فاينانشال تايمز تتوقع عجز أردوغان عن إنجاز مشاريع مئوية تركيا 2023

لندن – تواصل الصحافة البريطانية اهتمامها بالشأن التركي وخاصة الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، وذلك في أعقاب تدهور قيمة الليرة التركية والعقوبات الأميركية ضدّها بسبب استمرار احتجاز أنقرة للقس أندرو برانسون.
صحيفة فاينانشال تايمز الصادرة اليوم السبت تناولت موضوع الاقتصاد التركي وما يواجهه من صعاب، حيث نشرت مقالا للورا باتيل من أنقرة بعنوان "متاعب تركيا الاقتصادية تهدد مشاريع أردوغان".
تقول بيتيل إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اضطر إلى إعادة التفكير في بعض المشاريع الكبرى المفضلة لديه في محاولة للتصدي للأزمة الاقتصادية.
وتضيف أنّ أردوغان قال إنه "سيراجع" خطة الاستثمار الحالية ولكن الحكومة ستكمل المشاريع التي وصلت مراحل تنفيذها النهائية. وقال أردوغان لمجموعة من المسؤولين في حزبه "لا نفكر في أيّ استثمارات جديدة".
وتقول باتيل إن المستثمرين نظروا إلى قرار مفاجئ للبنك المركزي التركي برفع الفائدة إلى 24 في المئة كخطوة هامة للتعامل مع التضخم ولدعم الليرة التي تعاني من انخفاض كبير. ولكن المحللين حذروا من أن السياسة النقدية للبلاد يجب أن يصحبها حدّ كبير في الإنفاق الحكومي لاستعادة ثقة المستثمرين الأجانب.
وتقول الصحيفة إن خبراء اقتصاديين يرون أن الانضباط المالي، الذي كان ينظر إليه كأحد الإنجازات الهامة لأردوغان، تراجع في الأعوام الأخيرة. وقال وزير المالية التركي برات البيرق إن الانضباط المالي سيكون أحد أولوياته.
وترى بيتيل أن خفض الإنفاق سيكون مؤلما للغاية لأردوغان الذي عادة ما يباهي بأنه أحدث تغييرا كبيرا في البنية التحتية خلال الـ 15 عاما التي تولى فيها شؤون البلاد. وفي يونيو الماضي، أثناء حملة إعادة انتخابه، تعهد أردوغان بعدد من المشاريع للاحتفال بمئوية الجمهورية التركية عام 2023.
ولكن صندوق النقد الدولي حذر من أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي لجأت إليها الحكومة التركية لبناء المستشفيات والجسور وغيرها من المشاريع أدت إلى زيادة التكاليف التي يتحملها الاقتصاد الحكومي. ولم يُحدّد أردوغان في خطابه أمس الجمعة المشاريع التي سيتم إرجاء تنفيذها أو التي سوف يتم إلغاؤها.
وفيما واصلت الليرة التركية التراجع الجمعة رغم رفع أسعار الفائدة، أطلق الرئيس التركي تهديدات مبطّنة لمن لم يساندوا حكومته في الأزمة الخانقة التي تمرّ بها، وقال: "قريبا جدا.. تركيا ستتجاوز تقلبات الأسعار، لكنها لن تنسى في الوقت نفسه كل من استغل الأزمة (المالية) وكذلك من ضحّى خلالها".
وقال أردوغان إنّ بلاده تعرضت "لهجوم اقتصادي شنيع" بعد تصريحات من الولايات المتحدة. وفي كلمة ألقاها لمسؤولين من حزب العدالة والتنمية في أنقرة، قال "واجهنا هجوما اقتصاديا شنيعا استهدف الاقتصاد التركي بعدما استخدمت سلسلة من التصريحات السلبية من جانب الولايات المتحدة عن بلدنا كمبرر".
وأضاف أنّ تركيا سترى نتائج استقلال البنك المركزي بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة قبل يوم.
وأعاد أردوغان التأكيد على "ضرورة تحويل كافة المدخرات من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية والتوجه إلى المؤسسات المالية التي تتعامل بالليرة".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.