Tiny Url
http://tinyurl.com/yxslkjxp
مارس 16 2019

فضح انتهاكات حقوق الإنسان يزعج العدالة والتنمية

أنقرة – لا يختلف اثنان في تقييم السجل السيء لتركيا في مجال الحقوق والحريات وبخاصة حقوق الانسان الاساسية.
فقد عبرت العديد من المنظمات الدولية المستقلة والمراقبين عن استيائها لما وصلت اليه الاوضاع في هذا البلد من ملاحقة واضطهاد وسجن وتعذيب المعارضين وتكميم الافواه ومصادرة الحيرات الصحافية والسجن التعسفي والتعامل غير المتوزان مع الاقليات والافراط في استخدام العنف و الاحكام الجائرة وغيرها.
ومؤخرا صدر التقرير السنوي التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان للعام 2018 والذي اثار سخط حكومة العدالة والتنمية لتشخيصه الدقيق لأوضاع حقوق الانسان في هذا البلد وتوجيه انتقادات حادة للسياسات السائدة في هذا المجال.
 وبحسب التقرير، فقد طردت حكومة العدالة والتنمية  الآلاف من العسكريين والموظفين باستخدام مراسيم حالة الطوارئ وقوانين مكافحة الإرهاب”الجديدة ردّاً على محاولة الانقلاب الفاشل.
وشملت قضايا حقوق الإنسان تقارير عن القتل التعسفي، والوفيات للأشخاص المحتجزين، حالات الاختفاء القسري، تعذيب، الاعتقال والاحتجاز التعسفي لعشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك أعضاء البرلمان المعارضون والمحامون والصحفيون والمواطنون الأجانب وثلاثة من الموظفين الأتراك في البعثة الأمريكية إلى تركيا؛ السجناء السياسيين، بما في ذلك العديد من المسؤولين الأكاديميين المنتخبين؛ إغلاق وسائل الإعلام والملاحقة الجنائية للأفراد بسبب انتقاداتهم لسياسات الحكومة أو المسؤولين؛ حجب المواقع الالكترونية؛ تقييد شديد لحريات التجمع وتكوين الجمعيات؛ القيود المفروضة على حرية الحركة؛ والعنف ضد النساء .
ويضيف التقرير إن الحكومة استمرت في اتخاذ خطوات محدودة للتحقيق مع أفراد قوات الأمن وغيرهم من المسؤولين المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ومقاضاتهم ومعاقبتهم.
ووردت أنباء عن قيام حرس الحدود التركي بإطلاق النار على السوريين وطالبي اللجوء من جنسيات أخرى يحاولون عبور الحدود، مما أسفر عن مقتل مدنيين.
وتشير إحصاءات الحكومة التركية إلى أن السلطات اعتقلت ما بين 20 إلى 30 ألف مهاجر غير شرعي  خلال العام الماضي.
وعلى اثر صدور التقرير، انتقدته وزارة الخارجية التركية، مبينة أنه يتضمن مزاعم لا أساس لها من الصحة حول تركيا.
وزعمت الخارجية التركية في بيان، أن الدفاع عن حقوق الإنسان وتطويرها يعد من أولويات أنقرة، وأن الجهود التي تبذلها تركيا لحماية حقوق الملايين حول العالم إلى جانب مواطنيها ومنع انتهاك حقوقهم، يعد أكبر دليل لمراعاتها لحقوق الإنسان.
وأضاف أن التقرير الذي يعد جزء من الوثائق المعتادة التي تعدها الخارجية الأمريكية حول أكثر من 190 بلدا انتهاكا للحقوق والحريات وتقدمها للكونغرس كل عام، ونشرته في 13 مارس، يتضمن مزاعم لا أساس لها من الصحة حول بلادنا ومعلومات غير واقعية وتعليقات متحيزة.
وأعلنت الخارجية رفضها للتقرير الذي صوّر جهود مكافحة تركيا للإرهاب لتوفير أمنها وأمن المنطقة في إطار احترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وكأنها انتهاك لحقوق الإنسان.
وأكد البيان أن التقرير المعد في بلد يستضيف زعيم منظمة "غولن" (في إشارة إلى الولايات المتحدة)، يعزز المفهوم حول من يقف وراء محاولة انقلاب 15 يوليو 2016.
وأوضح أن وصف التقرير لداعمي الإرهاب، والواقفين وراء محاولة الانقلاب بـ "الموقوفين السياسيين"، يشير إلى مدى تحيزه على حد وصفه.