يوليو 11 2018

غضب شعبيّ بعد تبرئة متهمين بحريق منجم صوما

إسطنبول – تعدّ كارثة حريق منجم في منطقة صوما في ولاية مانيسا في 13 مايو 2014، أسوأ حادثة تعدين في تاريخ تركيا، حيث لقي فيها 301 من العمال حتفهم وأصيب 160 آخرين إثر اندلاع حريق ما أدى لامتلاء المنجم بغاز أول أكسيد الكربون.
وقد اندلعت مظاهر الغضب في قاعة محكمة بتركيا، اليوم الأربعاء، بعد أن تمت تبرئة 37 متهما، بينهم مدير شركة، في قضية حادث التعدين الذي وقع عام 2014 وأسفر عن مقتل 301 شخص.
وأظهرت صورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أفراد أسر عمال المناجم الذين لقوا حتفهم في الحادث، خارج قاعة المحكمة في ولاية مانيسا بغربي تركيا، وهم يطلقون صيحات غضب واستهجان خارج قاعة المحكمة.
وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن بعض المحتجين داخل المبنى ألقوا زجاجات المياه على هيئة القضاة، ما اضطر المحكمة لفض الجلسة والخروج للاستراحة.
وقد غادر المحامون الموكلون من جانب أسر الضحايا قاعة المحكمة تعبيرا عن الاحتجاج عقب صدور الأحكام الأولى، حيث أنهم طالبوا بتوقيع عقوبة السجن مدى الحياة بحق 11 من بين أكثر من 40 متهما.

كارثة صوما تعد أسوأ حادث تعدين في تاريخ تركيا.
كارثة صوما تعد أسوأ حادث تعدين في تاريخ تركيا.

قالت الأناضول إن المحكمة أعلنت الأحكام بالكامل لاحقا، حيث أنها أصدرت أحكاما بالسجن بحق 14 متهما تتراوح ما بين ستة إلى أكثر من 22 عاما، وذلك بعد مرور ثلاثة أعوام على بدء المحاكمة.
وأضافت الأناضول أنه تمت تبرئة ألب جوركان، رئيس ومالك شركة سوما هولدينجز، القائمة على تشغيل المنجم، في حين يواجه خمسة مسؤولين آخرين عقوبة السجن.
وكان 301 من العمال لقد لقوا حتفهم وأصيب 160 آخرين إثر اندلاع حريق في منجم للفحم في منطقة صوما في ولاية مانيسا في 13 مايو 2014، ما أدى لامتلاء المنجم بغاز أول أكسيد الكربون. وقد لقي بعض عمال المناجم حتفهم حرقا، في حين توفي آخرون بسبب الاختناق.
ويشار إلى أن كارثة صوما تعد أسوأ حادث تعدين في تاريخ تركيا.
وتسبب الحادث في اندلاع غضب شعبي واحتجاجات. وتم اتهام شركة صوما هولدينجز بالإهمال والحكومة بالسماح باستمرار التراخي في تطبيق معايير السلامة.
وظهر في صورة نشرها أحمد شيخ، العضو بالبرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي متظاهرين، بينهم أفراد من أسر الضحايا وعدد من محاميهم وهم يرددون خارج المحكمة" يجب محاسبة القتلة".
وقد قضت المحكمة بسجن جان جوركان، المدير التنفيذي لشركة صوما هولدينجز لمدة 15 عاما، والمدير العام للشركة رمضان دوجرو والمدير الفني إسماعيل عدلي لمدة 22 عاما وستة أشهر لكل منهما. وأصدرت المحكمة حكما بسجن كل من المشرف الفني آرتان أروسي ومدير العمليات أكين جيليك لمدة 18 عاما و تسعة أشهر لكل منهما.