه بأكثر من سعته،
الأمر الذي تكرر معه احتجاجات المهاجرين والشجار بين الجنسيات المختلفة، وكان ستة أشخاص أصيبوا في مخيم في محيط مدينة سالونيكا الساحلية.
وتمد عصابات التهريب، المهاجرين بوثائق سفر مزورة، ويأخذونهم إلى غرب اليونان، ومن هناك يحاولون نقلهم على متن عبارة إلى إيطاليا.
وتعرض ثمانية مهاجرين، اليوم، للإصابة خلال مطاردة بالقرب من مدينة زانتي الصغيرة، عندما حاول المهرب تخطي الشرطة ما أدى إلى سقوط الحافلة الصغيرة في حفرة، حسب ما ذكرت الشرطة.
وذكرت الإذاعة اليونانية أن الحادث أسفر عن وقوع إصابات طفيفة لركاب الحافلة.
وكانت تركيا وقعت مع الاتحاد الأوروبي في العام 2016 ما عرف باتفاقية اللاجئين في اطار صفقة تحول فيها تركيا دون تدفق المزيد من اللاجئين الى الشواطئ الاوروبية في مقابل أموال اوروبية تزيد على ثلاثة مليارات يورو.

تمد عصابات التهريب، المهاجرين بوثائق سفر مزورة، ويأخذونهم إلى غرب اليونان، ومن هناك يحاولون نقلهم على متن عبارة إلى إيطاليا.
تمد عصابات التهريب، المهاجرين بوثائق سفر مزورة، ويأخذونهم إلى غرب اليونان، ومن هناك يحاولون نقلهم على متن عبارة إلى إيطاليا.

اوروبيا وحتى وقت قريب، عبر الاتحاد الأوروبي عن ارتياحه لحسن سريان الاتفاقية وفي هذا الصدد أكدت الحكومة الألمانية أن ميثاق اللاجئين الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا قبل عامين قد حقق الهدف من ورائه.
وحسب الاتفاقية تلتزم تركيا باستقبال كل لاجئ وصل منذ 20 مارس 2016 إلى اليونان، وفي المقابل يلتزم الاتحاد باستقبال لاجئ سوري شرعي بدلاً عن كل لاجئ يتم إعادته إلى تركيا وتمويل مساعدات للاجئين الذين يعيشون في تركيا. 
وفي التطبيق لم يتم إعادة إلا 1564 لاجئاً خلال العامين المنصرمين، في حين تم قبول 12489 لاجئ سوري من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، كانت حصة ألمانيا منهم 4313 شخصاً.
من جانبه عبر عمر تشيليك، الوزير التركي المكلف بالعلاقة مع الاتحاد الأوربي، "إن بلاده تحملت العبء الأكبر بخصوص اتفاقية اللاجئين التي وقعتها مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس 2016، في حين لم ينفذ الاتحاد الأوروبي أيا من تعهداته بخصوصها".
وأوضح تشيليك إنه لا يرى سببا في الوقت الحالي للاستمرار في تطبيق الاتفاقية، مضيفا أن الرئيس، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ومجلس الوزراء، هم المعنيون باتخاذ الخطوات بهذا الخصوص.
ويبدو ان تحذيرات الوزير التركي قد أخذت طريقها للتنفيذ على ارض الواقع فقد رصدت الوكالة الأوروبية للرقابة على الحدود فرونتكس تزايدا ملحوظا في عدد اللاجئين القادمين من تركيا.
وقال مدير الوكالة، فابريس ليجيري، في تصريحات لصحيفة بيلد آم زونتا الألمانية: "منذ أربعة أو خمسة أسابيع ازداد الوافدون من تركيا إلى الجزر اليونانية بنسبة 17%.
وعزا ليجيري ذلك إلى قدوم المزيد من المهاجرين من إيران والعراق وسورية إلى تركيا مجددا.
وبحسب إحصائية لفرونتكس، فإن أغلب المهاجرين القادمين من طرق البحر المتوسط من الرجال.
وقال ليجيري: "نحو 40% من العائلات يأتون عبر تركيا، بينما يأتي من المغرب ذكور شباب فقط تقريبا"، مضيفا أن نحو 20% من المهاجرين يأتون مع عائلاتهم عبر الطرق الرئيسية إلى إيطاليا.