فشل واشنطن وأنقرة للتوصل إلى حل لقضية برانسون

سنغافورة – يأتي إعلان الفشل إلى التوصّل إلى حلّ للخلاف بين وزيري خارجية كل من تركيا والولايات المتحدة بشأن قضية القس أندرو برانسون المحتجز في تركيا منذ أكثر من 20 شهراً، علامة على مزيد من التدهور والتوتّر في العلاقات بين البلدين.  

وقد أثار توقيف القس خلافا دبلوماسيا مريرا بين البلدين وأضفى مزيدا من التوتر على العلاقات الصعبة أصلا بين البلدين على خلفية النزاع السوري وأيضا بسبب وجود الداعية فتح الله غولن في الولايات المتحدة وهو الذي يتهمه إردوغان بتدبير محاولة الانقلاب عليه في صيف 2016.

وساهم ايضا في توتير العلاقات الدعم الذي تُقدّمه واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، علما أن أنقرة تصنف هؤلاء المقاتلين الأكراد منظمة "إرهابية".

وفشلت الولايات المتحدة وتركيا الجمعة في حل الخلاف الدبلوماسي بينهما حول القس الأميركي الموقوف في تركيا وحذر وزير الخارجية التركي بأن التهديدات والعقوبات لن تجدي.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن قبل لقائه مع نظيره مولود جاويش اوغلو أن واشنطن "مصممة" على التوصل إلى إطلاق سراح أندرو برانسون.

وقال بومبيو في سنغافورة "لقد أُبلغ الأتراك بأن الوقت نفد وقد حان لإعادة القس برانسون وآمل أن يدركوا أن ذلك دليل على تصميمنا الكبير".

ومضى بومبيو يقول "يجب أن يعود برانسون الى بلاده والأمر نفسه بالنسبة الى جميع الأميركيين الذين تحتجزهم الحكومة التركية"، مضيفا "إنهم يحتجزونهم منذ فترة طويلة وهم أبرياء".

ووضعت السلطات التركية القس برانسون الذي يشرف على كنيسة صغيرة في إزمير قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي بعد اعتقاله عاما ونصف العام لاتهامه بـ"الإرهاب" و"التجسس".

كان برانسون أوقف أساسا في أكتوبر 2016 في إطار حملة التطهير التي شنتها السلطات بعد الانقلاب الفاشل.
كان برانسون أوقف أساسا في أكتوبر 2016 في إطار حملة التطهير التي شنتها السلطات بعد الانقلاب الفاشل.

وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على وزيري الدفاع والداخلية التركيين على خلفية القضية ما حمل أنقرة على التلويح بإجراءات مماثلة.

ورد جاويش أوغلو في تصريحات متلفزة من سنغافورة حيث يشارك مع بومبيو في قمة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) "نقول منذ البداية إن لهجة التهديد والعقوبات لن تحقق نتيجة. وكررنا ذلك اليوم".

ويواجه برانسون الذي بدأت محاكمته خلال الربيع إمكان الحكم عليه بالسجن 35 عاما في حال إدانته.

وأوقفت السلطات التركية موظفين محليين في القنصليتين الأميركيتين الأول أودع السجن بتهمة التورط بالإرهاب والثاني فُرضت عليه الإقامة الجبرية، بينما شملت إجراءات القمع التي تلت محاولة الانقلاب في 2016 العديد من الرعايا الأميركيين.

وصرحت وزارة الخارجية الأميركية أنها لا تزال تؤيد المساعي الدبلوماسية لكن المتحدثة باسمها هيذر نويرت قالت أمام صحافيين في مطلع الاسبوع إن توقيف القس "طال أكثر من اللازم".

وقالت نويرت الجمعة إن بومبيو وجاويش أوغلو أجريا "محادثات بناءة" و"اتفقا على مواصلة الجهود لحل المسائل بين بلدينا".

وتابع جاويش أوغلو أن المحادثات كانت "بناءة جدا" لكنه حذر في تصريحاته لوسائل الاعلام التركية بأن كل المسائل لن تُحل "بعد لقاء واحد".

وكان بومبيو وجاويش أوغلو تحادثا هاتفيا الأربعاء بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزيري العدل عبد الحميد غول والداخلية سليمان صويلو التركيين. وقالت الإدارة الأميركية إن الوزيرين لعبا دورا مهما في توقيف القس برانسون واحتجازه.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس أن إطلاق سراح برانسون أولوية بالنسبة إليهما.

وهذه المواجهة هي إحدى أسوأ الأزمات الدبلوماسية بين البلدين منذ الأزمة التي اثارها احتلال تركيا للقسم الشمالي من جزيرة قبرص في العام 

وكان برانسون أوقف أساسا في أكتوبر 2016 في إطار حملة التطهير التي شنتها السلطات بعد الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 بتهمة القيام بنشاطات لحساب غولن.

وينفي برانسون هذه الاتهامات ويقول محاموه إنها تستند على شهادات مشكوك بها. والجلسة المقبلة في محاكمته مقررة في 12 أكتوبر المقبل.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.