قبرص التركية تحاول تشويه سمعة قوة حفظ السلام الأممية 

نيقوسيا -  تسعى السلطات القبرصية التركية إلى اتهام قوة حفظ السلام الأممية الموجودة في قبرص بالتحيز والعنصرية، في محاولة لإخراج القضية من مسارها، وإدخالها في سياق الإسلاموفوبيا، وتوظيف الإسلام سياسياً للإشارة إلى ما توحي بأنه تمييز ضد المسلمين من قبل القوة الأممية. 

ونقلت الأناضول خبراً أفادت فيه بأن جمهورية قبرص التركية، احتجت الجمعة، لدى الأمم المتحدة، إزاء منع قوة حفظ السلام، مواطنين من أداء صلاة الجمعة في قريتهم، الواقعة ضمن المنطقة العازلة مع قبرص اليونانية؛ دون مبرر.

وأوضح بيان لخارجية قبرص التركية، بحسب الأناضول، أن القوة الأممية رفضت طلبًا تقدم به مواطنون ينحدرون من قرية "دينا" المُهجّرة، بأداء صلاة الجمعة في مسجد قريتهم، دون أي توضيحات.

وأضاف البيان، أن الحادثة تثبت مجددًا غياب العدالة والمساواة، بين القبارصة الأتراك واليونانيين، في قرارات قوة السلام.

وعيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس، الأسترالية شيريل بيرس، قائداً لقوة حفظ السلام الأممية في قبرص، خلفًا للبنغالي محمد هومايون كبير، بعد انتهاء مهمته في أكتوبر الماضي.

وفي يوليو الماضي، مدّد مجلس الأمن مهمة قوة حفظ السلام الأممية في قبرص إلى نهاية يناير 2019.

ويشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حذر قبل أيام شركات النفط الأجنبية من إجراء أي عمليات للتنقيب عن النفط قبالة قبرص، واصفا الشركات التي تتحدى أنقرة بـ"عصابات البحار" ومهددا بأن مصيرها سيكون كمصير خصوم بلاده في سوريا.

ويعد التنقيب عن الموارد الهيدروكربونية قبالة قبرص، البلد العضو في الاتحاد الأوروبي، مسألة غاية في الحساسية في ضوء احتلال قوات تركية ثلثها الشمالي منذ العام 1974 عندما اجتاحتها ردا على انقلاب يهدف لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

وأعلن بعد ذلك الشطر الشمالي من الجزيرة قيام "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة. وفشلت الجهود المدعومة أمميا حتى الآن في إعادة توحيد الجزيرة.

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وفي 2004، رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة. 

وتتمحور المفاوضات حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات. 

ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل الى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك. 

أما الجانب القبرصي اليوناني، فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار التواجد التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل.