نوفمبر 30 2017

فضيحة الحسابات المصرفية لأردوغان في الخارج تتصاعد

 ما زالت الحملات الاعلامية والتراشق بين الرئيس التركي وفريقه من جهة و بين زعيم المعارضة كمال كليتشدار اوغلو بعد الاتهامات التي وجهها الاخير الى الرئيس التركي بآمتلاكه حساسبات مصرفية ضخمة في الخارج وبتحويل اموال تعود لمقربين منه في الخارج. 
اردوغان بالطبع لم يترك الفرصة تمر الا واستثمرها لتفنيد اتهامات كليتشدار اوغلو قائلا" إن كليتشدار أوغلو قال إن لدي حسابات مصرفية في سويسرا، وعندما دعوته لإثبات ذلك، لم يتمكن من إظهار وثيقة حول ذلك، وبات في موضع سخرية". 
وتابع أردوغان" أقول له، بشكل واضح وصريح، أثبت ادعاءاتك، وفي حال أثبتها فسأترك منصب رئاسة الجمهورية والسياسة، أما أنت فتنحى عن رئاسة حزب الشعب الجمهوري الذي أصبحت بلاءً عليه، وعلى الشعب". 
وذكّر أردوغان بادعاءات كليتشدار أوغلو السابقة والتي قال فيها بأن مراحيض القصر الرئاسي الجديد في أنقرة، مصنوعة من الذهب. 
وأكد الرئيس التركي أن زعيم المعارضة لم يتمكن من إثبات تلك الادعاءات، رغم أنه تحداه لو أثبت صحتها فأنه سيستقيل من منصب رئاسة الوزراء التي كان يشغلها آنذاك. 

اردوغان - كليتشدار اوغلو في مرحلة صراع كسر العظم
اردوغان - كليتشدار اوغلو في مرحلة صراع كسر العظم

وأشار أردوغان إلى أنه رغم فشل كليتشدار أوغلو في إثبات ادعاءاته السابقة، لم يقدم اعتذاراً بسببها. 
وبيّن أن إطلاق كليتشدار أوغلو ادعاءات حول القصر الرئاسي الجديد في السابق "كان يهدف إلى تشويه هذا الصرح". 
وأشار أردوغان إلى أن قليتشدار أوغلو الذي أظهر بعض "الإيصالات الورقية" أمس، وقال إنها أدلته حول إرسال أشخاص أموالاً إلى الخارج، لم يسلم تلك الإيصالات إلى الإعلام أو إلى النيابة العامة، رغم دعوة المحامين له بتسليمها إلى النائب العام وإلى وسائل الإعلام. 
ونفى أردوغان قيام أسماء ادعى قليتشدار أوغلو بأنهم أرسلوا أموالا إلى الخارح، مؤكداً أن الأشخاص المذكورين سيقيمون دعاوى بحق زعيم حزب الشعب الجمهوري. 
ولفت أردوغان أنه أيضاً سيلاحق كليتشدار أوغلو قضائياً على خلفية ادعاءاته الأخيرة. 
الفصل الجديد من السجال بين الطرفين تمثل في تصريحات جديدة لنائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة بكر بوزداغ، قال فيها إنّ زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو فشل في إثبات ادعاءاته ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، بخصوص امتلاكه حسابات مصرفية خارج البلاد. 
وأوضح بوزداغ ، أنّ الوثائق التي عرضها كليتشدار أوغلو قبل يومين، كلها غير صحيحة، وأنها عبارة عن افتراءات ضدّ أردوغان. 
وأضاف بوزداغ أنّ كليتشدار أوغلو يقف بجانب كل من يعادي تركيا ورئيسها، دون النظر في صحة الوثائق والبيانات المُرسلة إليه من قبل جهات تستهدف استقرار تركيا. 

بوزداغ متسائلا : هل وصلتك هذه الوثائق من منظمة فتح الله غولن الارهابية ؟
بوزداغ متسائلا : هل وصلتك هذه الوثائق من منظمة فتح الله غولن الارهابية ؟

ولفت بوزداغ أنّ افتراءات كليتشدار أوغلو ضدّ الحكومة التركية ورئيس البلاد، باتت بمثابة خطر على الأمن القومي للبلاد. 
وأشار بوزداغ أنّ المنظمات الدولية والمنظمات الإرهابية تدرك جيداً الجهة الصالحة للاستخدام في تركيا لتحقيق أجندتهم ومؤامراتهم من خلالها، لذا فإنهم يتوجهون مباشرة إلى قليجدار أوغلو لجعله أداة لتنفيذ مؤامراتهم ضدّ تركيا. 
وطالب متحدث الحكومة التركية، قليجدار أوغلو بالإفصاح عن الجهة التي قامت بتزويده الوثائق التي عرضها قبل يومين في البرلمان. 
وقال في هذا السياق: "إن كنت صادقاً عليك أن تفصح عن الجهة التي زوّدتك بهذه الوثائق، من هم، هل هم أتباع منظمة غولن الإرهابية، أو منظمة أخرى، أو عدو سري لتركيا لا نعرفه". 
وأردف قائلاً: "بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، قامت ألمانيا والولايات المتحدة بحماية منظمة غولن الإرهابي، وفي الداخل يقوم قليجدار أوغلو بهذا الدور، وعندما يقول الألمان بأنّ تركيا ليست آمنة، يدعم قليجدار 
أوغلو هذه التصريحات ويطلب من الجميع عدم التوجه إلى تركيا ويدعي غياب الأمن فيها". 
ووصف بوزداغ افتراءات كليتشدار أوغلو، بالمسرحية التي تستهدف الرئيس أردوغان وعائلته. 
وأضاف أنّ هذه المسرحية جزء من تلك التي تُعرض داخل أروقة المحاكم الأمريكية حيث يمثل نائب الرئيس السابق لبنك "خلق" التركي، محمد هاكان أتيلا، بتهمة "اختراق العقوبات الأمريكية على إيران"، و"الاحتيال المصرفي". 
وكان رئيس الحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو قد نشر أمام الرأي العام التركي وثائق تتعلق بملايين الدولارات التي أرسلتها أسرة الرئيس رجب طيب أردوغان وأقاربه خارج تركيا. 

وثائق تتهم  تورط اردوغان واسرته بتحويل مبالغ طائلة الي الخارج
وثائق تتهم تورط اردوغان واسرته بتحويل مبالغ طائلة الي الخارج

وخلال اجتماع مجموعة نواب الحزب، أظهر كليتشدار أوغلو إيصالات تتعلق بملايين الدولارات التي أرسلها نجل أردوغان وشقيقه وصهره ومدير قلمه الخاص السابق في عام 2011 إلى شركة في دولة مالطا حيث الملاذات الضريبية الآمنة هناك. 
وكشف كليجدار أوغلو عن إرسال كل من بوراق أردوغان (نجل أردوغان) ومصطفى أردوغان ( شقيق أردوغان) وضياء ألجين (صهر أردوغان) وعثمان كيتينجي (صهر أردوغان) ومصطفى جوندوغدو (مدير قلمه الخاص السابق) مبالغ مالية ضخمة إلى شركة في مالطا. 
وبحسب الوثائق التي كشف عنها كليتشدار أوغلو جاءت تواريخ ومقدار الحوالات النقدية التي أجريت على النحو التالي: 
– بوراك أردوغان: مليون و450 ألف دولار (29-12-2011)+ مليونان و300 ألف دولار، بتاريخ (3 -1-2012). 
– مصطفى أردوغان: مليونان و500 ألف دولار (15-12-2011)+ مليون و250 ألف دولار، بتاريخ ( 26-12-2011) 
– وضياء ألجين: مليونان و500 ألف دولار (15-12-2011) + مليون و250 ألف دولار، بتاريخ ( 26-12-2011). 
– عثمان كيتينجي: مليون و250 ألف دولار ( 17-12-2011) + مليون دولار، بتاريخ (28-12-2011). 
– مصطفى جوندوغدو: مليون و250 ألف (27-12-2011) + 250 ألف دولار، بتاريخ (28-12-2011).