فيلم قصير يوظّف مجزرة نيوزيلندا الإرهابية للدعاية التركية

إسطنبول – أنتجت شركة تركية فيماً قصيراً يوظف مجزرة مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا من أجل الدعاية للسياسات التركية التي تزعم الدفاع عن الإنسانية وحقوق الإنسان، ومناهضة الإسلاموفوبيا في العالم.

ولم يتوانَ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن توظيف مجزرة نيوزيلندا في سياق حملته الانتخابية للانتخابات المحلية، وحاول تأجيج الكراهية، من خلال عرضه فيديو المجزرة عدة مرات في حملته الانتخابية أمام الحشود، وزعم أن منفذ المجزرة استهدفه شخصياً.

وفي سياق المساعي التركية لتوظيف المجزرة لتعزيز مكانتها في العالم الغربي والإسلامي كحاضنة للأديان ومحامية عن حقوق المسلمين في العالم، نقلت الأناضول خبر صدور فيلم تركي قصير يحمل عنوان "قانون لأجل الإنسانية" تم تصويره على خلفية مجزرة نيوزيلندا الإرهابية في 15 مارس الماضي، ومستندا على مبدأ "سيادة القانون" للحيلولة دون وقوع مجازر مماثلة في العالم.

الفيلم المذكور من إخراج "كوراي دمير" وإنتاج "عين الحياة" و"ياسمين دمير"، تابع لشركة (ضولو ديزغين) للأفلام الإبداعية، التي تتخذ من إسطنبول مركزا لها.  

ويندد الفيلم بالمأساة التي وقعت في نيوزيلندا من جهة، ويشدد على ضرورة سيادة القانون من جهة أخرى.

وبحسب الأناضول، يطلق الفيلم الذي تم تصويره بثلاث لغات، رسالة مفادها أن "القلم أقوى حدا من السيف" ووردت في نهايته عبارة "قانون من أجل الإنسانية سينتصر لا محال. لأجل الذكرى الخالدة لضحايا مجزرة نيوزيلندا وشعبها العظيم, تحية طيبة من أصدقائكم المسلمين. احموا حقوق الإنسانية".

وقال مخرج الفيلم في تغريدة أرفقها بالفيلم القصير على حسابه بموقع تويتر "من أعماق الوجدان ومن خلال هذا الفيلم القصير و رسومه المتحركة حاولت أن أجسد المعاني التي تدور في خاطري، و التي آمل أن تلامس قلوبكم لترسم في الذاكرة صورة خالدة لفاجعة نيوزيلندا المؤلمة".

وأفاد في تصريحات نقلتها عنه الأناضول، أن الجميع شعر بالغضب والحزن خلال هجوم نيوزيلندا الإرهابي، وأنهم أرادوا فعل شيء ضد هذا الهجوم الوحشي. 
ولفت إلى أنهم اتفقوا على بعث رسالة تفيد بـأن "القلم أقوى حدا من السيف" .

ولفت إلى أن الإرهابي الذي ارتكب المجزرة استهدف بسلاحه القانون الذي هو السبيل الوحيد للعيش المشترك، وأراد دفع الناس إلى سبل غير قانونية لإحداث فوضى وهدم الثقة بالقانون.

وشدد، وفق الأناضول، أن المكان الذي لا يطبق فيه القانون يعمه الظلم، مبينا أنهم لذلك قاموا بذكر أسماء الوثائق التي ترمز إلى المبادئ الأساسية لقانون التعايش ومنها "ميثاق المدينة المنورة" و"ماجنا كارتا" و"إعلان الاستقلال" و"إعلان حقوق الإنسان".
وأكد دمير على ضرورة تطبيق نظام قانوني عادل ومتساوِ على الجميع في كل أنحاء العالم. 

وتابع: "لأن المبادرة من حق كل مسلم ومهامه. لدينا نداء لكل من يؤمن بسيادة القانون؛ ادعموا من خلال نشر هذا الفيلم عبر حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، فكرة أنه لا بد من القانون وسيادته".