نوفمبر 26 2017

قاضي "ضراب" يُحذّر من تدخلات رسمية تركية غير لائقة في القضية "

 

عُقدت يوم الثلاثاء جلسة الاستماع التمهيدية الأخيرة في إحدى قاعات المحكمة الفيدرالية (الاتحادية) في نيويورك قبل مثول محمد خاقان أتيللا أمام هيئة المحكمة. وقد حضر خاقان هذه الجلسة مرتديًا ملابس عادية ولم يرتدِ ملابس السجن، وذلك للمرة الأولى.
وفي الجلسة جرى النظر في احتمالية حدوث خلاف في المصالح بين مُحاميِّ أتيللا الجدد الذين أضافهم (هو) إلى فريق الدفاع عنه في 14 نوفمبر. أما رضا ضراب فقد غاب في الجلسة مجددا.
ودون الإدلاء بأية تفاصيل صرّح القاضي "بيرمان" بأن هناك بعض الأشخاص يحاولون، وبشكل غير لائق، التدخل في عمل الموظفين المختصين بالقضية -بما في ذلك المترجمين- ساعين إلى الحصول على أية معلومات، وشدَّدَ "بيرمان" أنه في حال تكرر هذا الأمر من هؤلاء الأشخاص فإنه سيتقدم بشكوى إلى المسؤولين ضدهم.
وتصديًا لبعض الأشخاص الذين يحاولون التأثير على أعضاء لجنة المحاكمة اقترح "بيرمان" عدم إعلان أسماء أعضاء اللجنة وأن يظل الأمر سريًا؛ ففي اللجان السرية لا يتم إعلان أسماء أعضائها للعامة، بل يخصص رقم معين لكل عضو فيهم. وبينما أوضح "بيرمان" أن النيابة العامة قابلت هذا الاقتراح بإيجابية أشار إلى أنه إذا ما أعلن محامو أتيللا أن موكلهم ليس الشخص المقصود من هذا، بل تصديًا ومنعًا للضغوط والتأثيرات الخارجية فمن الممكن أيضًا أن يتم الدفاع بشكل إيجابي. ومن المتوقع أن يصل الطرفان إلى صيغة تفاهم في هذا الشأن خلال مدة قصيرة.
وقال بيرمان: "يمكننا القول بأن الأمر مجرد شائعة، ولكنني سمعت أن الأشخاص المتصلين بهذه القضية -بما في ذلك المترجمين- يتعرضون لتدخلات غير لائقة من أعضاء الفريق الثالث."
وبحسب ما كتبه بعض المراسلين القانونين في الصحافة الأمريكية فإنَّ "بيرمان" استخدم هذه العبارات قاصدًا من يتحركون لصالح الحكومة التركية. وأنهى بيرمان كلامه في هذا الشأن مُعلنًا أنه سيخطر "الجهات المعنية" بأسماء أولئك الأشخاص إذا تكرّر ذلك التصرف منهم.
وفي سياق متصل ذكر القاضي "بيرمان" أن القضية تحظى باهتمام واسع في الصحافتين الأمريكية والتركية على حد سواء، وأنه تم نشر مجموعة من الانتقادات موجهة للنيابة العامة وهيئة المحكمة تُعزى إلى مسؤولين حكوميين أتراك. وبينما شدد القاضي على إيمانه بحرية التعبير؛ أوضح أنَّه ينبغي للحكومة التركية ومصرف "خلق بنك" تقديم الأدلة والشهود إن كانا يريدان مساعدة أتيللا.
وفي هذه المحاكمة التي بدأت الصحافة الأمريكية توليها مزيدًا من الاهتمام، سأل "بيرمان" عما إذا كان المحامون الجدد الذين انضموا إلى فريق الدفاع عن أتيللا، قد تنازلوا عن أي تضارب واختلاف محتمل في المصالح بشأن تحمل مصرف "خلق بنك" أتعابهم ونفقاتهم في الدفاع.
وكان من بين الأسئلة التي وجهت إلى أتيللا: "هل أنت على دراية بأن مصرف "خلق بنك" مصرف حكومي وأن تركيا تعمل مع نفس شركة المحاماة؟"، و"هل تعلم أن هؤلاء المحامين ربما لا يستطيعون الوقوف في وجه مصرف "خلق بنك" حتى وإن كان ذلك لصالحك؟"، و"هل تدري أن الشركة  نفسها تمثل اللجنة التركية لدى الاتحاد الأوروبي؟" إلى غير ذلك من الأسئلة. 
وأجاب "أتيللا" بالإيجاب على تلك الأسئلة في حين رفض رفع يده أثناء القسم، وذكر أنه يؤمن بأنه لن يحدث تضارب في المصالح.
وأضاف أتيللا في أثناء هذه الجلسة أنه غير مستاءٍ من محاميه، وأنه ضم الفريق الجديد إلى دفاعه بناء على طلب مصرف "خلق بنك".
وكان ممن انضموا إلى فريق الدفاع عن "أتيللا" المحامي "جوشوا دراتيل"، وهو المحامي الوحيد بين هيئة الدفاع عن "أتيللا" الذي لا يطمع في أية مصلحة، وقد أضافته المحكمة نفسها. وقد ذَكَّر "بيرمان" مُجددًا أن التزام "دراتيل" الوحيد أنه ضد أتيللا. ويشتهر دراتيل بأنه محام معروف قام بمهمة الدفاع فيما يزيد عن 30 قضية متعلقة بالإرهاب، يأتي على رأسها قضية سكرتير أسامة بن لادن. كما دافع عن أبو حمزة المصري عام 2014، وكذلك عن "روس أولبريشت" مؤسس شركة "طريق الحرير" التي تبيع المخدرات عبر شبكة الانترنت.
وأشار القاضي "بيرمان" مجددًا إلى أن هذه هي جلسة الاستماع التمهيدية الأخيرة، وأوضح أنه لن يعقد اجتماعًا طارئًا مرة ثانية.
وقد طلبت المحكمة معاقبة محمد خاقان أتيللا المحبوس في أمريكا منذ ثمانية أشهر بالسجن ما يزيد عن 70 سنة، وذلك عقوبة عن ستة اتهامات تم توجيهها إليه.
ومن المتوقع أن يتم اختيار لجنة المحاكمة في 27 من نوفمبر الجاري، أما القضايا الأصلية فربما يبدأ نظرها في أواخر الشهر الجاري أو في 4 ديسمبر المقبل.
 
يُمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضاً: