قاعدة حميميم الروسية: ندعم أي تحرك سوري ضد الجيش التركي

دمشق – في تصريحات مفاجئة تكشف عن التقاطع شبه التام في السياسات والمصالح بين روسيا وتركيا على الأرض السورية أكدت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية أن موسكو ستدعم اي تحرك عسكري للقوات الحكومية السورية ضد أي قوات موجودة بشكل غير مشروع.
وقالت قاعدة حميميم العسكرية الروسية ، في بيان على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء "موسكو ستدعم سياسياً أي تحرك عسكري للقوات الحكومية السورية ضد القوى الغريبة المتواجدة على الأراضي السورية بشكل غير شرعي بما فيها القوات التركية المتواجدة شمالي البلاد".
واعتبرت حميميم يوم أمس الاثنين وجود اعداد كبيرة من القوات التركية في سورية غير شرعي من حق القوات السورية التعامل معه باعتباره غير مشروع ، لافتة إلى أن "البروتوكول المتفق عليه مع أنقرة فيما يخص نقاط المراقبة شمال سورية ينص على تحديد حجم التواجد التركي في تلك النقاط، وإن تجاوز ذلك الحجم سيعطي القوات الحكومية السورية الحق في التعامل معه كوجود أجنبي غير مشروع على الأراضي السورية".
وقال قائد عسكري في ما يعرف جيش ادلب الحر لوكالة الأنباء الألمانية "دخلت اليوم الثلاثاء تعزيزات عسكرية كبيرة الى محافظة ادلب في طريقها الى نقاط المراقبة التركية كما وصلت تعزيزات عسكرية من الجيش الأول التابع للقوات المسلحة التركية إلى ولاية كليس الحدودية مع سورية تمهيداً لانتشارها في ريف حلب الشمالي".
وأضاف القائد أن "القوات التي توجهت اليوم دخلت وسط حراسة أمنية مشددة على طول الطريق الذي سلكه الرتل العسكري المعزز بالدبابات والمدفعية الثقيلة".
ودفعت تركيا يوم امس بالقوات الخاصة التركية والتي تعرف ( بالكوماندوز ) ويقدر عددها بحوالي 400 مقاتل من معبر باب الهوى في محافظة ادلب وتوجهت الى نقاط المراقبة في منطقة عفرين معززة بدبابات وراجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة ، على أن تتبعها دفعات اخرى خلال الاسبوع الجاري ليصل العدد الى حوالي 2000 مقاتل .

تحذيرات روسية لتركيا من اجواء صراع محتملة مع سورية
تحذيرات روسية لتركيا من اجواء صراع محتملة مع سورية

وقبل بدء العمليات العسكرية البرية في محافظات ادلب وحماة وحلب طلب الجيش التركي من فصائل المعارضة رفع جاهزيتها القتالية والاستعداد للمعركة .
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير "مع تزايد القصف الجوي والمدفعي من القوات الحكومية والروسية لن نقف مكتوفي الايدي ونحن نشاهد المناطق المحررة تدمر ، نحن نرد بقصف مواقع القوات الحكومية في محافظة حماة ولكن هذا الامر لن يستمر طويلاً ، نحن سوف نبادر لفتح المعركة البرية ".
وقال مصدر عسكري سوري ، في بيان له اليوم بث على صفحات تابعة لوزارة الدفاع السورية "المجموعات الارهابية المسلحة في اللطامنة وكفر زيتا تستهدف مطار حماة عسكري بصاروخين من نوع جراد والأضرار تقتصر على الماديات ".
وكان الجيش الوطني السوري الذي شارك في معارك درع الفرات وغصن الزيتون الى جانب الجيش التركي أعلن جاهزيته للمشاركة في المعارك ضد القوات الحكومية .
وأعلنت الجبهة الوطنية للتحرير يوم امس عن جاهزية قواتها والتي تزيد على مئة الف مقاتل إضافة الى حوالي 30 مقاتل من الجيش الوطني للمشاركة في معارك ريفي حماة وحلب ومحافظة ادلب .
ويبدو التقاطع في المصالح على الأرض السورية ما بين روسيا وتركيا قد وصل الى منعطف خطير لاسيما مع تعزيز التواجد العسكري التركي في ادلب للمحافظة على الفصائل المسلحة السورية التي تدين بالولاء لتركيا وهو ما يرفضه الجانب الروسي ويعدها جماعات إرهابية خطيرة.
وما بين تصريحات الرئيس التركي لصحيفة وول ستريت جورنال المحذرة لروسيا وبين تصريحات القاعدة الروسية تبدو العلاقات بين البلدين مقبلة على ازمة جديدة لاسيما اذا ما تطورت الى مواجهة مسلحة بين القوات المسلحة السورية والروسية المتواجدة على الأرض بدعم روسي.