مارس 07 2019

غرق مهاجرين في إيجة بالقرب من الساحل التركي

أثينا – يضيف غرق مهاجر وطفليه قبالة السواحل اليونانية، فصلاً جديداً على مأساة المهاجرين الذين يحاولون العبور باتجاه أوروبا عبر ركوب قوارب الموت، آملين بالحصول على فرصة جديدة بحياة كريمة. 

وفي هذا السياق قال مسؤول يوناني إن رجلاً وطفليه توفوا اليوم الخميس، بعد محاولة الوصول إلى اليونان بقارب غرق على الأرجح قبالة سواحل جزيرة ساموس في بحر إيجة القريبة من الساحل التركي.

وعلم خفر السواحل اليوناني بوجود قارب يواجه مشكلة في الساعات الأولى من الصباح، ثم عثر على 11 شخصاً في المياه قبالة جزيرة ساموس بينهم توأمان يبلغان من العمر أربعة أعوام ونصف العام.

وقال مسؤول في خفر السواحل "كان التوأمان في حالة سيئة"، وأضاف أنه لم يتضح بعد ما الذي حدث للقارب، وتوفي الطفلان في وقت لاحق.

وعثر خفر السواحل على جثة رجل في الماء، وقال الشهود أنه والد الطفلين.

وأضاف إن قوات خفر السواحل اليوناني أنقذت تسعة مهاجرين آخرين كانوا على متن القارب، وأنهم يخضعون للرعاية الطبية بإحدى مستشفيات الجزيرة، وأشار إلى أنهم بحالة جيدة.

ووفقاً لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل حوالي 3600 شخص إلى جزر يونانية بعد رحلة خطيرة من الساحل التركي في عام 2018 ، وتوفى أو فقد 174 شخصا.

ويُقدم مئات الآلاف، من الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وخارجه، على قطع الرحلة المحفوفة بالمخاطر من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية، التي تعد بوابة إلى الاتحاد الأوروبي، ويغرق الكثير منهم خلال تلك الرحلة.

وكان الاتحاد الأوروبي توصل إلى اتفاق مع تركيا في عام 2016 ينص على تشديد أنقرة الرقابة على حدود البلاد، مقابل الحصول على مساعدات مالية لدعم اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا على أراضيها.

ووفقا للبيانات التركية، تم خلال عام 2018 ضبط أكثر من 250 ألف مهاجر غير نظامي، وقامت السلطات بترحيل نحو 54 ألف مهاجر إلى بلدانهم.

وصادق الاتحاد الأوروبي، في ديسمبر الماضي، على تقديم الدفعة الثانية من المساعدات المالية المزمع منحها لتركيا من أجل اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، وهي تشكل جزءاً من اتفاق 3+3 مليار يورو حول الهجرة.

وقال الاتحاد، حينها، في بيان له إنه تمت المصادقة على تحويل 400 مليون يورو لتمويل حزمة مساعدات للاجئين السوريين في تركيا.

وأضاف البيان أنه سيتم تحويل الـ400 مليون يورو مباشرة على حساب وزارة التعليم.

وأفادت وكالة الأناضول، سابقاً، نقلاً عن مصادر دبلوماسية تركية، أن "مجلس الشراكة" التركي الأوروبي، وهو أعلى هيئة لصنع القرار بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سيعقد اجتماعاً في 15 من الشهر الجاري، بعد توقف دام نحو أربع سنوات، في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وتحتلّ أزمة اللاجئين الصدارة في اهتمامات المجلس، ولاسيما أن قضية اللاجئين تُعد مصدر قلق لدول الاتحاد الأوروبي التي تستغلها تركيا، وتحاول تحصيل امتيازات بناء على تقديم نفسها أنّها المانعة لتدفق جديد للاجئين إليها.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم كالين قوله إن بلاده تستضيف 5 ملايين لاجئ بينهم 3.5 مليون سوري

ويشار إلى أن أوروبا تعاني من موجات هجرة غير شرعية بأعداد كبيرة غالبيتها قادمة من مناطق عدم الاستقرار والتوتر والنزاع المسلح، وتشكل تركيا أحد أكبر المناطق التي ينطلق ويعبر منها المهاجرون نحو أوروبا.