ديسمبر 25 2017

فصل المئات من وظائفهم في حملات قمعية جديدة في تركيا

 انقرة - أمرت السلطات التركية الاحد بفصل أكثر من 2700 شخص يعملون في مؤسسات عامة بسبب صلات مزعومة مع منظمات "ارهابية"، في موجة طرد جديدة من العمل منذ محاولة انقلاب يوليو 2016. 
وفي الاجمال تم طرد 2756 شخصا من وظائفهم في مختلف القطاعات العامة وضمنها وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، بحسب مرسوم نشر في الجريدة الرسمية. 
وبعد المحاولة الانقلابية اعلنت الحكومة التركية حالة الطوارىء ومددتها خمس مرات كان آخرها في اكتوبر 2017. 
وبين المفصولين 637 عسكريا و105 جامعيين. 
وجاء في المرسوم ان المفصولين هم اما اعضاء واما على صلة بمنظمات "ارهابية" او مجموعات تنشط ضد الامن القومي. 
واشتمل المرسوم ايضا على اغلاق 17 مؤسسة في تركيا بينها صحيفتان وسبع جمعيات. 
ونص مرسوم اخر صدر الاحد على وجوب مثول المتهمين بالتحرك ضد النظام الدستوري امام المحاكم في زي موحد اللون، بني او رمادي. 
وهذا ينطبق ايضا على المتهمين بمحاولة اسقاط الحكومة. وسيبدأ تنفيذ المرسوم خلال شهر على ان يطبق حصرا على الرجال. 
وايد الرئيس رجب طيب اردوغان منتصف يوليو 2017 اعتماد الزي الموحد لمن سيحاكمون في قضية محاولة الانقلاب "كما في غوانتانامو". 
واعلن الاحد ان ارتداء هذا الزي جاء بناء على طلب "الضحايا والمتضررين"، معتبرا ان المشتبه بهم "لا يمكنهم ان يمثلوا امام المحكمة مرتدين ربطة عنق". 
من جهة اخرى، نص المرسوم الثاني على وضع الوكالة التركية المكلفة الصناعات الدفاعية تحت اشراف الرئاسة بعدما كان الامر منوطا بوزارة الدفاع. 
وتتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة وحركته "حزمت" (خدمة) بتدبير محاولة الانقلاب في تركيا وتصف الحركة بانها "ارهابية". 
لكن غولن الذي يراس شبكة منظمات خيرية غير حكومية وشركات ومدارس، ينفي اي ضلوع له في محاولة الانقلاب او الارهاب. 

سيناريو الانقلاب كان ذريعة للانتقام من الخصوم السياسيين وزج المزيد في السجون
سيناريو الانقلاب كان ذريعة للانتقام من الخصوم السياسيين وزج المزيد في السجون

وكانت السلطات التركية قد اصدرت قبل ذلك قرارا بفصل أكثر من 10 آلاف موظف يشتبه في علاقتهم برجل الدين المقيم بالولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في يوليو الماضي. 
وطال قرار الفصل، أستاذة وأطباء وممرضين. كما أغلقت السلطات 15 وسيلة إعلامية بالتهمة نفسها. 
ولا يعرف ما إذا كان المفصولون عن وظائفهم هم من تم وقفهم للتحقيق معهم في وقت سابق عقب محاولة الانقلاب. 
وتطالب تركيا وانشطن بترحيل غولن لمحاكمته في الاتهامات المنسوبة إليه. لكنه ينفي أي علاقة له بمحاولة الانقلاب. 
وألغى قرار جديد صدر عن اردوغان،  انتخاب مديري الجامعات، وسيتولى هو نفسه  تعيينهم من بين قائمة تختارها الهيئة العليا للتعليم. 
وكانت السلطاتاعتقلت 37 ألف شخص، وفصلت وأوقفت 10 ألف موظف حكومي، بينهم قضاة ومدعون عامون، وشرطة، في حملة غير مسبوقة قالت إنها تهدف إلى استئصال جميع أنصار غولن من أجهزة الدولة والوظائف الحساسة. 
وقد أعلنت حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب العسكري الدامية، ثم مددت ثلاثة أشهر إضافية، لأن السلطات طلبت المزيد من الوقت لاستئصال "الخطر الذي تشكله شبكة غولن، ومسلحو حزب العمال الكردستاني" الذي شن سلسلة من الهجمات في تركيا. 
وعبرت منظمات حقوقية عن قلقها من حملة الاعتقالات الفصل من الوظائف التي طالت المشتبه في علاقتهم بشبكة غولن، وتخوفت دول أوروبية حليفة لتركيا من استخدام هذه الحملة لقمع المعارضة. 
وبغرض التخلص مما يصفه الرئيس التركي رجب اردوغان ب "فيروس" حركة غولن، نفذ النظام التركي حملة طرد واسعة في مؤسسات الدولة، ما اثار قلق دول غربية. 
وتم توقيف العديد من الاشخاص بداعي صلات مع المنظمات الكردية التي تصنفها انقرة "ارهابية" وضمنهم زعيم ابرز حزب مؤيد للاكراد صلاح الدين دميرتاش. 
ويتهم معارضون الحكومة التركية باستخدام حالة الطوارىء لاستهداف معارضيها وصحافيين وناشطين مؤيدين للقضية الكردية.