قبرص التركية تعلن انتهاء المفاوضات مع الجانب اليوناني

نيويورك - تحرص السلطات الحاكمة في قبرص التركية على إظهار نفسها بأنه تسعى إلى حل المشاكل العالقة مع الجانب اليوناني من الجزيرة، وذلك في سياق زعمها بأنها تسعى من أجل تحقيق اتفاق استراتيجي وواضح المعالم لحل قضية الجزيرة.

وقد أعلن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقينجي، انتهاء مرحلة المفاوضات السابقة مع الجانب اليوناني في جزيرة قبرص، والتي تعود إلى عام 1968. 

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن أقينجي دعوته إلى السعي من أجل تحقيق "اتفاق استراتيجي ومجدول زمنيًا وموجه لتحقيق نتيجة" لحل قضية الجزيرة.

جاء ذلك خلال تصريح لصحفيين أتراك، عقب لقائه أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مساء الجمعة، في مقر المنظمة بمدينة نيويورك.

وقال "إن القبارصة الأتراك يتخذون جميع الخطوات الرامية إلى الحل بشجاعة في جميع المفاوضات، إلا أن هذه الخطوات تبقى دون مقابل".

وانتقد إصرار الجانب اليوناني – الذي يصفه الأتراك بالجانب الرومي - على عدم حل الأزمة المتواصلة في الجزيرة من خلال تفضيله للمفاوضات غير المحددة بجدول زمني.

من جهة أخرى، أكّد أقينجي، بحسب الأناضول، عدم إمكانية الحديث عن موارد الهيدروكربون (النفط والغاز الطبيعي) شرق البحر المتوسط بمعزل عن القضية القبرصية.

وشدّد على أن الشعب التركي في قبرص لديه أيضًا حقوق في الغاز الطبيعي بسواحل الجزيرة.

وأكد أقينجي، حرص القبارصة الأتراك، على عدم الخروج عن إطار الأمم المتحدة فيما يتعلق بحل المسألة القبرصية.

وأضاف بحسب الأناضول: "إذا كان هناك حل، فينبغي أن يكون في هذا الإطار (الأممي)، وليس من الوارد أي مسعى للحل غير ذلك". 

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعزيز الحضور العسكري التركي في قبرص وليس تقليصه.
تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعزيز الحضور العسكري التركي في قبرص وليس تقليصه.

وردًا على سؤال فيما إذا كانت فكرة الدولة الفيدرالية "قد ماتت أم لا"، لفت أقينجي إلى أن المفاوضات التي جرت برعاية الأمم المتحدة كانت ترمي إلى تلك الفكرة، لكن القبارصة الروم أفشلوا جولة المفاوضات الأخيرة في مؤتمر كران - مونتانا السويسرية منتصف 2017.

وذكر أن الجانب القبرصي التركي حريص على عدم رفض مساعي الحل الأممية القائمة على فكرة الدولة الفيدرالية على أساس المساواة بين الطرفين.

ولفت إلى أن الجانب اليوناني يسعى للتهرب من الحل بهذه الصيغة، لمواصلة الاستفادة من الامتيازات بدعوى أنه صاحب الجزيرة بأكملها، ولا يبدي رغبة في تقاسم السلطة والثروة مع القبارصة الأتراك.

من ناحية أخرى، لفت أقينجي إلى أن مضي تركيا قدما في مسيرة الانضمام الى الاتحاد الأوروبي، سيصب في صالح القبارصة الأتراك.

وأردف : "تركيا متقاربة مع أوروبا أفضل من أجل قبرص دائما".

وجدير بالذكر أن قبرص مجزأة منذ 1974 بعد أن احتلت القوات التركية ثلثها الشمالي ردا على انقلاب عسكري مدعوم من أثينا لضم الجزيرة إلى اليونان.

وتركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بـ"جمهورية شمال قبرص التركية" التي أعلنها القادة القبارصة الأتراك في 1983.

وفي وقت سابق هذا الشهر تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعزيز الحضور العسكري التركي في قبرص وليس تقليصه، في خطوة قد تشكل عقبة أخرى أمام جهود ترعاها الأمم المتحدة لإطلاق محادثات جديدة لتوحيد الجزيرة.