أبريل 23 2019

قبرص توقف عشرات المهاجرين المتسللين إليها من تركيا

أثينا – تكاد أخبار المهاجرين لا تنقطع، ومحاولات العبور من تركيا، بحراً باتجاه اليونان وقبرص ومنهما للبر الأوروبي، لا تتوقف رغم ما تنطوي عليه هذه  الرحلات من أخطار، ورغم جهود الدول المعنية للحد من هذه الظاهرة.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات القبرصية اليوم الثلاثاء توقيف 37 مهاجراً خلال محاولتهم عبور الحدود من الجزء التركي الشمالي من الجزيرة.

وتحولت الجزيرة الدولة، الواقعة على مسافة 170 كيلومتراً من السواحل اللبنانية و70 كيلومتراً من السواحل التركية، إلى نقطة دخول جديدة للراغبين في الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

ويتردد أن المهربين يطلبون ألفي يورو (2250 دولار) من أجل نقل الشخص الواحد.

وقبرص مقسمة منذ عام 1974، ورغم أن الجزيرة بأكملها جزء من الاتحاد الأوروبي فإن قوانين الاتحاد تطبق فقط في الجزء الجنوبي ذي الأغلبية اليونانية. وتجدر الإشارة إلى أن الجزء الشمالي يزعم أنه جزء مستقل، إلا أنه غير معترف به إلا من جانب تركيا.

وطلب الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بالفعل مساعدة من الاتحاد الأوروبي لرعاية نحو عشرة آلاف لاجئ ومهاجر لم يتم بعد الفصل في وضعيتهم.

ووفقا لاتفاق توصل إليه الاتحاد الأوروبي مع تركيا عام 2016، فإنه يتم فحص الواصلين عبر بحر إيجه في مراكز استقبال على الجزر اليونانية.

إلا أن قبرص ليست جزءا من الاتفاق، وأصبح مخيم اللاجئين في كوكينوتريميثيا إلى الغرب من نيقوسيا شديد الاكتظاظ.

وسبق أن حذرت قبرص الاتحاد الأوروبي من أنها تواجه ضغوطا متزايدة جراء ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين الواصلين إلى أراضيها.

وتشير إحصاءات الاتحاد الأوروبي لعام 2018 إلى أن قبرص هي الأولى بالنسبة لعدد طلبات اللجوء مقارنة مع عدد السكان بين دول التكتل الـ28.

وأعلنت قبرص أنها تلقت أكثر من 4000 طلب لجوء في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2018، وهو عدد يفوق بنسبة 55 بالمئة عدد الطلبات التي تم تقديمها في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ورغم وقوعها على بعد 160 كلم من ساحل سوريا، لم تشهد قبرص التدفق الكبير للمهاجرين الذي شهدته كل من تركيا واليونان.

وعلى الرغم من التعاون مع الاتحاد الأوروبي، فإن تدفق المهاجرين لم يتوقف.

وتقول تركيا إنه تبذل جهودا مكثفة للتصدي للهجرة غير الشرعية، ما أدى إلى كبح تدفق المهاجرين بشكل غير مشروع إلى دول في غرب أوروبا.

وأصبحت تركيا إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية لأكثر من مليون مهاجر من الشرق الأوسط وأفريقيا الذين عبروا البحر إلى أراضي الاتحاد الأوروبي في عام 2015.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب البشر.

وكانت السلطات التركية ِأعلنت عن ضبط الأمن التركي، 3 آلاف و900 مهاجر غير نظامي في ولاية أدرنة (شمال غرب)، خلال يناير 2019، أثناء محاولتهم التسلل إلى خارج البلاد، عبر البحر، بشكل غير قانوني.