يوليو 07 2018

فصل مزيد من الموظفين الأتراك في آخر مرسوم قبل إلغاء الطوارئ

أنقرة - نقلت محطة (سي.إن.إن ترك) ووسائل إعلام أخرى عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قوله إن تركيا ستطرد أشخاصا من "العديد من المؤسسات" بما في ذلك الشرطة والجيش بموجب مرسوم سيصدر قريبا.
وفرضت تركيا حالة الطوارئ بعد فترة وجيزة من محاولة انقلاب في 2016 وظلت مفروضة منذ ذلك الحين مما قيد بعض الحريات وسمح للحكومة بإصدار العديد من المراسيم مُتخطية البرلمان.
كما حصل الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي فاز بولاية أخرى لمدة خمس سنوات في انتخابات جرت في 24 يونيو، على صلاحيات جديدة بموجب تعديل دستوري. ووعد الرئيس بعدم تجديد حالة الطوارئ بعد انتهائها في 18 يوليو.
ونقلت (سي.إن.إن ترك) عن يلدريم قوله "سينشر آخر مرسوم في ظل حالة الطوارئ الليلة وسيكون هناك عمليات فصل من الكثير من المؤسسات. سيكون أغلبها من الشرطة والجيش".
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس آذار إن هناك نحو 160 ألفا اعتقلوا وما يقرب من نفس العدد من موظفي الدولة فصلوا في ظل تطبيق حكم الطوارئ.
وقالت وزارة الداخلية التركية في أبريل إن اتهامات رسمية وجهت لنحو 77 ألفا ممن اعتقلوا وبقوا في السجن خلال محاكماتهم.
ويتهم منتقدون أردوغان باستغلال الانقلاب الفاشل ذريعة لسحق المعارضة. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية لمواجهة تهديدات للأمن القومي.
وسيؤدي أردوغان اليمين رئيسا لولاية جديدة يوم الاثنين ليبدأ عهد رئاسة تنفيذية قوية أقرّها الناخبون الأتراك في استفتاء أجري العام الماضي جاءت نتيجته بالموافقة بهامش ضئيل.
ودعت الأمم المتحدة تركيا عدّة مرات لإنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ محاولة انقلاب في يوليو عام 2016، والتي تقول إنها أدت إلى انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان منها اعتقال 160 ألف شخص، وعزل العدد نفسه تقريبا من العاملين بالحكومة تعسفيا في كثير من الأحيان.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير توثيقي له إن الرئيس رجب طيب أردوغان أعلن حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب، وأصدر أكثر من 20 مرسوما لتجديدها أدت في أحيان كثيرة إلى تعذيب المعتقلين وإفلات المسؤولين من العقاب والتدخل في شؤون القضاء.
وقال التقرير إنه يتعين على تركيا "أن تنهي على الفور حالة الطوارئ وتعود للوظائف الطبيعية للمؤسسات وحكم القانون".
وأوضح أنّ "مجرد الأرقام وتواتر المراسيم وغياب الصلة بينها وبين أي تهديد للبلاد يشير فيما يبدو... إلى استخدام سلطات الطوارئ لخنق أي انتقاد أو معارضة للحكومة".
ويوثق التقرير الذي يقع في 28 صفحة استخدام الشرطة والشرطة العسكرية وقوات الأمن للتعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز، بما في ذلك الضرب المبرح والاعتداء الجنسي والصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق.
وأكد أن قوات الأمن مستمرة في ارتكاب انتهاكات "كبيرة وخطيرة" لحقوق الإنسان في جنوب شرق البلاد تشمل القتل والتعذيب والاستخدام المفرط للقوة وهدم المنازل وتدمير الميراث الثقافي للأكراد.
ودعا مكتب حقوق الإنسان إلى حرية دخول كاملة ليتمكن من تقييم الوضع في المنطقة.