ilhan Tanir
يوليو 24 2018

قانون أميركي يمنع تسليم طائرات إف-35 لتركيا

توصل مفاوضون في الكونغرس الأميركي إلى اتفاق بشأن مشروع قانون لحجم الإنفاق الدفاعي للعام المقبل قيمته 716 مليار دولار من شأنه أن يعيق تسليم طائرات مقاتلة من طراز إف-35 إلى تركيا.

وإذا صادق مجلس النواب ومجلس الشيوخ على المشروع ووقعه الرئيس دونالد ترامب، فإن قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2019 سيقتضي من البنتاغون تقديم تقرير إلى المشرعين في غضون 90 يوما يشرح بالتفصيل علاقة وزارة الدفاع مع أنقرة، ومدى تأثير استبعاد تركيا من قائمة الدول المشاركة في إنتاج الطائرات المتطورة، وكذلك قرار تركيا شراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي (إس-400) من روسيا. وعندها فقط يمكن بيع المزيد من طائرات إف-35 إلى تركيا.

وكانت تركيا قد طلبت بالفعل دفعة من 30 طائرة من طراز إف-35 في إطار مسعاها لتأمين الحصول على 100 طائرة مقاتلة من هذا الطراز الذي يتميز بقدرته على تجنب الرادارات. وقد جرى تسليم الطائرة الأولى في احتفال في تكساس الشهر الماضي، لكنها ستبقى في الولايات المتحدة فيما يتم تدريب الطيارين الأتراك على استخدامها. ويدعو مشروع القانون كذلك إلى إعادة تقييم جميع مبيعات الأسلحة إلى تركيا، وليس فقط طائرات إف-35.

وإلى جانب شراء تركيا لصواريخ إس-400 الروسية والتي تقول الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن نشرها في تركيا قد يشكل خطرا على طائراتها، ثمة نقطة خلاف أخرى بين واشنطن وأنقرة وهي سجن تركيا للقس الأميركي أندرو برانسون وللعالم الأميركي من أصل تركي سركان جولج الذي يعمل في إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وللموظفين الأتراك في البعثة الدبلوماسية الأميركية في تركيا.

وقد أرسل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس رسائل إلى أعضاء الكونغرس الأسبوع الماضي قال فيها إنه يعارض أي تحرك لوقف بيع طائرات إف-35 إلى تركيا.

وكتب في خطابه "في الوقت الراهن، أنا أعارض استبعاد تركيا من برنامج إف-35،" وأضاف أن عدم تلبية طلب تركيا للحصول على 100 من هذه الطائرات يمكن أن يسبب صعوبات لسلسلة توريد هذه الطائرات لدول أخرى نظرا لأن تركيا من الدول المشاركة في إنتاجها.

وقال: "إذا تعطلت سلسلة التوريد التركية اليوم، فسينتج عن ذلك وقف لعجلة إنتاج الطائرات، وهو ما من شأنه أن يؤخر تسليم من 50 إلى 75 طائرة وسيستغرق الأمر ما بين 18 و24 شهرا تقريبا لإعادة توريد الأجزاء (التي تنتجها الشركات التركية)".

لكن عضوي مجلس الشيوخ جين شاهين وثورن تيليس، وهما الداعمان الرئيسان لمشروع القانون، قالا في بيان إنهما "شعرا أنه من غير المناسب، بل ومن الخطر، إرسال طائرات إف-35 إلى تركيا في هذا التوقيت، بينما تواصل الحكومة التركية حبس مواطنين أميركيين وموظفين في القنصلية الأميركية".

وتأمل حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في تدخل البيت الأبيض لتأمين تسليم الطائرات في تركيا، ولكن حتى الآن لم تبد إدارة ترامب معارضة قوية لهذه التحركات.

وبدلا من ذلك، انضم ترامب إلى الدعوات المطالبة بإطلاق سراح برانسون الذي باتت محنته قضية موحدة للحزبين في الكونغرس. وفي تغريدة له على تويتر قال ترامب إنه من "العار" ألا تطلق تركيا سراحه.

وأضاف أن القس الأميركي جرى احتجازه "رهينة" لوقت طويل، وذلك ردا على تصريحات أردوغان التي ربط فيها بين قضية برانسون وطلب أنقرة من الولايات المتحدة تسليم فتح الله غولن المتهم الرئيسي بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وفي الأسبوع الماضي، قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون آخر يطالبون فيه الإدارة الأميركية بالعمل على الحد من القروض المقدمة من المؤسسات المالية الدولية لأنقرة "إلى أن تنهي الحكومة التركية احتجازها الجائر لمواطني الولايات المتحدة".

كما تحول سجن برانسون إلى قضية ذات أهمية خاصة بالنسبة للمحافظين المسيحيين في الولايات المتحدة، ووصف وزير الخارجية مايك بومبيو معاملة تركيا للقس الإنجيلي بأنه هجوم على الحرية الدينية.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: